أكدت شبكة “إن بي آر” الأمريكية، أن المناوشات العسكرية في مضيق هرمز تعرض اتفاق وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران لاختبار جديد، بعدما اشتعلت النيران في سفينة شحن قبالة سواحل قطر إثر تعرضها لضربة بمقذوف مجهول، في أحدث سلسلة الهجمات التي تستهدف الملاحة في الخليج العربي منذ توقف المواجهات العسكرية المباشرة بين واشنطن وطهران.وذكرت البحرية البريطانية أن سفينة شحن تعرضت لهجوم صباح الأحد على بعد نحو 23 ميلًا بحريًا شمال شرق العاصمة القطرية الدوحة، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود على متنها قبل أن تتم السيطرة عليه وإخماده.وأكد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بين أفراد الطاقم، كما لم يكشف عن هوية السفينة أو الجهة المالكة لها، بينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.
ترامب يتمسك بوقف إطلاق النار مع إيران
ويأتي الحادث في وقت تؤكد فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل شهر ما زال قائمًا، رغم تعرضه لاختبارات متكررة بسبب التوترات المتواصلة في الخليج.وشهدت الفترة الأخيرة تصعيدًا متبادلًا بين الطرفين، بعدما فرضت إيران قيودًا على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتدفق النفط العالمي، في حين فرضت الولايات المتحدة حصارًا على الموانئ الإيرانية.

15 % زيادة بالإيرادات.. غلق مضيق هرمز يمنح قبلة الحياة لقناة بنما
وتنتظر واشنطن حاليًا الرد الإيراني على مقترح جديد يهدف إلى إنهاء الحرب بشكل كامل، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن التجاري، إلى جانب تقليص البرنامج النووي الإيراني.وتتمثل إحدى أبرز العقبات في المفاوضات في مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، إذ تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران تمتلك أكثر من 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة قريبة تقنيًا من مستوى التخصيب اللازم لإنتاج أسلحة نووية.وفي هذا السياق، قال متحدث باسم الجيش الإيراني في مقابلة مع وسائل إعلام رسمية إن القوات الإيرانية في حالة جاهزية كاملة لحماية المواقع النووية التي يتم تخزين اليورانيوم فيها.وأوضح العميد أكرمي نيا، في تصريحات لوكالة “إرنا” الإيرانية، أن القوات المسلحة أخذت في الاعتبار احتمال تنفيذ عمليات تسلل أو إنزال جوي بهدف الاستيلاء على المواد النووية، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.وبحسب تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن الجزء الأكبر من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب لا يزال موجودًا داخل مجمع أصفهان النووي.وكانت منشأة أصفهان قد تعرضت لقصف خلال الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة التي استهدفت إيران في الحرب التي استمرت 12 يومًا العام الماضي، كما تعرضت لهجمات أقل حدة خلال المواجهات الأخيرة هذا العام.