اليوم السابع, مقالات 31 أغسطس، 2026

يعد المعهد القومى للأورام ملاذ الأمل الأول لملايين المرضى في مصر والمنطقة العربية، ويتربع معهد الأورام بجامعة القاهرة على عرش المؤسسات الطبية والبحثية العريقة التي تقود حرباً لا تراجع فيها ضد أمراض السرطان بمختلف أنواعه، نظرا لما يكتسبه المعهد من أهمية خاصة، وما شهده من عمليات تطوير متواصلة على مدار السنوات الماضية لتطوير البنية التحتية وتحديث المعامل ووحدات الأشعة وفق الأكواد العالمية.

 

وفى حوار خاص للدكتور محمد عبد المعطى سمرة عميد المعهد القومى للأورام مع “اليوم السابع”، يفتح عميد المعهد قلبه وعقله لنقترب من كواليس مسيرة علمية، اذ تحدث عن التحديات والمعوقات قبل التطرق للانجازات والتطوير، ولم يخفِ العميد في مستهل حديثه حجم التحديات الضخمة التي تواجه منظومة رعاية أورام السرطان في مصر، بدءاً من الضغط الهائل على القدرة الاستيعابية للمعهد الذي يستقبل مئات الآلاف من المرضى القادمين من كافة المحافظات، مما يتسبب في زيادة قوائم الانتظار وضغط متواصل على الأطقم الطبية والإدارية. كما أشار إلى تكلفة الأدوية الحديثة والبنية التكنولوجية الباهظة، والتحديات التمويلية المرتبطة بتحديث أجهزة العلاج الإشعاعي المتقدمة والتشخيص الدقيق، التي تتطلب استثمارات ضخمة ومستمرة لضمان مواكبة أحدث المعايير العالمية، داعيا لاستمرار التبرعات لصالح المعهد لاستكمال مسيرته لعلاج مرضى الأورام فى مصر والمنطقة، وكذلك مناديا بضرورة النظر فى تعيين الإداريين ومضاعفة عدد العاملين ليواصل المعهد مسيرته الطبية والبحثية.

 

المعهد القومي للأورام يقدم خدماته مجانا للمرضى

وفى البداية، أكد الدكتور محمد عبد المعطى سمرة ، أن المعهد القومي للأورام يقدم خدماته مجانا للمرضى ولكنه فى نفس الوقت يحتاج إلى الدعم والتبرعات من الأفراد ومؤسسات المجتمع المدنى ليستمر فى تقديم الخدمات الطبية على أعلى مستوى ، فضلا عن ضرورة مضاعفة أعداد العاملين بالمعهد ليواكب الزيادة المستمرة فى أعداد المترديين على المعهد وتعيين أطباء ومقيمين ومعيدين جدد لينالوا العلم والخبرات من القامات الطبية بالمعهد، وذلك فى ظل أن المعهد يستقبل سنويا 450 ألف زيارة للمرضى، موضحا أن 25% من مرضى السرطان فى مصر يتلقون الخدمات العلاجية داخل مستشفيات المعهد القومي للأورام.

وأشار عميد معهد الأورام، إلى أن المعهد يستقبل يوميا حوالى 1600 مريضا بالعيادات الخارجية ويجرى حوالى 100 ألف جلسة علاج كيماوى سنويا وأكثر من مليون و600 ألف تحليل سنويا وحوالى 4000 عملية جراحية كبري، و4000 منظار جراحي وعملية صغري مؤكدا أن حوالى 96% من العلاج بدون تكلفة على المريض فى جميع الأنواع السرطانية والمراحل والاعمار (12% منهم أطفال).

وذكر الدكتور عبد المعطى، أن المعهد شريك أساسى فى المبادرات الصحية الرئاسية، مثل “مبادرة صحة المرأة” و”القضاء على قوائم الانتظار الجراحية” و”الكشف المبكر وعلاج الاورام السرطانية” ونجح فى تقديم خدمات علاجية لـ 13,593 مواطنا من خلال هذه المبادرات.

 

المعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة أكبر مركز متخصص للسرطان

وأكد الدكتور محمد عبد المعطى، أن المعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة أكبر مركز متخصص للسرطان في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا، ويتكون المعهد من ادارة أكاديمية تختص بتدريس ومنح درجات الدراسات العليا واجراء الأبحاث العلمية في مختلف علوم الأورام، كما يقدم المعهد مجموعة واسعة من الخدمات الطبية من خلال مستشفيات جامعية متعددة تختص بتشخيص وعلاج مرضي الاورام بالوسائل المختلفة كما يحتوي على إدارة متخصصة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة تقدم برامج نشطة في الوقاية من السرطان والكشف المبكر والقوافل الطبية والتوعوية، ويقوم بتعليم وتدريب الأطباء الذين يعملون في مجال الرعاية الصحية للسرطان في مختلف أنحاء مصر وخارجها، في مختلف القطاعات عن طريق إقامة برامج للأطباء الزائرين وبرامج التعليم المستمر والزيارات أو الندب الجزئي لأطباء المعهد، ويعمل بالمعهد حاليا 900 طبيب من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة يعملون في عشرة اقسام اكاديمية مختلفة  و540 من هيئة التمريض (منهم 100 من التمريض العالي) و854 وظيفة تخصصية معاونة، ويبلغ اجمالي عدد العاملين الإداريين بالمعهد حاليا 3100 موظفاً (بخلاف الهيئة الطبية).

ولفت الدكتور محمد عبد المعطى، إلى الانتهاء من تجديدات المبنى الجنوبى ومستشفى الثدى بالتجمع ومبنى العيادات الخاريجية والمبنى الإدارى وكذلك تجديد وحدة زراع النخاع وأمراض الدم، وأنه جار تجديد المبنى الشمالى والأوسطى ومستشفى الطوارئ مع استمرار تقديم الخدمات الطبية اثناء التجديدات، حتى لا يتأثر المرضى المترددين على المعهد، مؤكدا الانتهاء من كافة الانشاءات الخاصة بمستشفى 500 500 وجارى تجهيزها تمهيدا لتشغيل المستشفى فى أقرب وقت.

وأكد عميد معهد الأورام، أن بالتوازى مع تقديم الخدمات للمرضى، حرص معهد الأورام على تعزيز التعاون العلمي الدولى، حيث تم ابرام عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجامعة أكسفورد لتطوير العلاج الجيننى للسرطان، وكل من مستشفي فرايبورج الجامعي للأورام والمركز البافاري لأبحاث السرطان بألمانيا،  والجمعية الأوروبية لصيدلة الأورام، وكذلك الهيئة الوطنية الليبية لمكافحة السرطان.

زيارة مصدر الخبر