قال الكاتب والباحث اللبناني مرتضى سماوي، إن المؤشرات الحالية في المواجهة المتصاعدة بين إيران وإسرائيل توحي بأن ما يجري قد يتجاوز كونه جولة تصعيد محدودة، مرجحًا أن المنطقة تتجه نحو مسار أوسع وأكثر خطورة.

استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت لم يكن خطوة عشوائية أو بلا حسابات

وأوضح سماوي في تصريحات خاصة لـ”الدستور”، أن استهداف منطقة تحويطة الغدير في الضاحية الجنوبية لبيروت لم يكن خطوة عشوائية أو بلا حسابات، مشيرًا إلى أن الضربة لم تحمل قيمة عسكرية كبيرة بقدر ما عكست إدراكًا إسرائيليًا لاحتمال رد إيراني محسوب، وربما انزلاق الوضع نحو فتح جبهة أوسع على مستوى الإقليم.

محلل لبناني: مؤشرات التصعيد بين إيران وإسرائيل تتجه إلى مرحلة أخطر

السفير الأمريكي لدى بيروت: مستمرون في مساعدة لبنان للخروج من أزمته

طهران تربط المواجهة بواشنطن والحصار البحري

وأضاف أن الموقف الإيراني الحالي لا يقتصر على الساحة اللبنانية، بل يمتد ليشمل الاستهدافات المتكررة في جنوب إيران والحصار البحري المفروض، مع تحميل الولايات المتحدة مسؤولية مباشرة للتصعيد، في ظل قناعة إيرانية بأن إسرائيل لا تتحرك بمعزل عن الدعم الأمريكي.وأشار إلى أن تصريحات إيرانية رسمية ذهبت إلى اعتبار أن إسرائيل تتحرك في المنطقة بتنسيق أو إذن أمريكي، ما يعزز منسوب التصعيد ويدفع باتجاه خيارات أكثر حدة لدى طهران، بما في ذلك السعي لكسر الحصار البحري بالوسائل المتاحة.

ضرب الدفاعات الإيرانية تمهيد لمواجهة أوسع مع إسرائيل

وفي السياق ذاته، اعتبر سماوي أن استهداف منظومات الدفاع الجوي في الموجات الأولى من الضربات لا يمكن قراءته كهدف عسكري منفصل، بل كخطوة تمهيدية لعمل عسكري أوسع نطاقًا.وأوضح أن هذا النوع من الاستهدافات غالبًا ما يسبق مراحل تصعيد أكبر قد تشمل انخراط أطراف إضافية، وربما دخول الولايات المتحدة بشكل مباشر في مسار المواجهة، وفق تقديره.وكانت تجددت المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران، مساء أمس بعدما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية في غرب ووسط إيران، في حين أطلقت طهران دفعات جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار المعلن بين الجانبين في أبريل الماضي.وشهدت مدن إيرانية عدة، بينها طهران وتبريز وأصفهان، انفجارات متفرقة عقب الضربات الإسرائيلية، بينما أعلنت السلطات الإيرانية تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في عدد من المناطق تحسبًا لهجمات إضافية.

زيارة مصدر الخبر