قال عبدالمهدي مطاوع، المحلل السياسي الفلسطيني، إن تجدد الحرب الأمريكية الإيرانية، ليس مرتبطًا بالوضع في لبنان فقط، لأن في إطار التفاهم مكتوب وقف الحرب وليس هناك أي معلومات أو إشارة للانسحاب من الأراضي التي تحتلها إسرائيل جنوب لبنان.واختتمت الولايات المتحدة وإيران الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى في منتجع بورغنشتوك بسويسرا، بعد مفاوضات استمرت حتى ساعات الفجر الأولى من الاثنين، وأسفرت عن اتفاق على خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا، ما يضع الأساس للبدء الفوري في المحادثات الفنية، وفق ما أعلن الوسطاء القطريون والباكستانيون.وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، اليوم الإثنين، إن المحادثات مع إيران أرست أساسًا متينًا لاتفاق نهائي ناجح لإنهاء الحرب.وأضاف فانس أن طهران وافقت على السماح لمفتشي الشئون النووية بدخول البلاد، مع احتمال أن تبدأ المحادثات بشأن عمليات التفتيش في أقرب وقت هذا الأسبوع.وأضاف مطاوع في تصريحات لـ”الدستور”، أن الانسحاب النهائي من جنوب لبنان أو المنطقة الأمنية في إطار ترتيبات اتفاق بين لبنان وإسرائيل، وليس في إطار اتفاق بين إيران وأمريكا، لذلك فإن إطار التفاهم فقط تحدث عن وقف الحرب ولم يتحدث عن الانسحاب.

مفاوضات لبنان وإسرائيل

وتابع: أن استكمال الانسحاب سيأتي في إطار ترتيبات المفاوضات التي تجري بين لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية، وهذا ما يسعى إليه الطرفان، ولا يستطيع ترامب إجبار نتنياهو على الانسحاب من لبنان دون هذه الترتيبات.وأوضح مطاوع، أنه لا توجد إشارة حتى الآن لمسألة الانسحاب دون الترتيبات التي أقرت في عهد ترامب، التي تتعلق بنزع سلاح حزب الله من مناطق الجنوب، وإحلال الجيش اللبناني محل القوات التابعة للحزب.وبيّن أن الهاجس تجدد لدى إسرائيل بعد انطلاق الحرب مع إيران وتدخل حزب الله لنصرة الأخيرة، وأن نتنياهو في فترة الانتخابات سواء في الائتلاف أو المعارضة، لن يقبل بتنازل في هذا الجانب نهائيًا لأنه سينهي نفسه سياسيًا.وأكمل مطاوع أن اتفاق الإطار بين واشنطن وطهران يشبه الهدنة، لأنه مليء بالثغرات التي تحتاج لتفاصيل من المفترض أن تتم في مفاوضات الـ60 يومًا بعد تنفيذ الاتفاق، وأن احتمال تجدد الحرب وارد إذا لم تلتزم إيران بما يتعلق بالملف النووي.وختم مطاوع بأن الاتفاق سيسير كما هو ولبنان سيبقى ملفًا مفتوحًا، ما لم يتحقق الاتفاق بين اللبنانيين والإسرائيليين بوساطة واشنطن ويقرها حزب الله.

زيارة مصدر الخبر