قال الدكتور عبد المنعم سعيد، المفكر السياسي، إن إيران في السنوات الخمس أو العشر المقبلة لن تكون الدولة ذاتها التي بدأت الحرب.
وأضاف خلال تصريحات تليفزيونية ببرنامج «على مسئوليتي»، أن حجم إسرائيل ليس «جبارا» بمساحتها البالغة 20 ألف كيلومتر مربع وتعداد سكانها البالغ 7 ملايين نسمة، لافتا إلى أن هذه المساحة المقدرة لها في قرار التقسيم.
وشدد على ضرورة مراقبة شكل «الأرباح» التي حققتها إسرائيل بعد الحرب، والواقع الجديد الذي تشكل في دول «الهلال الخصيب» مثل سوريا ولبنان.
ولفت إلى أن هناك حاجة ماسة لاجتماع «القوى المتماسكة» التي تمتلك مشروعا وطنيا وتخلو من الميليشيات والحروب الأهلية، بما في ذلك الدول التي لديها اتفاقيات سلام مع إسرائيل.
وأكد أن السلام «أداة من أدوات المحاسبة التي يجب أن تكون وجها لوجه»، بعيدا عن التسريبات التليفزيونية أو المخاوف من اتهامات التطبيع، من أجل الفلسطينيين.
ودعا إلى ضرورة خلق «مشروع قومي للمنطقة» قائم على التنمية والبناء، على غرار النموذج المصري، لا سيما مع انتقال الثقل الاستراتيجي من الخليج إلى البحر الأحمر بهدف منع جماعة الحوثي من أن تظل مصدر تهديد، قائلا: «مش معقول بريطانيا وأمريكا وإيران وإسرائيل.. ويضاف لهم كمان الإخوة اليمنيين يعملوا كده!».
وأشار إلى التقارب المصري الكويتي والاتصالات مع دول الخليج خلال الفترة الماضية، مشيدا بنشاط وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي.
وأضاف أن وصول الطرفين لاستئناف المفاوضات الإيرانية الأمريكية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد غدًا يمثل بداية التوصل إلى اتفاق، متوقعا أن يكون «اتفاقا بسيطا» يركز على الملف النووي مع تأجيل القضايا الأخرى لمراحل مقبلة.
وأوضح أن ترامب يسعى لإعلان حرمان إيران من السلاح النووي، في المقابل يسعى الإيرانيون لإعلان النجاح في وقف الحرب، ليعلن كل طرف «نوعا من الانتصار»، مؤكدا أن ترامب يطمح في الحصول على «جائزة نوبل» من خلال وقف إطلاق النار مع إيران وتحقيق ما أسماه «السلام العاشر».
أخبار مصر, بوابة الشروق
20 أبريل، 2026