كشفت الباحثة إيريني سمير حكيم، في تصريحات خاصة لـ“الدستور” عن تفاصيل كتابها الأحدث، “إنسانية أطفال الذكاء الاصطناعي”، والذي يصدر قريبا عن المجلس الأعلى للثقافة.
إيريني سمير: إنسانية أطفال الذكاء الاصطناعي يبحث حماية الطفل من مخاطر التكنولوجيا
وقالت “حكيم”: في كتابي “إنسانية أطفال الذكاء الاصطناعي: دور التربية الحديثة بين المخاطر والحماية”، اقترب من واحدة من أكثر القضايا إلحاحًا في حاضرنا ومستقبلنا، وهي التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على عالم الطفل ونموه.وأضافت: “مما دفعني إلى البحث في تأثير هذه التحولات على إنسانيته نفسها، وما تطرحه من تحديات جديدة أمام الأسرة والتربية والمجتمع، في محاولة لفهم هذه التحولات، والبحث عن سُبل واعية ومتوازنة للتعامل معها”.
حكيم: اقترب من التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على عالم الطفل ونموه
وأوضحت “حكيم”: ينطلق الكتاب من أنَّ التعامل مع الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يقوم على الرفض المطلق أو القبول غير المشروط، وإنما على الوعي والتوازن، مع إعادة النظر في أدوار الأسرة والتربية والمؤسسات المحيطة بالطفل، بما يضمن الاستفادة من الإمكانيات التي تتيحها التكنولوجيا الذكية، دون أن تتحول إلى بديل عن الخبرات والعلاقات الإنسانية الأساسية.
حماية إنسانية الطفل من مخاطر الذكاء الاصطناعي والوعي بمستقبل الإنسان
وتابعت “حكيم”: ومن هذا المنطلق، أقدم من خلال الكتاب رؤية متعددة التخصصات، تستفيد من معارف وممارسات إنسانية وتربوية وفنية، للانتقال من مساحة رصد المخاطر إلى البحث عن مساحات واقعية للحماية والتوازن، وبناء علاقة أكثر إنسانية مع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.وحول ما يهدف إليه الكتاب أضافت: ولا يتوقف هدفي في الكتاب عند حماية إنسانية الطفل من مخاطر الذكاء الاصطناعي، وإنما يتجاوز ذلك إلى الدعوة إلى وعي أوسع بمستقبل الإنسان في ظل التحولات التقنية المتسارعة، وبضرورة أن يظل التطور التكنولوجي الذكي مرتبطًا بالمسؤولية الإنسانية وفي خدمة الإنسانية ذاتها.
إرشادات عملية للأهل والمعلمين والمربين للتعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعي
واختتمت “حكيم”: وأتمنى أن يسهم هذا الكتاب في فتح حوار مجتمعي حول هذه القضية الأنثروبولوجية والتربوية المهمة، وأن يجد القارئ بين صفحاته ما يساعده على فهم المخاطر والتعامل معها بوعي، إلى جانب إرشادات عملية موجهة إلى الأهل والمعلمين والمربين، وكل من يتحمل مسؤولية تجاه طفل أو يشارك في تشكيل وعيه وحياته.