يواصل الجهاز القومي للتنسيق الحضاري برئاسة المهندس محمد أبو سعدة، تنفيذ جهوده في إطار خطة إحياء المباني التراثية بمنطقة القاهرة الخديوية، وفي مقدمتها مشروع تطوير المستشفى القبطي، بهدف الحفاظ على طابعها المعماري المتميز؛ في إطار رؤية الدولة لإحياء التراث العمراني وصون الهوية البصرية، والحفاظ على الطابع المعماري المتميز للعاصمة، وضمان استمرار حضورها التاريخي والثقافي كأحد أهم مناطق القاهرة ذات الطابع الفريد.
مشروع تطوير المستشفى القبطي
ومن جهته؛ قال المهندس محمد أبو سعدة، إن الجهاز القومي للتنسيق الحضاري يتولى الإشراف والدعم الفني لأعمال صيانة وترميم واجهات المبنى، بما يضمن الحفاظ على الحليات والعناصر الزخرفية، باعتباره مسجلًا ضمن المباني ذات الطراز المعماري المتميز، وتصنيف فئة (أ)، وذلك في إطار الجهود المستمرة لإعادة إحياء المباني التراثية بمنطقة القاهرة الخديوية، والحفاظ على طابعها المعماري المتميز.وأشار رئيس التنسيق الحضاري لـ”الدستور” إلى أن المبنى يمثل جزءًا لا يتجزأ من النسيج البصري لمنطقة وسط القاهرة الخديوية، مؤكدا أن المشروع يصنف ضمن مشروعات الإشراف على التنفيذ بمحافظة القاهرة، مؤكدًا أن أعمال التطوير تستهدف الحفاظ على القيمة المعمارية والتاريخية للمبنى بما يتسق مع رؤية الدولة في صون التراث العمراني.وأضاف أن الجهاز يواصل متابعة مراحل تطوير منطقة القاهرة الخديوية بشكل مستمر، بما يشمل رفع كفاءة المباني ذات الطراز المعماري المتميز، إلى جانب تطوير الميادين والشوارع المحيطة، وتحويل عدد من المسارات إلى مناطق مخصصة للمشاة بما يليق بقيمتها التاريخية.
نبذة عن المستشفى القبطي
بحسب الموقع الإلكتروني للجهاز القومي للتنسيق الحضاري؛ فإن المستشفى القبطي يعد من المؤسسات العلاجية العريقة بالقاهرة، تأسس عام 1927، تبنت جمعية “المساعي الخيرية القبطية” فكرة إنشاء مستشفى في أواخر القرن التاسع عشر لتقديم الرعاية الطبية للمصريين. لكن هذه الفكرة لم تخرج إلى النور إلا في عشرينيات القرن العشرين، عندما اتفق لفيف من الأطباء الأقباط (منهم المنياوي باشا ونجيب باشا محفوظ على تأسيس المستشفى القبطي. كان هذا المستشفى يجمع خبرة الأساتذة الأطباء، وأصبح محط أنظار المرضى حتى صار من المعالم القبطية الشهيرة في القاهرة، وظلت الجمعية تمتلك المستشفى القبطي حتى تأميم الحكومة المصرية في الستينات لها وحاليًا المستشفيات تابعة للمؤسسة العلاجية.