قال اللواء أحمد الصادق، مدير الكلية البحرية الأسبق، أن كلا من الولايات المتحدة وإيران تمتلكان القدرة على إغلاق الخليج العربي، مشيرا إلى أن التساؤل يكمن في الطرف الذي سيتمكن من فرض السيطرة النهائية على الخليج. وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية عبر فضائية «الحدث اليوم» أن تحليل القدرة القتالية يشير إلى تدمير نحو 90% من القوات البحرية الإيرانية، لافتا إلى تركيز إيران حاليا على ما تسميه «الممرات الآمنة» التي تدعي معرفتها بها لتسيير حركة السفن.وأشار إلى أن الولايات المتحدة دفعت بمدمرتين هما «يو إس إس فرانك باترسون» و« يو إس إس مايكل ميرفي»، المزودتين بصواريخ وأجهزة سونار متطورة للكشف عن المعادن ومنظومات مضادة للطائرات والغواصات. ونوه أن هاتين المدمرتين عبرتا الخليج مرتين ذهابا وإيابا دون وقوع أي انفجارات، خلافا للنفي الإيراني بإغلاق المضيق، مؤكدا أن أمريكا أجرت اختبارا للممرات الصالحة للملاحة. وأكد أن الولايات المتحدة تمتلك الإمكانيات العسكرية الكافية لإغلاق الخليج عبر نشر وحدات بحرية كبيرة في خليج عمان وبحر العرب المفتوح على المحيط الهندي، بينما إيران لا تملك قوات بحرية قادرة على مواجهة هذا العمل وتعتمد بدلا من ذلك على الدفاع من البر.ولفت إلى احتمالية لجوء أمريكا لإنزال قوات برية للسيطرة على المناطق الضيقة والمضيق الذي يمثل ممرات إجبارية للسفن، موضحا أن الحصار على الخليج سبق تنفيذه في فنزويلا.وأوضح أن تحركات المدمرات الأمريكية الأخيرة في الخليج تمثل اختبارا تمهيدا للحصار المزمع تنفيذه. أعلنت الولايات المتحدة، عن عبور مدمرتين تابعتين لبحريتها مضيق هرمز، السبت، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ بدء الحرب مع إيران.وأفادت وكالة «فارس» أن القوات البحرية رصدت التحرك الأمريكي وأبلغت الوفد المفاوض فورا، ونقلت رسالة حازمة عبر الوسيط الباكستاني مفادها أن الاستمرار في التقدم سيعرض المدمرة للاستهداف خلال 30 دقيقة، وهو ما أدى إلى توقف السفينة الأمريكية.وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن «فرض الحصار بشكل عادل على سفن جميع الدول الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو المغادرة منها، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية على الخليج العربي وخليج عُمان».وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن فرض حصار بحري في مضيق هرمز، وملاحقة السفن التي تدفع رسوما لطهران، وذلك بعد ساعات من فشل التوصل لاتفاق مع طهران.
بوابة الشروق, منوعات
13 أبريل، 2026