يستعد الإسباني داني كارفخال لوضع نقطة النهاية في مسيرته التاريخية مع ريال مدريد، بعدما حسمت إدارة النادي موقفها بعدم تقديم عرض لتجديد عقد قائد الفريق، الذي ينتهي رسميًا بنهاية شهر يونيو المقبل، ليقترب أحد أبرز رموز الجيل الذهبي من مغادرة قلعة “سانتياجو برنابيو” بعد سنوات طويلة من العطاء والإنجازات.ويُعد كارفخال واحدًا من أكثر اللاعبين ارتباطًا بهوية ريال مدريد خلال السنوات الأخيرة، ليس فقط باعتباره أحد أبناء أكاديمية النادي الذين نجحوا في فرض أنفسهم داخل الفريق الأول، ولكن أيضًا بسبب شخصيته القيادية وروحه القتالية التي جعلته نموذجًا للاعب الذي يعكس شخصية النادي داخل الملعب وخارجه، قبل أن يرتدي شارة القيادة بعد رحيل عدد من القادة التاريخيين.وبحسب صحيفة ماركا الإسبانية، سيرحل داني كارفخال عن ريال مدريد بنهاية الموسم الجاري، وهو موعد نهاية عقده مع الفريق الإسباني، باحثًا عن خطوته المقبلة في مسيرته الاحترافية.لكن مسيرة الظهير الإسباني المخضرم شهدت تراجعًا واضحًا خلال الموسمين الأخيرين، بعد الإصابة القوية التي تعرض لها في الركبة خلال أكتوبر 2024، والتي تمثلت في قطع بالرباط الصليبي، وهي الإصابة التي أثرت بشكل مباشر على جاهزيته البدنية، وأبعدته عن مستواه المعتاد، كما أثّرت على حضوره مع المنتخب الإسباني.وخلال الموسم الحالي، لم يشارك كارفخال سوى في 20 مباراة فقط، بإجمالي دقائق لعب أقل من 900 دقيقة، في أرقام تعكس تراجع دوره داخل الفريق، خاصة بعدما خرج من الحسابات الأساسية في عدد من المواجهات الأخيرة، ليصبح رحيله خيارًا مطروحًا بقوة ضمن خطة النادي لإعادة بناء بعض المراكز داخل التشكيلة.وكتب كارفخال اسمه بحروف من ذهب في تاريخ النادي، حيث خاض 448 مباراة بقميص الفريق الملكي، وحقق سجلًا استثنائيًا من البطولات، أبرزها 6 ألقاب في دوري أبطال أوروبا، و4 ألقاب للدوري الإسباني، إلى جانب عدد كبير من الكؤوس المحلية والقارية والعالمية.وبهذا الإرث الكبير، يقترب داني كارفاخال من إسدال الستار على واحدة من أنجح مسيرات الظهير الأيمن في تاريخ ريال مدريد، وسط ترقب لطريقة الوداع التي يستحقها لاعبٌ كان جزءًا أساسيًا من حقبة هي الأكثر تتويجًا في تاريخ النادي الملكي.
جريدة الدستور, رياضة
3 مايو، 2026