أبرزت صحيفة فاينانشال تايمز في تقرير نشرته اليوم، دور مصر كمنقذ استراتيجي لأسواق الطاقة وأكدت أن محطتي الإسالة في “إدكو ودمياط” تمثلان حاليا أهم “صمامات الأمان” لتعويض العجز العالمي، مما رسخ مكانة القاهرة كمركز إقليمي لا غنى عنه في شرق المتوسط.
“إدكو ودمياط” في قلب الحدث بعد تشغيل الطاقة القصوي
وأكد التقرير، أن محطتي تسييل الغاز المصريتين تعملان حاليا بنسبة 100% من طاقتهما الإنتاجية، وهو تطور نوعي يهدف إلى تعويض العجز العالمي فمع فقدان نحو 20% من إمدادات الغاز المسال العالمية بسبب الأزمة الجيوسياسية الحالية، أصبحت شحنات الغاز المنطلقة من إدكو ودمياط حاسمة لتأمين احتياجات التدفئة وتوليد الكهرباء في أوروبا وشمال آسيا.
مصر تنجح في المهمه الصعبة
وذكر التقرير، أن مصر استطاعت تحويل شبكتها القومية إلى نقطة تجميع وتسييل لغاز منطقة شرق المتوسط بالكامل، مما سمح بتصدير كميات قياسية من الغاز المسال نحو الموانئ الأوروبية التي تعاني من ندرة المعروض.
إيجايبات المشروع على مصر
كما أبرزت فاينانشال تايمز، الانعكاس المباشر لهذا الأداء على الاقتصاد المصري والتي تستطيع من خلاله تعزيز ميزان المدفوعات، لافتا إلى أن الصادرات القياسية للغاز المسال ساهمت في توفير تدفقات دولارية ضخمة ومستدامة، مما خفف الضغط على العملة المحلية في ظل ارتفاع تكاليف استيراد الوقود الأخرى بجانب تمكين هذه العوائد الحكومة المصرية من الاستمرار في خطة سداد مستحقات شركات النفط العالمية، وهو الأمر الذي حفز شركاء مثل “إيني” و”بي بي” على ضخ المزيد من الاستثمارات لزيادة الإنتاج المحلي.
مصر مركز إقليمي للطاقة
واختتم التقرير، مؤكدا أن الأزمة الحالية أثبتت “صواب الرؤية المصرية” في التحول لمركز طاقة لتكون بديل استراتيجي وموثوق وفي ظل اضطراب سلاسل التوريد عبر الممرات البحرية الحرجة، أصبحت مصر الممر الأكثر أمان والأقرب جغرافيا للأسواق الأوروبية، متجاوزة بذلك تعقيدات النقل البحري الطويل.اقرأ أيضا: تقرير دولي: مصر تحقق المستحيل.. و”صنع في مصر ” شعار فرض نفسه عقب أزمة سلاسل الإمدادأستاذ اقتصاد: حذر الفيدرالي يؤثر على الطاقة.. ومصر توازن بين احتياجاتها والتوتر الإقليميهدى الملاح: الترشيد يقلل الضغط على الموازنة ويمنع تحميل المواطن فاتورة الصراعات خارج الحدود المصرية