نظَّمت مكتبة الإسكندرية من خلال بيت السناري التابع إلى قطاع التواصل الثقافي، أمسية فنية تراثية بعنوان “ليلة صفا”، وذلك بمقر البيت بحي السيدة زينب بالقاهرة، وسط حضور جماهيري كثيف.
حضور لافت
وشهدت الأمسية حضورًا لافتًا وتألقًا خاصًا من الفنانة التونسية الكبيرة غالية بنعلي، التي قدَّمت تجربة إنشادية وصوفية فريدة لتؤكد مكانتها كواحدة من أبرز الأصوات العربية القادرة على إحياء التراث بروح معاصرة نابضة. وشارك في الأمسية أيضًا المنشدان محمد المنفلوطي، وأحمد التوني، حيث قدما باقة متنوعة من القصائد الصوفية والابتهالات، ونجحوا في خلق جسر من التواصل العاطفي مع الجمهور عبر رؤية فنية جمعت ببراعة بين أصالة التراث الصوفي وقوالب التجديد الموسيقي. وعبَّر الحضور عن سعادتهم بهذا الحفل، وتفاعلوا بشكل لافت مع الوصلات الإنشادية، مرددين القصائد الصوفية في مشهد عكس تعطش المتلقي المصري والعربي لمثل هذه الفعاليات التي تخاطب الوجدان.يأتي الحفل ليؤكد الدور المحوري الذي تؤديه مكتبة الإسكندرية عبر قطاع التواصل الثقافي في صون التراث غير المادي وإعادة إحيائه؛ إذ تواصل المكتبة ترسيخ مكانتها كمنارة ثقافية نابضة، تستقطب الجماهير، مقدمة نموذجًا ناجحًا لتحويل الفعاليات التراثية إلى حالة جماهيرية واسعة.
مكتبة الإسكندرية تحتفي باليوم العالمي للمتاحف
وكانت نظمت مكتبة الإسكندرية فعالية بعنوان «الإسكندرية.. متحف للحضارات» بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف، وذلك من خلال مركز دراسات الإسكندرية وحضارة البحر المتوسط بقطاع البحث الأكاديمي ومتحف الآثار وإدارة المعارض والمقتنيات الفنية بقطاع التواصل الثقافي وبالتعاون مع الهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة.أكد الدكتور محمد سليمان أن مدينة الإسكندرية ارتبطت عبر تاريخها الطويل بالعلم والانفتاح والثقافة، مشيرًا إلى أن الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف يكتسب خصوصية استثنائية على أرض مدينة تُعد ملتقى للحضارات تعاقبت عليها ثقافات متعددة حتى تحولت إلى “متحف حي” يعكس ثراءها الإنساني، موضحًا أن المتاحف تمثل جسورًا تربط بين الماضي والحاضر وتشكل شواهد على الإبداع الإنساني عبر العصور، وباتت اليوم أداة مهمة لتعزيز الوعي الوطني وصون الذاكرة الحضارية للأمم.وأضاف “سليمان” أن الإسكندرية احتضنت عبر تاريخها عددًا من العلماء والمفكرين الذين أسهموا في تشكيل إرثها العلمي والثقافي، بدءًا من مكتبتها القديمة التي كانت منارة للمعرفة في العالم القديم وصولًا إلى مكتبة الإسكندرية الحديثة التي تواصل أداء دورها الحضاري بوصفها منصة للتواصل والبحث وإنتاج المعرفة، مختتمًا بالتأكيد على أن الثقافة والمعرفة تمثلان الطريق الأهم لتقدم المجتمعات وجسر للتواصل بين الشعوب وتعزيز الحوار الإنساني عبر العصور.

1000783542

1000783539