حذر مسؤولون تنفيذيون في كبرى شركات النفط الأمريكية من اقتراب قطاع الطاقة لـ “حافة الهاوية”، وذلك مع وصول أسواق الخام العالمية إلى “نقطة تحول” حرجة قد تقفز بالأسعار نحو مستويات قياسية غير مسبوقة، في ظل التداعيات الناجمة عن استمرار إغلاق مضيق هرمز.

أسعار النفط

ونقلت وكالة “بلومبيرج”، عن رؤساء شركات “إكسون موبيل” و”شيفرون” و”كونوكو فيليبس”، تأكيدهم أن السوق العالمي يعتمد حاليا بشكل مفرط على السحب من المخزونات التجارية والاحتياطيات الاستراتيجية، بالإضافة إلى الشحنات التي كانت في عرض البحر قبل اندلاع النزاع المسلح بين الولايات المتحدة وإيران.وقالت المديرة المالية لشركة “شيفرون”، إيمير بونر، إن الإمدادات الحالية بدأت في النفاد، مشيرة إلى أن المخزونات ساهمت في كبح جماح الارتفاعات الكبيرة للأسعار خلال الشهرين الماضيين، إلا أن هذا التأثير بدأ يتلاشى تدريجيا.من جهته، وصف دارين وودز، الرئيس التنفيذي لشركة “إكسون موبيل”، إغلاق مضيق هرمز بـ “السيناريو الكارثي”، نظرا لكونه الممر الحيوي لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميا.وأوضح وودز أن السوق لم يستوعب بعد التأثير الكامل لهذا الاضطراب غير المسبوق، محذرا من موجة ارتفاعات جديدة في الأسعار مع استمرار الإغلاق.وعلى صعيد التحركات السعرية، شهد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) حالة من التقلب، حيث تراجع بنسبة 4% ليستقر عند 102 دولار للبرميل، متأثرا بإشارات دبلوماسية من الجانب الإيراني وتصريحات للإدارة الأمريكية حول إمكانية إعادة فتح المضيق، رغم أن الأسعار لا تزال مرتفعة بنسبة تتجاوز 50% منذ اندلاع الأزمة.في سياق متصل، أشار المدير المالي لشركة “كونوكو فيليبس”، آندي أوبراين، إلى أن “فترة السماح” التي حظيت بها الأسواق منذ فبراير الماضي قد انتهت بوصول آخر الشحنات التي تم تحميلها قبل الحرب، مؤكدا أن نقص الإمدادات سيظهر بشكل أوضح خلال شهري يونيو ويوليو المقبلين، مما قد يضع الدول المستوردة للنفط، خاصة في آسيا، أمام عجز حاد.وفي تحليل للموقف، توقع خبراء بمؤسسة “جي بي مورجان تشيس” أن تصل المخزونات التجارية في الدول المتقدمة إلى مستويات متدنية للغاية بحلول شهر يونيو المقبل، وقد تبلغ الحد الأدنى للتشغيل بحلول سبتمبر القادم إذا لم يتم إنهاء غلق المضيق، وهو ما سيجبر الأسواق على خفض الطلب قسريا لإحداث توازن مع العرض المحدود.

زيارة مصدر الخبر