ذكرت شبكة “سي إن إن” الأمريكية، أن العالم يترقب زيارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب إلى الصين، في لقاء وُصف بأنه من أكثر الاجتماعات حساسية في تاريخ العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم، حيث يلتقي ترامب بالرئيس الصيني شي جين بينج في بكين وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها الحرب الامريكية في إيران.وحسب التقرير تأتي هذه الزيارة في وقت يشهد فيه النظام الدولي حالة من الإرهاق الاستراتيجي، مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره المباشر على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل اعتماد الصين الكبير على واردات النفط القادمة من المنطقة، وفي مقدمتها إيران.

حرب إيران تفرض نفسها على طاولة بكين

بكين وواشنطن على طاولة مشتعلة.. كيف غيرت أزمة إيران قواعد التفاوض؟

العلامة السامة.. تداعيات حرب إيران تطيح بمشروع ترامب في أستراليا

ووفقا لما اوردته الشبكة على الرغم من أن جدول المحادثات يشمل ملفات التجارة والتكنولوجيا والمعادن النادرة وتايوان، فإن الحرب في إيران باتت تلقي بظلالها الثقيلة على اللقاء المرتقب. فالصراع المستمر بين واشنطن وطهران تسبب في اضطراب أسواق الطاقة العالمية، وأثار مخاوف من توسع رقعة التوتر في منطقة الخليج، بما في ذلك تهديدات مرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.ويرى البعض أن إدارة ترامب تسعى إلى استثمار هذا اللقاء للضغط على بكين من أجل لعب دور في احتواء الأزمة الإيرانية، خصوصًا فيما يتعلق بإعادة فتح الممرات البحرية وضمان تدفق النفط، بينما تنظر الصين إلى الأزمة باعتبارها فرصة لتعزيز نفوذها الجيوسياسي في مواجهة الولايات المتحدة.

صراع نفوذ يتجاوز إيران

img

إيران بين شبح المواجهة وصفقات الردع.. طهران تعيد رسم قواعد الاشتباك

وداخل واشنطن، هناك إدراك متزايد بأن شي جين بينغ يدخل المفاوضات وهو يمتلك أوراق ضغط قوية، مدعومة بعلاقات الصين الاقتصادية مع إيران ودورها المتنامي في أسواق الطاقة العالمية. وتُظهر التقديرات أن بكين قد تستخدم هذا النفوذ ليس فقط في الملف الإيراني، بل أيضًا في ملفات أوسع مثل تايوان والتكنولوجيا المتقدمة والقيود التجارية المفروضة على الشركات الصينية.وفي المقابل، يحاول ترامب تحقيق توازن بين الضغط السياسي والاقتصادي على الصين وبين الحاجة إلى تعاونها في ملف إيران، وسط مخاوف أمريكية من أن تستغل بكين انشغال واشنطن بالحرب لإعادة رسم موازين القوة في آسيا.وتشير المعطيات إلى أن الصين تسعى لتثبيت اتفاقات تجارية مؤقتة، مع الدفع نحو تخفيف القيود الأمريكية على صادرات التكنولوجيا المتقدمة، في حين تطالب واشنطن بدور صيني أكثر فاعلية في الضغط على طهران لتهدئة الصراع وإعادة الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية.وبينما يدخل الزعيمان إلى محادثات تُوصف بأنها اختبار جديد للعلاقة بين القوتين العظميين، يبقى العامل الإيراني حاضرًا بقوة، ليس فقط كأزمة إقليمية، بل كملف يعيد تشكيل توازنات السياسة الدولية، ويحدد حدود التعاون أو المواجهة بين واشنطن وبكين في المرحلة المقبلة.

زيارة مصدر الخبر