أكدت النائبة مي كرم جبر، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، في برنامج بودكاست “استجواب مع كامل كامل” المذاع على تليفزيون اليوم السابع؛ أن الفئة العمرية من يوم واحد حتى 15 عامًا تفتقر إلى وسيلة تعريفية متجددة للهوية، إذ يظل الاعتماد الأساسي قائمًا على شهادة الميلاد فقط، رغم محدودية البيانات التي تتضمنها وعدم قابليتها للتحديث، ما يجعلها ثغرة يمكن استغلالها في بعض حالات الخطف أو التلاعب بالهوية، بدلًا من أن تكون أداة فعالة لحماية الطفل وإثبات هويته بشكل آمن.
وأوضحت أن شهادة الميلاد تُعد وثيقة ثابتة لإثبات واقعة الميلاد لمرة واحدة، ولا تتيح تحديث بيانات الطفل مع تطور مراحله العمرية، وهو ما يثير تساؤلات حول الوسيلة الأنسب لإثبات الهوية خلال سنوات الطفولة، مؤكدة الحاجة إلى آلية أكثر مرونة تسمح بتحديث البيانات بصورة مستمرة تتواكب مع نمو الطفل وتغير حالته.
بطاقة تعريفية للأطفال على غرار بطاقة الرقم القومي الخاصة بالبالغين
وأضافت أن الحل الأقرب للتطبيق يتمثل في إصدار بطاقة تعريفية للأطفال، على غرار بطاقة الرقم القومي الخاصة بالبالغين، مشيرة إلى أن هذا النظام مطبق بالفعل في عدد كبير من دول العالم، بينما لا تزال دول قليلة، من بينها مصر، لا تعتمد هذا النموذج حتى الآن.
وأشارت إلى أنه خلال مناقشة مشروع القانون وتداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تواصل معها عدد من المصريين المقيمين بدول الخليج، مؤكدين حصول أطفالهم على بطاقات هوية منذ الولادة، لافتة إلى أن أحدهم أرسل نموذجًا فعليًا للبطاقة دعمًا للفكرة وتأكيدًا لنجاح التجربة عمليًا.
وأكدت أنها امتنعت عن نشر تلك النماذج لاحتوائها على بيانات شخصية تخص أطفالًا، بما قد يمثل مخالفة قانونية، مشددة في الوقت ذاته على أن هذه التجارب الدولية تمثل نماذج ناجحة يمكن الاستفادة منها في تطوير منظومة إثبات الهوية للأطفال في مصر.