شهدت إحدى المدارس الخاصة في الإسكندرية واقعة خطيرة أثارت حالة من القلق بين أولياء الأمور، بعد حادثة اعتداء عنيف وقعت داخل أحد الفصول الدراسية، كادت أن تتحول إلى جريمة قتل.وبحسب روايات أولياء الأمور، فقد وقعت الحادثة داخل فصل “ميدل 2″، عندما أقدم طالب معروف بسلوكياته العدوانية على الاعتداء على أحد زملائه باستخدام حركة قتالية خطيرة، كان قد أعلن عنها مسبقًا عبر مقطع فيديو تم تداوله بين الطلاب، مهددًا بتنفيذها داخل المدرسة.وقد أثار هذا التصرف حالة من الذعر، خاصة مع ما وصفه البعض بوجود نية مسبقة لتنفيذ الاعتداء.الأمر الذي زاد من حدة الغضب، وفقًا لشهادات أولياء الأمور، هو وقوع الحادثة داخل الفصل الدراسي في وجود مدرس اللغة الإنجليزية، الذي لم يتدخل لوقف الاعتداء أو حماية الطالب المعتدى عليه، واكتفى بمشاهدة الواقعة دون اتخاذ أي إجراء، وهو ما اعتبره أولياء الأمور إهمالًا جسيمًا لا يمكن قبوله في بيئة تعليمية يفترض أن تكون آمنة.وأكدت أمنية م، إحدى أولياء الأمور، أن أبناءهم أصيبوا بحالة من الخوف الشديد بعد الحادثة، حيث شعروا بعدم الأمان داخل المدرسة، خاصة مع تكرار الشكاوى من سلوك الطالب المعتدي دون اتخاذ إجراءات رادعة بحقه من قبل إدارة المدرسة.وأشاروا إلى أن هذه الواقعة تعكس حالة من التسيب الإداري، سمحت بتفاقم المشكلة تدريجيًا حتى وصلت إلى هذا المستوى الخطير، مطالبين بضرورة تدخل الجهات المختصة بشكل عاجل.وفي هذا السياق، طالب أولياء الأمور وزارة التربية والتعليم بفتح تحقيق فوري في الواقعة، من خلال تشكيل لجنة تقصي حقائق للوقوف على ملابسات الحادث، ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير، سواء من إدارة المدرسة أو المعلمين، إلى جانب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الطالب المعتدي.كما شددوا على ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لضمان سلامة الطلاب داخل المدارس، وتوفير بيئة تعليمية آمنة تحميهم من أي ممارسات عنف، مؤكدين أن ما حدث لا يجب أن يمر دون محاسبة حاسمة تضمن عدم تكراره مستقبلًا.في السياق ذاته، كشفت مصادر بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني أن الوزارة فتحت تحقيقًا في الواقعة لمعرفة التفاصيل.
جريدة الدستور, مقالات
4 مايو، 2026