قالت هدى رزق عضو هيئة الخبراء الدوليين إن “المقاومة اللبنانية لم تسمح للاحتلال الإسرائيلي بالتمركز في القرى التي احتلتها”، معتبرة أن المعطيات الميدانية السابقة أكدت استمرار الحرب بين حزب الله وإسرائيل في جنوب لبنان، مع وجود احتمالات مرتفعة لتصعيد إضافي خلال المرحلة التالية.
حرب استنزاف وتصعيد متبادل بين حزب الله واسرائيل في الجنوب اللبناني

جولة مفاوضات مُرتقبة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن.. ما هو المنتظر منها؟
وأوضحت رزق في تصريحات خاصة لـ”الدستور” أن المواجهات أخذت طابع “حرب استنزاف وتصعيد متبادل”، حيث واصل الطرفان تنفيذ عمليات عسكرية متبادلة، إذ استهدفت إسرائيل عمق الجنوب اللبناني والبقاع، فيما رد حزب الله عبر تكتيكات متنوعة، من بينها استخدام طائرات مسيّرة متطورة تعمل بتقنيات الألياف الضوئية لاستهداف القوات والآليات الإسرائيلية.وأضافت أن الجيش الإسرائيلي سعى إلى تقويض قدرات حزب الله العسكرية وإعادة صياغة معادلة أمن الحدود الشمالية، مشيرة إلى تقارير تحدثت عن احتمال استمرار القتال لفترات طويلة قد امتدت حتى أواخر مايو 2026، في ظل محاولات لفرض “خط أمني جديد” في الجنوب اللبناني.ورأت رزق أن حزب الله واصل الاعتماد على استراتيجية الاستنزاف وإبقاء ساحة المواجهة مفتوحة، بهدف إرباك القوات الإسرائيلية ومنعها من تثبيت وجود ميداني مستقر داخل المناطق الحدودية.وختمت بالقول إن طبيعة التصعيد عكست مرحلة مفتوحة من المواجهة، لم تكن قابلة للحسم السريع في ظل توازنات ميدانية معقدة بين الطرفين.وتشهد الساحة اللبنانية تصعيدًا سياسيًا وأمنيًا متسارعًا في ظل استمرار التوتر بين إسرائيل وحزب الله، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية دولية تهدف إلى احتواء المواجهة ومنع انزلاقها إلى حرب واسعة.وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على صعوبة التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار، وسط تباين واضح في أولويات الأطراف المعنية.وفي هذا السياق، تشير تسريبات إلى أن إسرائيل ستبلغ الوفد اللبناني خلال المحادثات المرتقبة في واشنطن بأنها لا تنوي الالتزام بوقف شامل لإطلاق النار، وأن استراتيجيتها تركز على منع أي تهديد مباشر لأمنها.