وصف تحليل سياسي نشرته صحيفة تليجراف البريطانية، دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للدول العربية والإسلامية إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل ضمن إطار “اتفاقات أبراهام” بأنها طموح واسع النطاق، لكنه يفتقر إلى الواقعية في ظل الظروف الحالية في الشرق الأوسط.وجاءت دعوة ترامب في منشور مطول عبر منصته للتواصل الاجتماعي، حيث طالب دولًا مرتبطة بالحرب الأخيرة مع إيران أو بجهود إنهائها بالانضمام إلى الاتفاقات، في إطار ما اعتبره تحالفًا عالميًا جديدًا في المنطقة.

اتفاق سلام مع إيران 

وأشار ترامب إلى أن اتفاقًا للسلام مع إيران قد يكون مقدمة لتوسيع هذه الاتفاقات بشكل غير مسبوق، واصفًا المشروع بأنه “أهم اتفاق في التاريخ” للدول المعنية.وتعود فكرة “اتفاقات أبراهام” إلى الولاية الأولى لترامب، حين تم التوصل إلى اتفاقات تطبيع بين إسرائيل وكل من الإمارات العربية المتحدة والبحرين، قبل أن تنضم لاحقًا دول أخرى مثل المغرب والسودان، في خطوة اعتُبرت تحولًا مهمًا في العلاقات الإقليمية.ورغم أن بعض الدول العربية كانت قد أقامت علاقات رسمية مع إسرائيل منذ عقود، فإن الاتفاقات الأخيرة حملت طابعًا سياسيًا مختلفًا ركّز على التطبيع والتعاون الاقتصادي، أكثر من كونه تسوية مباشرة لصراعات تاريخية.لكن التحليل يشير إلى أن توسيع نطاق الاتفاقات ليشمل دولًا رئيسية في المنطقة يواجه عقبات كبيرة، أبرزها استمرار التوترات الإقليمية، وغياب تسوية شاملة للقضية الفلسطينية، إضافة إلى اختلاف أولويات الدول المعنية ومواقفها من إسرائيل.كما أشار إلى أن بعض الدول لا تزال تعتبر ربط التطبيع بتقدم ملموس في الملف الفلسطيني شرطًا أساسيًا، وهو ما يعقّد إمكانية انضمامها في المدى القريب.ويرى مراقبون أن الحرب الأخيرة في المنطقة لم تؤدِ إلى تقارب سياسي شامل مع إسرائيل، بل زادت من حدة الانقسامات الإقليمية، رغم الأضرار المشتركة التي تعرضت لها عدة دول نتيجة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.ويخلص التحليل إلى أن الطموح الأمريكي لتوسيع “اتفاقات أبراهام” ليشمل عددًا كبيرًا من الدول يبدو صعب التحقيق في الوقت الراهن، في ظل استمرار الصراعات وتعقيدات المشهد السياسي في الشرق الأوسط.

زيارة مصدر الخبر