استضافت الجامعة الأمريكية بالقاهرة، أمس الثلاثاء، فعاليات إطلاق النسخة الثامنة من التقرير السنوي لمراقبة تمثيل المرأة في مجالس الإدارات لعام 2025، الصادر عن مرصد المرأة في مجالس الإدارات التابع للجامعة، بالتعاون مع البورصة المصرية وعدد من الجهات الشريكة، وذلك بحضور رفيع المستوى ضم مسؤولين حكوميين، وممثلين عن الجهات الرقابية والمالية، والمؤسسات الدولية، إلى جانب قيادات مجتمع الأعمال والأوساط الأكاديمية.ويُعد إطلاق النسخة الثامنة من التقرير محطة وطنية مهمة تعكس مكانة مصر كقوة إقليمية فاعلة في قيادة الحوار المرتكز على البيانات والأدلة، إذ تقدم نسخة عام 2025 تحليلات متعمقة ومؤشرات نوعية تدعم دور الجامعة كشريك معرفي وطني للجهات الرقابية ومؤسسات الدولة، من بينها البنك المركزي المصري والهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية، بما يسهم في تعزيز برامج إعداد القيادات النسائية وبناء شراكات عابرة للقطاعات تدعم تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.ويرصد التقرير تطورات تمثيل المرأة في مجالس إدارة الشركات، سواء المقيدة بالبورصة أو العاملة بالقطاعين المصرفي وغير المصرفي، من خلال متابعة ما يقرب من ألف منشأة، بهدف توفير مؤشرات أداء دقيقة تدعم صناع القرار في تطوير السياسات والإصلاحات المعززة للمساواة بين الجنسين.وخلال كلمته الافتتاحية، أعرب السيد عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، عن اعتزازه بالعودة إلى قاعات الجامعة الأمريكية بالقاهرة بصفته رئيسًا تنفيذيًا للبورصة، للمشاركة في دعم مسار التغيير الذي تسهم المرأة المصرية في ترسيخه داخل سوق المال.وكشف رئيس البورصة عن أبرز نتائج تقرير 2025، موضحًا أن نسبة تمثيل المرأة في مجالس إدارات الشركات المقيدة بلغت 22.3%، مع ارتفاع عدد السيدات المشاركات في مجالس الإدارات إلى 451 سيدة، فيما أصبحت أكثر من 60% من الشركات تضم سيدتين على الأقل ضمن تشكيل مجالسها.وأضاف أن ما كان يُنظر إليه سابقًا باعتباره استثناءً أصبح اليوم أقرب إلى الممارسة المؤسسية المعتادة، مشيرًا إلى ارتفاع نسبة الشركات التي تضم ثلاث سيدات أو أكثر في مجالس إداراتها بنسبة 10% مقارنة بالعام الماضي، بما يعكس ترسخ مفاهيم التنوع والحوكمة داخل بيئة الأعمال.وفي الوقت نفسه، شدد على أهمية تسريع وتيرة التقدم، لافتًا إلى أن نحو 20% من الشركات لا تزال تضم سيدة واحدة فقط في مجالس إداراتها، بينما تبلغ نسبة النساء في مناصب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب 7.6%. كما أشار إلى أن سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة حقق نسبة تمثيل نسائي بلغت 27.1%، مقابل 17.7% فقط للشركات المقيدة ضمن المؤشر الرئيسي EGX30.وأكد في ختام كلمته أن المستهدف يتمثل في الوصول بنسبة تمثيل المرأة في مجالس الإدارات إلى 30% بحلول عام 2030، مشددًا على أن التنوع لم يعد هدفًا اجتماعيًا فقط، بل أصبح عنصرًا داعمًا للتنافسية الاقتصادية وجودة اتخاذ القرار وتعزيز الحوكمة وبناء اقتصاد أكثر مرونة، مع استمرار التزام البورصة المصرية بدعم المرأة في مختلف مراحل تطورها المهني.ويعمل مرصد المرأة في مجالس الإدارات على تعزيز التنوع الفكري داخل بيئات العمل وإبراز أثره على تحسين الأداء المؤسسي، إلى جانب رصد التقدم المحقق في ملف تمثيل المرأة داخل مجالس الإدارة بالجهات التي يشملها التقرير.وشهدت الفعاليات كذلك عقد جلسات نقاشية متخصصة استعرضت النتائج التفصيلية للتقرير، وناقشت آليات إزالة التحديات التي تواجه وصول الكفاءات النسائية إلى المناصب التنفيذية العليا، إلى جانب تعزيز البرامج التدريبية لتأهيل القيادات المؤهلة لشغل مقاعد مجالس الإدارات خلال المرحلة المقبلة.

زيارة مصدر الخبر