ذكرت صحيفة تليجراف البريطانية إن محكمة في لندن كشفت أن رجلين رومانيين متهمين بالاعتداء على صحفي إيراني مقيم في بريطانيا، بدت عليهما علامات “الضحك والابتسام” بعد تنفيذ عملية طعن في أحد شوارع العاصمة البريطانية، في حادثة وصفت بأنها هجوم مدبر.

اتهامات خطيرة

وأمام محكمة وولويتش الجنائية، استمعت هيئة المحلفين إلى أن الصحفي بوريا زيراتشي، العامل لدى قناة “إيران انترناشيونال”، تعرض لهجوم في منطقة ويمبلدون جنوب غربي لندن في التاسع والعشرين من مارس عام ألفين وأربعة وعشرين، حيث أصيب بطعنة في الفخذ أثناء توجهه إلى سيارته.ويواجه المتهمان، نانديتو باديا وجورج ستانا، اتهامات بإحداث أذى جسدي جسيم مع نية القتل، إضافة إلى التسبب في إصابات خطيرة، وقد دفعا ببراءتهما من جميع التهم الموجهة إليهما.وتشير الادعاءات إلى أن الهجوم لم يكن عشوائيًا، بل نُفذ بعد مراقبة مسبقة، وبناءً على توجيهات من جهة ثالثة يُعتقد أنها تعمل لصالح الدولة الإيرانية، في إطار ما وصفته النيابة بأنه “هجوم مخطط له وممول عبر وكلاء”.وخلال جلسات المحكمة، أدلى شهود عيان بشهادات تفيد بأن المهاجمين شوهدوا وهم يركضون باتجاه سيارة بعد تنفيذ الاعتداء، قبل أن يغادروا المكان بسرعة، بينما بدت عليهم علامات الهدوء والضحك.وقال أحد الشهود إنه رأى رجلين بملابس سوداء يركضان نحو السيارة ويبدوان “مسترخيين بشكل غير طبيعي”، مشيرًا إلى أنهما كانا يضحكان أثناء الهروب، فيما وصف آخر المشهد بأنه بدا وكأنه “تصرف غير مبالٍ بعد ارتكاب جريمة عنف خطيرة”.وأضاف الشهود أنهم وجدوا الصحفي مصابًا ينزف بشدة في الشارع، حيث كان يطلب المساعدة ويؤكد أنه تعرض للطعن، مشيرًا إلى أنه تلقى تهديدات سابقة بسبب عمله الصحفي.كما أوضحت النيابة أن الهجوم تم بالتنسيق بين أكثر من شخص، بينهم متهم ثالث غير حاضر في القضية، وأن أحد المتهمين يُشتبه في كونه سائق السيارة المستخدمة في عملية الفرار.وتسلط القضية الضوء على مخاوف أمنية متزايدة في بريطانيا بشأن استهداف معارضين إيرانيين وصحفيين يعملون في وسائل إعلام معارضة، وسط اتهامات متكررة لطهران باستخدام شبكات بالوكالة لتنفيذ عمليات خارج حدودها.

زيارة مصدر الخبر