اليوم السابع, ثقافة 31 أغسطس، 2026

قتلت ماري آن نيكولز، أولى الضحايا المعروفات للقاتل المتسلسل الذي اشتهر باسم “جاك السفاح”، في مثل هذا اليوم وعثر على جثمانها مشوها في منطقة وايت تشابل شرقي لندن، وشهدت العاصمة البريطانية خلال الأشهر التالية مقتل أربع نساء أخريات، دون أن تتمكن الشرطة من تحديد هوية القاتل أو القبض عليه.

وايت تشابل.. منطقة الفقر والجريمة

خلال العصر الفيكتوري، كان الطرف الشرقي من لندن منطقة فقيرة ومكتظة بالسكان، يعيش فيها ما يقرب من مليون من أفقر سكان المدينة.

واضطر العديد من النساء إلى العمل في الدعارة، وتشير التقديرات إلى وجود أكثر من ألف عاملة في هذا المجال داخل وايت تشابل عام 1888

وفي صيف ذلك العام، بدأ قاتل متسلسل في استهداف هؤلاء النساء، لتتحول المنطقة إلى مسرح لسلسلة من جرائم القتل التي أثارت الرعب في لندن.

خمس ضحايا خلال أشهر

بعد مقتل ماري آن نيكولز، وقعت الجريمة الثانية في 8 سبتمبر، عندما قتلت آني تشابمان.

وفي 30 سبتمبر من العام نفسه، قتلت امرأتان أخريان، هما ليز سترايد وكيت إدووز، في الليلة نفسها.

وبحلول ذلك الوقت، كانت شرطة سكوتلاند يارد قد بدأت في تحديد نمط الجرائم، إذ كان القاتل يستدرج ضحاياه بحجة دفع المال مقابل ممارسة الجنس، ثم يصطحبهن إلى أماكن منعزلة، قبل أن يقتلهن ويشوه جثامينهن.

رسائل غامضة صنعت اسم جاك السفاح

واجهت الشرطة صعوبة كبيرة في التحقيق بسبب افتقارها إلى تقنيات الطب الشرعي الحديثة، مثل فحص بصمات الأصابع وتحليل فصائل الدم.

وتلقت الشرطة عشرات الرسائل التي زعم أن القاتل أرسلها، لكن معظمها اعتبر مزيفًا.

ومع ذلك، لفتت رسالتان انتباه المحققين، بعدما بدتا صادرتين عن الشخص نفسه وتضمنتا معلومات عن الجرائم لم يكن يعرفها سوى الشرطة والقاتل.

ووقع كاتب الرسالتين باسم جاك السفاح، وهو الاسم الذي أصبح لاحقا أشهر لقب للقاتل المجهول.

مقتل ماري كيلي.. آخر الضحايا

بعد شهر من الصمت، عاد القاتل في 7 نوفمبر 1888 ليقتل ضحيته الخامسة والأخيرة المعروفة، وهي ماري كيلي، الإيرلندية الأصل.

وكانت جثة كيلي الأكثر تعرضا للتشويه بين جثامين الضحايا، ما زاد من بشاعة القضية وأثار صدمة واسعة، وفقا لما ذكره موقع هيستوري.

ملف القضية يغلق دون كشف القاتل

ورغم التحقيقات والرسائل والشهادات، لم تتمكن السلطات من الوصول إلى القاتل أو تحديد هويته بشكل قاطع.

وفي عام 1892، وبعد مرور سنوات دون العثور على خيط يقود إلى الجاني وعدم تسجيل جرائم جديدة منسوبة إليه، أُغلق ملف قضية “جاك السفاح”، بينما بقيت هويته واحدة من أشهر الألغاز التي لم تحسم في تاريخ الجرائم في لندن.

زيارة مصدر الخبر