انضمت إيطاليا وإسبانيا والصين إلى موجة الإدانات الدولية للغارات الإسرائيلية على لبنان، معتبرة أن الهجمات تمثل خرقًا واضحًا لوقف إطلاق النار الذي أُعلن بين الولايات المتحدة وإيران. وأكدت الدول الثلاث على ضرورة احترام السيادة اللبنانية وحماية المدنيين، وسط مخاوف من تصعيد جديد قد يهدد الاستقرار الإقليمي وملاحة مضيق هرمز.

إيطاليا تدين خرق الهدنة

بحسب الوكالات المختلفة، صرحت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، بأن إسرائيل “انتهكت” وقف إطلاق النار الذي دام أسبوعين مع إيران، وذلك بشنها هجومًا على لبنان أمس.وأكدت ميلوني، أن استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز تُعد مصلحة حيوية لإيطاليا وللاتحاد الأوروبي بأكمله، مضيفة أمام البرلمان: “لقد اقتربنا خطوة من نقطة اللاعودة، لكننا نواجه الآن أفقًا هشًا للسلام يجب السعي إليه بحزم”.وأضافت: “إيطاليا تدين أي خرق لوقف إطلاق النار، وتدعو إلى وقف دائم للأعمال العدائية”.

إسبانيا تعتبر الهجوم انتهاكًا للقانون الدولي

كما اتهم وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، إسرائيل بانتهاك القانون الدولي ووقف إطلاق النار، مشددًا على أن الهجمات “صادمة وغير قانونية”.وأوضح ألباريس أمام أعضاء مجلس النواب: “شاهدنا أمس كيف ألقت إسرائيل، في انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار والقانون الدولي، مئات القنابل على لبنان”.وفي وقتٍ سابق، أعلن ألباريس أن إسبانيا ستعيد فتح سفارتها في إيران أملًا في دعم جهود السلام، قائلًا للصحفيين: “أصدرت تعليماتي لسفيرنا بالعودة إلى منصبه واستئناف عمله والانضمام إلى هذا الجهد من أجل السلام من كل حدب وصوب”.

الصين تحث على ضبط النفس وحماية المدنيين

في غضون ذلك، شددت بكين على ضرورة احترام سيادة لبنان، حيث قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، في مؤتمر صحفي دوري: “لا ينبغي انتهاك سيادة لبنان وأمنه. يجب ضمان سلامة أرواح المدنيين وممتلكاتهم”.وأضافت: أن الصين حثت جميع الأطراف على ضبط النفس و”تهدئة الوضع الإقليمي” لتجنب أي تصعيد إضافي.

“خرق للهدنة”.. إيطاليا وإسبانيا والصين تنضم إلى موجة الإدانات لضربات لبنان

لبنان في قلب الأزمة.. كيف يؤثر التصعيد ببيروت على مسار المفاوضات؟

الهجمات الإسرائيلية على لبنان

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت، ومناطق أخرى في البلاد، هجمات إسرائيلية مكثفة يوم الأربعاء، وصفت بأنها الأعنف منذ بدء النزاع الحالي في 28 فبراير. وأفادت التقارير بأن الغارات أطلقت أكثر من 100 صاروخ خلال دقائق على أهداف يُزعم أنها تابعة لحزب الله في بيروت وجنوب لبنان ووادي البقاع. واستهدفت الهجمات مناطق سكنية وتجارية مكتظة، ما أدى إلى مقتل أكثر من 250 شخصًا وإصابة المئات، حسب ما أفاد الدفاع المدني اللبناني ووكالات الأنباء اللبنانية.وجاء التصعيد بعد ساعات قليلة من إعلان الولايات المتحدة وإيران وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين، في محاولة لتهدئة النزاع الإقليمي الذي تصاعد بعد ضربات صاروخية على البنية التحتية للطاقة في الخليج وإغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، ما أثار مخاوف من أزمة طاقة عالمية.وقد أظهرت هذه الهجمات ثغرات في الهدنة، خصوصًا فيما يتعلق بموقع لبنان وحزب الله في الاتفاقات الدولية، إذ تعتبر الولايات المتحدة الحزب منظمة “إرهابية” وتؤكد أنه جزء من “محور المقاومة” الإيراني، وفقًا لشكة NDTV.كما سلَّطت الهجمات الضوء على هشاشة الهدنة وأهمية حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية من التصعيد العسكري.

زيارة مصدر الخبر