حافظت أسعار الذهب في السوق المحلية على مكاسبها منذ بداية العام الجاري، رغم التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق العالمية خلال الأسبوع الماضي، حيث عزز ارتفاع معدلات التضخم الأمريكية وصعود الدولار وعوائد السندات من توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة، ما دفع الأوقية العالمية إلى تسجيل خسائر أسبوعية، بينما واصل الذهب محليًا الاحتفاظ بجزء كبير من مكاسبه.وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6260 جنيهًا خلال تعاملات السبت، مرتفعًا بنحو 15 جنيهًا مقارنة بإغلاق تعاملات الجمعة، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7154 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5366 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 50080 جنيهًا.وتراجعت الأوقية العالمية بنحو 109 دولارات خلال الأسبوع، بعدما افتتحت التداولات عند مستوى 4328 دولارًا، قبل أن تهبط إلى أدنى مستوياتها عند 4023 دولارات، ثم تقلص جزءًا من خسائرها لتغلق قرب مستوى 4219 دولارًا للأوقية.ورغم موجة التراجع الأخيرة، لا يزال الذهب في السوق المحلية مرتفعًا بنحو 430 جنيهًا للجرام منذ بداية عام 2026، بما يعادل مكاسب نسبتها 7.4%، في حين سجلت الأوقية العالمية خسائر تقدر بنحو 99 دولارًا، بنسبة 2.3% منذ بداية العام.وشهدت الأسواق العالمية حالة من التذبذب الحاد خلال الأسبوع الماضي، حيث تلقت الأسعار دعمًا في بداية التعاملات بفعل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، قبل أن تتراجع بقوة عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أعلى من توقعات الأسواق.وأظهرت البيانات الاقتصادية ارتفاع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 4.2% خلال مايو، كما ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 1.1% على أساس شهري و6.5% على أساس سنوي، الأمر الذي عزز توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.وأدى صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة إلى زيادة الضغوط على المعدن النفيس، باعتباره أحد الأصول غير المدرة للعائد، كما تراجعت رهانات الأسواق بشأن خفض أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.وفي المقابل، لا تزال مشتريات البنوك المركزية العالمية تمثل أحد أهم عوامل الدعم طويلة الأجل للذهب، حيث أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي ارتفاع صافي مشتريات البنوك المركزية إلى 244 طنًا خلال الربع الأول من عام 2026، في واحدة من أعلى مستويات الطلب الرسمي خلال السنوات الأخيرة.وتترقب الأسواق خلال الأسبوع المقبل مجموعة من البيانات والقرارات الاقتصادية المهمة، في مقدمتها قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب بيانات مبيعات التجزئة وتراخيص البناء وطلبات إعانة البطالة، والتي من المتوقع أن تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال النصف الثاني من يونيو الجاري.
اقتصاد, جريدة الدستور
13 يونيو، 2026