في 20 أغسطس 1794، حقق الجنرال أنتوني واين انتصارا عسكريا بارزاً على تحالف من السكان الأصليين في معركة فولن تيمبرز، في واحدة من أهم المواجهات التي شهدها الإقليم الشمالي الغربي للولايات المتحدة.
انتصار واين في فولن تيمبرز
أثبتت معركة فولن تيمبرز أن الجمهورية الأمريكية الناشئة باتت قادرة على مواجهة التحديات العسكرية على حدودها، بعدما قاد الجنرال أنتوني واين قوة قوامها نحو 3 آلاف جندي من فيلق الولايات المتحدة الذي أُنشئ حديثاً، وقعت المعركة بالقرب من مدينة توليدو الحالية في ولاية أوهايو، وانتهت بهزيمة قوات السكان الأصليين المتحالفة بقيادة زعيم الشاوني بلو جاكيت، جاء ذلك بحسب ما ذكر موقع هيستوري.
بريطانيا تدعم حلفاءها رغم معاهدة باريس
جاء الصراع في أعقاب معاهدة باريس التي أنهت الحرب الثورية الأمريكية وتنازلت بريطانيا بموجبها عن الإقليم الشمالي الغربي للولايات المتحدة، ورغم ذلك احتفظ البريطانيون بعدد من الحصون في المنطقة، وواصلوا دعم حلفائهم من السكان الأصليين في مواجهاتهم مع المستوطنين الأمريكيين، ما أدى إلى استمرار التوتر على الحدود.
حملتان عسكريتان انتهتا بالفشل
واجه الجيش الأمريكي صعوبات كبيرة قبل وصول واين إلى قيادة العمليات، فقد فشلت حملتان عسكريتان بقيادة الجنرالين جوزيا هارمر وآرثر سانت كلير عامي 1790 و1791 في إنهاء المقاومة، وكانت حملة سانت كلير كارثية بالنسبة للجيش الأمريكي، إذ انتهت بانتصار قوات السكان الأصليين ومقتل نحو 630 جنديًا أمريكيًا، الأمر الذي دفع القيادة الأمريكية إلى إعادة النظر في طريقة التعامل مع الصراع الحدودي.
ماد أنتوني واين.. الجنرال صاحب السمعة الجريئة
اشتهر أنتوني واين بلقب ماد أنتوني بسبب جرأته العسكرية، خصوصا بعد نجاحه في تنفيذ هجوم بدا شديد الصعوبة خلال معركة ستوني بوينت في نيويورك عام 1779، وبعد الحرب الثورية، واصل واين لعب دور في التوسع الأمريكي غربا، كما شارك في مفاوضات مع قبائل كريك وشيروكي في جورجيا، وحصل على مكافآت وأراضٍ تقديرًا لخدماته.
واشنطن يستعين بواين لإنهاء الصراع
مع تصاعد أزمة الحدود عام 1794، لجأ الرئيس جورج واشنطن إلى واين لقيادة القوات الأمريكية وإنهاء سلسلة المواجهات المستمرة، وفي فولن تيمبرز، تمكن جيش واين من إلحاق هزيمة بالقوات المتحالفة من السكان الأصليين، لتفتح المعركة الطريق أمام اتفاق أنهى جانبًا مهمًا من الصراع.
معاهدة جرينفيل تغير خريطة المنطقة
بعد عام من المعركة، وقعت معاهدة غرينفيل، التي حصلت الولايات المتحدة بموجبها على مساحات واسعة من الأراضي التي أصبحت لاحقًا جزءًا من ولايتي أوهايو وإنديانا، وبذلك شكل انتصار فولن تيمبرز نقطة تحول في توسع الولايات المتحدة غربا، ورسخ سيطرة الحكومة الأمريكية على أجزاء واسعة من الإقليم الشمالي الغربي.