حذر اقتصاديون بريطانيون من أن الحرب مع إيران قد تكلف وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز نحو ٨ مليارات جنيه إسترلينى سنويًا فى ظل تأثيرات الصراع على معدلات التضخم والنمو الاقتصادى فى المملكة المتحدة.وقال معهد السياسات العامة البريطانى «IPPR»، إن استمرار الحرب والتوترات فى منطقة الخليج، خاصة فى حال تعطل الملاحة بمضيق هرمز، قد يدفع معدل التضخم فى بريطانيا إلى نحو ٥.٨٪، نتيجة الارتفاع الحاد فى أسعار النفط والغاز.وأوضح المعهد أن هذه التطورات ستؤدى إلى زيادة كبيرة فى أعباء خدمة الدين العام البريطانى خاصة أن أكثر من ربع الدين الحكومى، البالغ نحو ثلاثة تريليونات جنيه إسترلينى، مرتبط بمعدلات التضخم؛ ما يعنى ارتفاع مدفوعات الفائدة تلقائيًا مع صعود الأسعار.وأشار التقرير إلى أن الخسائر المحتملة تشمل أيضًا تراجع الإيرادات الضريبية بسبب ضعف النمو الاقتصادى، متوقعًا أن تصل التكلفة الإجمالية على المالية العامة البريطانية إلى نحو ٣٢ مليار جنيه إسترلينى بحلول عام ٢٠٣٠، حسب ما أوردته صحيفة «تليجراف» البريطانية.وأضاف أن النمو الاقتصادى البريطانى قد يتباطأ إلى ٠.٣٪ فقط فى حال استمرار الأزمة؛ ما يزيد الضغوط على الحكومة البريطانية والبنك المركزى. ودعا المعهد الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من تداعيات الأزمة على الأسر من بينها خفض ضريبة الوقود بمقدار ١٠ بنسات للتر، ووضع سقف لفواتير الطاقة المنزلية عند ألفى جنيه إسترلينى سنويًا.وقدّر التقرير تكاليف هذه الإجراءات بنحو خمسة مليارات جنيه إسترلينى، لكنه أشار إلى أنها قد تسهم فى احتواء التضخم وتخفيف الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة بصورة حادة.وفى السياق ذاته، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة عند ٣.٧٥٪ الأسبوع الماضى، مع تحذيرات من احتمال زيادتها مجددًا خلال العام المقبل إذا استمرت الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب.كما أشار معهد التمويل الدولى إلى ارتفاع تكاليف اقتراض الحكومة البريطانية منذ نهاية فبراير الماضى، حيث تجاوزت عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات مستوى ٤.٩٪ مقارنة بنحو ٤.٢٪ قبل اندلاع الحرب.من جانبها، أكدت وزارة الخزانة البريطانية أن لندن لا تشارك فى الحرب، وأن أولوياتها دعم جهود خفض التصعيد، إلى جانب مساندة الأسر والشركات لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية الحالية.
اقتصاد, جريدة الدستور
7 مايو، 2026