تنطلق اليوم منافسات إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث يستضيف ليفربول الإنجليزي نظيره باريس سان جيرمان الفرنسي – حامل اللقب – على ملعب أنفيلد بحثاً عن تعويض خسارته في مباراة الذهاب بثنائية نظيفة وتحقيق الفوز من أجل انقاذ موسم مخيب للأمال للغاية للفريق الإنجليزي حيث تمثل المسابقة القارية الأم فرصة أخيرة لعدم خروج ليفربول صفر اليدين هذا الموسم.
يدخل الريدز اللقاء منتشياً بالفوز على فولهام بثنائية في الدوري ، حيث منح الفوز رجال المدرب الهولندي أرني سلوت فسحة أمل بمواجهة الأندية الأخرى في صراع التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، كما أنهى سلسلة من ثلاث هزائم تواليا.
و يحتاج سلوت إلى أن يستعيد فريقه بعضا من مكانته فقد تكون هزيمة أخرى مخيبة للآمال، كتلك التي مُني بها في مانشستر وباريس، ولكن هذه المرة على أرضه، حيث ستكون بمثابة النهاية بالنسبة لجماهير “الريدز”.
من المتوقع أن يكون محمد صلاح نجم ليفربول الإنجليزي ضمن التشكيلة الأساسية للفريق عند مواجهة باريس سان جيرمانK وذكرت صحيفة «ليكيب» الفرنسية أن هذه المباراة قد تكون آخر ظهور أوروبي لصلاح مع ليفربول، حال خرج الفريق الإنجليزي من البطولة.
وفي نفس التوقيت يستضيف ملعب واندا ميتروبوليتانو قمة كروية نارية تجمع بين أتلتيكو مدريد وضيفه برشلونة.
يدخل أصحاب الأرض اللقاء بأفضلية مريحة بعدما نجحوا في صعق الفريق الكتالوني ذهاباً في عقر داره بهدفين نظيفين، مما يضع كتيبة المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني على أعتاب الوصول إلى المربع الذهبي لمواجهة المتأهل من لقاء أرسنال وسبورتينج لشبونة، بينما يجد برشلونة نفسه مطالباً بتحقيق “ريمونتادا” جديدة لإنقاذ موسمه القاري.
يغيب عن صفوف برشلونة المدافع الشاب باو كوبارسي الذي تلقى بطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة 44، ورغم أن أتلتيكو مدريد دخل لقاء الذهاب وهو يعاني من ثلاث هزائم متتالية، لكن شخصية الفريق في المواعيد الكبرى ظهرت بوضوح، مما منحه تفوقاً تكتيكياً ونفسياً هائلاً قبل موقعة الإياب.
على مستوى الاستعدادات المحلية، خاض أتلتيكو مدريد مواجهة صعبة أمام إشبيلية مطلع الأسبوع خسرها بنتيجة 1 /2، لكن هذه النتيجة لا تعكس القوة الحقيقية للفريق، إذ أجرى سيميوني 10 تغييرات في التشكيلة الأساسية لإراحة نجومه لمباراة الليلة، ولم يبقَ سوى الحارس خوان موسو من التشكيلة الأساسية.
ويمتلك أتلتيكو سجلاً مرعباً على ملعبه هذا الموسم، حيث حقق 6 انتصارات متتالية قبل تعثره الأخير في الدوري، ولم يفشل في التسجيل على أرضه سوى في مباراة واحدة طوال الموسم كانت أمام ريال بيتيس في فبراير الماضي. ومع ذلك، تبقى ذكرى خروج الفريق أمام بوروسيا دورتموند في موسم 2023 /2024 بعد الفوز ذهاباً هاجساً يحاول سيميوني تجنبه، بينما يمثل لبرشلونة بصيص أمل في إمكانية قلب الطاولة.
في المقابل، يدخل برشلونة اللقاء وهو يتربع على قمة الدوري الإسباني بفارق 9 نقاط عن ريال مدريد، وقد استعاد توازنه سريعاً بعد صدمة الذهاب بفوز عريض على إسبانيول 4 /1 في ديربي كتالونيا
ويدرك المدرب الألماني هانزي فليك أن مباراة الليلة هي الأهم في موسم برشلونة حتى الآن، وأن العودة بالنتيجة تتطلب فاعلية هجومية قصوى وهدوءاً دفاعياً لتجنب تكرار سيناريو الطرد الذي دمر خطط الفريق في لقاء الذهاب.
نجح برشلونة في الفوز على أتلتيكو في مدريد مطلع هذا الشهر، لكن الجماهير المدريدية ما زالت تتذكر الفوز الساحق برباعية نظيفة في كأس الملك خلال فبراير الماضي، وهو ما يعزز ثقة أصحاب الأرض في قدرتهم على حماية تقدمهم.
بوابة الشروق, رياضة
14 أبريل، 2026