على ضفاف المساحات الخضراء المتاخمة لمدينة كفر الدوار بمحافظة البحيرة، تلفت الأنظار أحواض مائية صُممت بدقة هندسية، تكسوها طبقة كثيفة من اللون الأخضر الزاهي. هذا المشهد ليس مجرد زينة للطبيعة، بل هو موطن لنبات “الأزولا”، ذلك الكائن المائي الصغير الذي بات يُعرف بين المزارعين بـ”ذهب مصر الأخضر”، نظرًا لما يحمله من آمال عريضة في تغيير خارطة الإنتاج الحيواني والزراعي في المنطقة. المساحات الخضراء المتاخمة لمدينة كفر الدوار بمحافظة البحيرة تعد محافظة البحيرة من أوائل المحافظات التي فتحت أبوابها لتبني زراعة نبات “الأزولا”، مستغلة طبيعتها الزراعية الفريدة ومناخها الملائم. وفي هذا الصدد، يؤكد  ماهر عبدالسلام القلينى القائم على الإشراف على هذه المزارع، أن التوسع في زراعة الأزولا جاء استجابة لمتطلبات الاستدامة والبحث عن حلول اقتصادية غير تقليدية.وأكد ماهر عبد السلام أن الأزولا هي سرخس مائي يعيش طافيًا على سطح الماء، وتتميز بقدرة مذهلة على النمو السريع وتضاعف حجمها في وقت قياسي وتكمن قيمتها الكبرى في، كونها بديل استراتيجي للأعلاف، حيث  تحتوي على نسبة بروتين عالية تتراوح بين 25% إلى 30%، مما يجعلها بديلًا ممتازًا “أو مكملًا” لفول الصويا والذرة في تغذية المواشي، الدواجن، والأسماك. توفر على المربين مبالغ طائلة نظرًا لقدرتها على الإنتاج كما أكد إبراهيم عاشور أحد المزارعين لنبات الازولا  أنه يتم توفر على المربين مبالغ طائلة نظرًا لقدرتها على الإنتاج المستمر طوال العام بتكلفة تشغيلية منخفضة، وتعمل كمخصب، حيوي للتربة وتساعد في تثبيت النيتروجين، مما يقلل الحاجة للأسمدة الكيماوية.وأوضح “عاشور” أن مديرية الزراعة  لا تكتفي بالزراعة فقط، بل تقوم بدور تعليمي للمزارعين حول كيفية تصميم الأحواض وإدارة دورة النمو، مشيرًا إلى أن الأزولا أصبحت تمثل “طوق نجاة” للمربين الصغار في ظل الارتفاع العالمي لأسعار الأعلاف التقليدية، مشيرا الى أن انتشار هذه الأحواض الهندسية في كفر الدوار هو مجرد بداية لتعميم الفكرة في كافة ربوع المحافظة، حيث تساهم الأزولا في خلق دورة إنتاجية متكاملة تدمج بين الإنتاج النباتي والحيواني، مما يحقق الاكتفاء الذاتي للمزارع الصغير ويدعم الأمن الغذائي الوطني. اقرأ ايضا 

انخفاض ملحوظ في أسعار الخضروات واستقرار الفاكهة الشتوية

زيارة مصدر الخبر