حذّرت مؤسسة مراقبة الإنترنت “IWF” من أن أداة الذكاء الاصطناعي “جروك”، المملوكة لـ إيلون ماسك، قد تدخل صورًا مُجنَّسة للأطفال إلى التيار العام، بعد ادعاءات مجرمين عبر الإنترنت باستخدامها لإنتاج صور اعتداء جنسي على الأطفال.وبحسب صحيفة “الجارديان” البريطانية، قالت المؤسسة البريطانية إن مستخدمين في منتدى على الشبكة المظلمة تفاخروا باستخدام “Grok Imagine” لإنشاء صور مُجنَّسة، وأخرى لفتـيات عاريات الصدر، تتراوح أعمارهن بين 11 و13 عامًا. وأكد محللو المؤسسة أن هذه الصور تُعد مواد اعتداء جنسي على الأطفال (CSAM) بموجب القانون البريطاني.
تحقق في تقارير مواد الاعتداء الجنسي على الاطفال الواردة من الجمهور

“الستات مايعرفوش يكدبوا”: الذكاء الاصطناعي والروبوتات يهيمنان على CES 2026
وقالت نغَير ألكسندر، رئيسة خط البلاغات في IWF” التي تحقق في تقارير مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال الواردة من الجمهور: «نؤكد أن محللينا عثروا على صور إجرامية لأطفال تتراوح أعمارهم بين 11 و13 عامًا ويبدو أنها أُنشئت باستخدام هذه الأداة».وتعرّضت منصة «إكس»، المملوكة لإيلون ماسك، لسيل من الصور لنساء وأطفال أُزيلت ملابسهم رقميًا باستخدام أداة «جروك»، ما أثار غضبًا عامًا وإدانات من سياسيين.
لجنة المرأة والنساء تعلن العصيان على إكس

بين الواقع والخيال..هل تصبح مراكز البيانات في الفضاء حلا مرتقبا لأزمة الذكاء الاصطناعي؟
وفي الوقت نفسه، أعلنت لجنة المرأة والمساواة في مجلس العموم، يوم الأربعاء، أنها لن تستخدم «إكس» بعد الآن في اتصالاتها، معتبرة أن ذلك لم يعد مناسبًا في ظل كون منع العنف ضد النساء والفتيات أحد محاورها السياسية الأساسية.ويمثل القرار أول خطوة بارزة من جهة في وستمنستر لمغادرة «إكس» ردًا على إساءة استخدام «جروك». وبينما اقتصر القرار على حساب اللجنة فقط، فقد توقف بعض الأعضاء الأفراد عن استخدام المنصة، من بينهم رئيسة اللجنة عن حزب العمال سارة أوين. كما قالت النائبة عن الحزب الليبرالي الديمقراطي كريستين جاردين إنها ستغادر المنصة، ووصفت الصور التي أنشأها «جروك» بأنها «القشة التي قصمت ظهر البعير».وأضافت ألكسندر أن الصور التي اطّلعت عليها المؤسسة استُخدمت لإنتاج مواد أكثر تطرفًا – تُعرف بالفئة «A»، وتشمل نشاطًا جنسيًا إيلاجيًا – باستخدام أداة ذكاء اصطناعي أخرى.وتابعت:«نحن قلقون للغاية من السهولة والسرعة اللتين يمكن بهما على ما يبدو إنشاء مواد اعتداء جنسي على الأطفال ذات مظهر واقعي للصور. أدوات مثل جروك تُعرّضنا الآن لخطر إدخال صور جنسية للأطفال مُنشأة بالذكاء الاصطناعي إلى التيار العام. وهذا أمر غير مقبول».وقالت رئاسة الوزراء البريطانية (داونينغ ستريت) إن «كل الخيارات مطروحة»، بما في ذلك مقاطعة «إكس»، في وقت دعمت فيه الحكومة هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية «أوفكوم» لاتخاذ إجراءات.وقال المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء امس الأربعاء: «يتعيّن على إكس التعامل مع هذا الأمر على وجه السرعة، وتحظى أوفكوم بدعمنا الكامل لاتخاذ إجراءات إنفاذ حيثما تفشل الشركات في حماية المستخدمين في المملكة المتحدة.«ولديها بالفعل صلاحيات لفرض غرامات تصل إلى مليارات الجنيهات، وحتى منع الوصول إلى موقع ينتهك القانون».من جانبها، قالت «إكس» إنها تتخذ إجراءات ضد المحتوى غير القانوني، بما في ذلك مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال، «من خلال إزالته، وتعليق الحسابات بشكل دائم، والعمل مع الحكومات المحلية وجهات إنفاذ القانون عند الضرورة».