تنطلق القافلة الإغاثية رقم ١٣، التى ينظمها التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى، إلى غزة، بعد غدٍ السبت، بمشاركة عدد من مؤسسات المجتمع المدنى، محملة بالمساعدات الغذائية والشتوية، فى محاولة للتخفيف من المعاناة الإنسانية فى ظل الظروف الصعبة التى يمر بها القطاع.وأكدت الدكتورة مروة ياسين، عضو مجلس أمناء التحالف الوطنى، رئيس مجلس إدارة جمعية «الباقيات الصالحات»، أن فرق العمل بالجمعية انتهت من تجهيز الشاحنات التى تشارك بها ضمن القافلة رقم ١٣، التى تأتى فى إطار الجهود المتواصلة لدعم الأشقاء فى قطاع غزة وتخفيف المعاناة الإنسانية التى يمر بها القطاع.وأوضحت «ياسين»: «من المقرر أن تنطلق شاحنات القافلة غدًا الجمعة من أمام مقرات المؤسسات المشاركة، على أن تصطف صباح بعد غدٍ السبت أمام المركز الطبى العالمى تمهيدًا لاستكمال إجراءات التحرك».ولفتت إلى أن فرق الجمعية انتهت من إعداد وتجهيز كميات كبيرة من المواد الغذائية الأساسية، وعلى رأسها الدقيق، باعتباره أحد أهم الاحتياجات اليومية للأسر فى قطاع غزة، خاصة فى ظل الظروف المعيشية الصعبة ونقص الإمدادات الغذائية.وأشارت إلى أنه مع اشتداد موجات البرد القارس وزيادة الحاجة إلى مستلزمات التدفئة، قررت جمعية «الباقيات الصالحات» إضافة مساعدات شتوية إلى شحناتها، تشمل أغطية وبطاطين فاخرة جرى تجهيزها بعناية لتوفير أكبر قدر ممكن من الحماية من برودة الطقس.وذكرت أن هذه المشاركة تأتى استكمالًا لسلسلة من المساهمات السابقة التى حرصت من خلالها الجمعية على الوجود الدائم ضمن قوافل التحالف الوطنى، وخاصة قوافل «مسافة السكة»، التى تهدف إلى سرعة التحرك والاستجابة الفورية للاحتياجات الإنسانية الطارئة للأشقاء فى غزة.ونوهت بأن دورها الإنسانى لا يقتصر على هذه القافلة فقط، بل يمتد ليشمل جميع القوافل التى يطلقها التحالف الوطنى مستقبلًا، فى إطار الالتزام الثابت بمساندة الشعب الفلسطينى.وقالت إن أعمال تجهيز المساعدات شارك فيها عدد كبير من الأهالى والمتطوعين، الذين أسهموا بجهودهم ووقتهم فى إعداد وتعبئة المواد الغذائية والمساعدات الشتوية، فى مشهد يعكس روح التكافل والتضامن المجتمعى.وأكدت أن هذا التفاعل الشعبى يمثل دعمًا حقيقيًا للعمل الأهلى، ويعزز من قدرة المؤسسات على الاستمرار فى أداء دورها الإنسانى.وأشارت إلى استمرارها فى دعم الأشقاء فى قطاع غزة من خلال المشاركة الفعالة فى جميع القوافل الإغاثية الممكنة، والعمل جنبًا إلى جنب مع التحالف الوطنى، يأتى للتخفيف من حدة المعاناة عن الأسر المتضررة فى ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة.وقال اللواء ممدوح شعبان، مدير عام جمعية الأورمان، عضو التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى، إن جمعية «الأورمان» تشارك فى القافلة التى سيطلقها التحالف الوطنى، فى إطار الدعم الإنسانى المتواصل للأشقاء فى قطاع غزة، خاصة فى ظل الظروف المناخية الصعبة وموجات البرد القارس.وأوضح «شعبان» أن القافلة تضم عددًا كبيرًا من التريلات المحملة بالمساعدات الأساسية التى تشمل بطاطين وملابس شتوية وألحفة، إلى جانب تريلات مواد غذائية متنوعة، فضلًا عن تريلات دقيق، بهدف تلبية الاحتياجات العاجلة للأسر المتضررة.وأكد أن التركيز فى هذه المرحلة ينصب بشكل خاص على مستلزمات التدفئة، نظرًا لانخفاض درجات الحرارة وما يمثله ذلك من تحدٍ إضافى على الأهالى فى غزة، لا سيما الأطفال وكبار السن.وأشار إلى أن هذه القافلة تعد واحدة من عشرات القوافل التى تحركت بالفعل ضمن مظلة التحالف الوطنى، موضحًا أن حجم الجهد المبذول والتنسيق المستمر بين مؤسسات المجتمع المدنى المشاركة فى التحالف، يعكس استمرارية الدعم وعدم توقفه.وذكر أن المساعدات تصل حاليًا إلى منطقة رفح، ويجرى إدخالها عبر معبر كرم أبوسالم حتى هذه اللحظة، معربًا عن الأمل فى فتح المعبر بشكل كامل خلال الفترة المقبلة لتسهيل وتسريع دخول المساعدات الإنسانية.وشدد على أن العمل الإغاثى لا يتوقف، وأن هناك متابعة يومية ومستمرة لتحريك القوافل، خاصة مع اشتداد البرد، انطلاقًا من الواجب الإنسانى والوطنى تجاه الأشقاء فى غزة، داعيًا الله أن يخفف عنهم معاناتهم وأن تصل المساعدات إلى مستحقيها فى أسرع وقت.وأضاف الدكتور مصطفى زمزم، رئيس مجلس أمناء مؤسسة «صناع الخير» للتنمية، عضو التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى، أن المؤسسة تواصل مضاعفة جهودها الإغاثية والإنسانية لدعم الأشقاء فى قطاع غزة، وذلك انطلاقًا من الدور الوطنى الذى تضطلع به الدولة فى مساندة الشعب الفلسطينى، والتخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التى يعيشها القطاع فى ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.وأوضح «زمزم» أن مؤسسة «صناع الخير» تشارك ضمن أعمال القافلة الإغاثية رقم ١٣ التى ينظمها التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى، إذ جهزت ٦ شاحنات محملة بمساعدات إنسانية متنوعة، جرى إعدادها بعناية لتلبية الاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة داخل قطاع غزة، خاصة مع دخول فصل الشتاء وما يصاحبه من موجات برد قاسية تزيد من معاناة المدنيين، لا سيما الأطفال وكبار السن.وأشار إلى أن الشاحنات تضمنت كميات كبيرة من المواد الغذائية الأساسية، التى تعد عنصرًا رئيسيًا فى تأمين الاحتياجات اليومية للأسر، إلى جانب البطاطين والألحفة الشتوية، التى تهدف إلى توفير الحماية من البرودة الشديدة داخل المخيمات والمنازل المتضررة، كما شملت المساعدات كميات من مياه الشرب، فى ظل التحديات الكبيرة التى تواجه سكان القطاع فى الحصول على المياه النظيفة والصالحة للاستخدام الآدمى.وأكد أن التحرك الإغاثى للمؤسسة لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة عمل متواصل وجهد كبير بذلته فرق العمل والمتطوعون منذ الساعات الأولى لاندلاع الأحداث، إذ جرى التنسيق الكامل مع التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى لضمان سرعة التحرك ودقة توجيه المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجًا داخل القطاع.وأضاف أن مؤسسة «صناع الخير» حرصت على أن تكون مشاركتها جزءًا من استجابة شاملة ومتكاملة، تتوافق مع رؤية الدولة فى دعم الأشقاء الفلسطينيين، وتعكس فى الوقت نفسه دور مؤسسات المجتمع المدنى المصرى فى الأزمات الإنسانية الكبرى.ولفت إلى أن المؤسسة تعمل وفق خطة واضحة تستهدف الاستمرارية وعدم الاكتفاء بالمساعدات الطارئة، بما يسهم فى تخفيف المعاناة عن أكبر عدد ممكن من المتضررين.ونوّه بأن مؤسسة «صناع الخير» ستواصل مشاركتها فى القوافل الإغاثية التى يطلقها التحالف الوطنى خلال الفترة المقبلة، مشددًا على أن دعم قطاع غزة واجب إنسانى لا يقبل التوقف، وأن المؤسسة ستظل ملتزمة بأداء دورها الإغاثى جنبًا إلى جنب مع باقى مؤسسات التحالف الوطنى، حتى تمر هذه الأزمة الإنسانية بسلام.
أخبار مصر, جريدة الدستور
7 يناير، 2026