بدأت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الجمعة 7 أغسطس، صوم السيدة العذراء مريم، أحد أكثر الأصوام مكانة فى وجدان الأقباط، وسط استعدادات روحية واسعة داخل الكنائس والأديرة بمختلف المحافظات، حيث تنطلق على مدار 15 يومًا القداسات اليومية والنهضات الروحية، إلى جانب صلوات المدايح والتسابيح التى تشهد مشاركة كبيرة من الأقباط حتى الاحتفال بعيد صعود جسد السيدة العذراء فى 22 أغسطس.
ويحظى صوم السيدة العذراء باهتمام واسع داخل الكنيسة القبطية، إذ يحرص آلاف الأقباط على المشاركة فى القداسات والنهضات الروحية، فيما تخصص الكنائس برامج يومية تشمل العظات والصلوات والألحان الخاصة بالعذراء، فى أجواء يغلب عليها الطابع الروحى والتأملى.
كنيسة العذراء بحارة زويلة: برنامج روحى متكامل طوال أيام الصوم
وقال الأب متياس عبدالصبور، كاهن كنيسة السيدة العذراء بحارة زويلة، فى تصريحات خاصة لـ”اليوم السابع”، إن الكنيسة أعدت برنامجًا روحيًا متكاملًا يمتد طوال أيام الصوم، يتضمن إقامة القداس الإلهى يوميًا، إلى جانب النهضات الروحية التى تشمل عظات وصلوات ومدايح خاصة بالسيدة العذراء.
وأضاف أن النهضة تبدأ يوميًا فى السابعة مساءً وتستمر حتى التاسعة، وتشهد مشاركة فرق الكورال فى تقديم الترانيم والألحان الخاصة بهذه المناسبة، بالإضافة إلى جدول للمتحدثين من الآباء الكهنة والخدام، بهدف تقديم رسائل روحية تساعد المؤمنين على الاستفادة من فترة الصوم.
موسم روحى ينتظره الأقباط كل عام
وأوضح الأب متياس أن صوم العذراء يمثل أحد أبرز المواسم الروحية داخل الكنيسة القبطية، لما يحمله من معانى الصلاة والتوبة والرجاء، مؤكدًا أن الهدف من الصوم لا يقتصر على الامتناع عن الطعام، وإنما يتجسد فى الاقتراب من الله ومراجعة النفس والالتزام بالحياة الروحية.
ويأتى صوم السيدة العذراء فى وقت تحرص فيه الكنائس على تكثيف الأنشطة الروحية، حيث تستقبل يوميًا أعدادًا كبيرة من المصلين للمشاركة فى القداسات والنهضات، بينما تشهد ليالى الصوم صلوات المدايح التى تعد من أبرز السمات المميزة لهذه المناسبة.
وتحتل السيدة العذراء مكانة خاصة فى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، إذ تحتفل الكنيسة بعدد من الأعياد والتذكارات الخاصة بها على مدار العام، كما يرتبط اسمها برحلة العائلة المقدسة إلى مصر، التى تمثل أحد أهم الأحداث فى التاريخ المسيحى، فضلًا عن وجود عشرات الكنائس والأديرة التى تحمل اسمها فى مختلف أنحاء الجمهورية.