كشفت مؤسسة “إس آند بي داو جونز “للمؤشرات أنها تجري حاليًا دراسة إعادة تصنيف البورصة المصرية من سوق ناشئة إلى سوق حدودية أو مبتدئة، رغم الإصلاحات الواسعة التي تم تنفيذها مؤخرًا.
وتعد إس آند بي داو جونز للمؤشرات أحد أشهر الجهات العالمية في إدارة المؤشرات التي يستخدمها كبار مديري صناديق الاستثمار لاختيار الأسواق التي يوجهون لها استثماراتهم.
ويعني مقترح خفض تصنيف البورصة المصرية لمستوى الأسواق المبتدئة، تراجع قدرتها على جذب تدفقات الاستثمار الأجنبي، حيث تفضل التوجه إلى الأسواق التي تكون أعلى من هذا التصنيف، وهي الأسواق الناشئة والعليا.
تسبب المقترح في صدمة داخل أوساط سوق المال بعدما جاء إعلانه على الرغم من الإصلاحات الواسعة التي تبنتها البورصة على مدار السنوات الماضية من تفعيل سوق السندات للأفراد، وإطلاق سوق المشتقات المالية، بالإضافة إلى تحقيق مؤشرات البورصة مستويات قياسية.
وقالت مؤسسة إس آند بي داو جونز للمؤشرات، في بيانها الذي حصلت عليه “الشروق”، إن البورصة المصرية شهدت عددًا من التطورات الإيجابية خلال الأعوام الماضية، بما في ذلك تراجع حالات التأخير في إعادة تحويل رؤوس أموال المستثمرين الأجانب إلى الخارج، ورفع الإجراءات الخاصة التي كانت مطبقة منذ مايو 2023.
ولكن بالرغم من تلك الإصلاحات، ذكرت المؤسسة أنه لا تزال هناك تحديات تتعلق بهيكل السوق وصعوبات وصول المستثمرين الأجانب لشراء الأسهم المصرية، بالإضافة إلى تذبذب الأداء الاقتصادي، وعدم اتساقه مع معايير المؤسسة للأسواق الناشئة.
يمثل الوزن النسبي للبورصة المصرية على مؤشر الأسواق الناشئة لدى إس آند بي داو جونز نحو 0.12%، وفي حالة خفض التصنيف سيرتفع الوزن على مؤشر الأسواق الحدودية إلى 3.43%، لكن بالرغم من هذا الارتفاع سيقلل ذلك من قدرتها على جذب الاستثمارات الأجنبية، بسبب ما يحمله هذا التصنيف من مخاطر عالية على المستثمرين.
وفي أول رد فعل على المقترح، تجاهلت البورصة القرار، وارتفع المؤشر الرئيسي بنحو 0.29% ليصل إلى مستوى 53007 نقطة.
تستقبل “إس آند بي داو جونز” آراء وملاحظات المستثمرين حول هذا المقترح في موعد أقصاه 17 يوليو 2026، وفي حال الاستقرار على القرار، تقترح المؤسسة تطبيق إعادة التصنيف رسمياً تزامناً مع عملية إعادة هيكلة المؤشرات في سبتمبر 2027.
وتقسم مؤسسة الأسواق ضمن مؤشرات الأسهم العالمية إلى عدة فئات رئيسية وفقاً لمعايير حجم السوق والسيولة وإمكانية وصول المستثمرين الأجانب وكفاءة البنية التنظيمية، وتشمل الأسواق المتقدمة التي تضم الاقتصادات الأكثر نضجاً، ثم الأسواق الناشئة التي تتمتع بدرجة أعلى من النمو مع استيفاء متطلبات محددة تتعلق بإمكانية الوصول والسيولة، وأخيراً الأسواق المبتدئة التي تمثل أسواقاً أصغر أو أقل تطوراً من حيث السيولة وانفتاح السوق أمام المستثمرين الدوليين.
اقتصاد, بوابة الشروق
2 يونيو، 2026