بوابة الشروق, رياضة 3 مايو، 2026

رحل اليوم الفنان الكبير هاني شاكر، أحد أبرز نجوم الغناء في الوطن العربي، بعد مسيرة فنية امتدت لعقود طويلة، ترك خلالها إرثًا فنيًا كبيرًا تجاوز 600 أغنية و29 ألبومًا غنائيًا، ليظل اسمه حاضرًا في ذاكرة الجمهور العربي كواحد من أهم الأصوات التي صنعت وجدان أجيال كاملة. 
هاني شاكر وُلد في 21 ديسمبر 1952 بالقاهرة، ونشأ في أسرة متوسطة؛ إذ كان والده، عبد العزيز شاكر، من كفر الزيات ويعمل بمصلحة الضرائب، بينما كانت والدته شامية الأصل وتعمل بوزارة الصحة.
لكن بعيدًا عن نجاحه الفني الكبير، كان هاني شاكر أحد أبرز رموز القوة الناعمة المنتمية لنادي الزمالك. لم يكن مجرد مشجع، بل كانت علاقته بـ “مدرسة الفن والهندسة” تمتد لجذور طفولته.
روى الراحل في لقاءات سابقة أنه كان أحد أشبال نادي الزمالك في صغره، إلا أن دراسة الموسيقى في “الكونسرفاتوار” وعزف البيانو كانت صاحبة النصيب الأكبر في تشكيل مستقبله، لتسرقه من المستطيل الأخضر إلى منصات الغناء.
ارتبط عشق هاني شاكر للزمالك بذكريات عائلية كبيرة، حيث كان يحكي بفخر عن شقيقه الأكبر الذي كان يصطحبه للمباريات وهو في السادسة من عمره، يحمله فوق أكتافه وسط الهتافات الشهيرة” يا زمالك يا مدرسة.. لعب وفن وهندسة”، ليرددها الطفل الصغير وراءه، وتكبر معه حتى صارت جزءاً من هويته.
ولم يكتفِ هاني شاكر بالتشجيع الصامت، بل أهدى ناديه واحدة من أشهر الأغاني الرياضية في التاريخ الحديث وهي أغنية «زملكاوي»، وذلك احتفالا بتتويج الزمالك بالدوري رقم 14 في تاريخه في موسم 2021-2022.
رغم انتمائه الشديد، ضرب هاني شاكر مثالاً في *الروح الرياضية، كان دائماً ما يؤكد احترامه للنادي الأهلي وجمهوره، مؤكداً أن حبه للزمالك لم يجعله يجبر أبنه على تشجيع الأهلي والذي أعلن أن أبنه شريف مشجع للقلعة الحمراء.
برحيل هاني شاكر، لا تفقد الساحة الفنية العربية مجرد مطرب كبير صنع تاريخًا ممتدًا لعقود، بل يفقد الزمالك أيضًا واحدًا من أشهر رموزه الفنية وأكثرهم ارتباطًا بالنادي، بعدما ظل اسمه حاضرًا في ذاكرة جماهير الأبيض بصوته، وأغانيه، وانتمائه الذي لم يتغير حتى اللحظات الأخيرة
 

زيارة مصدر الخبر