الفريق ياسر الطودى قال إن سر نجاح القوات المسلحة يكمن فى العنصر البشرى والتفكير بطريقة غير نمطيةنحن القوة الرابعة للقوات المسلحة وعازمون على حماية سماء مصر ضد كل من تسول له نفسه الاقتراب منهاثروتنا الحقيقية تكمن فى الفرد المقاتل ويتم تطوير مهاراته من خلال التعليم والتدريب وصياغة الشخصيةإسقاط 12 طائرة حديثة للعدو فى يوم 30 يونيو 1970 أصبح يوم عيد قوات الدفاع الجوى أكد الفريق ياسر الطودى، قائد قوات الدفاع الجوى، إن قوات الدفاع الجوى المصرية تمثل الدرع الحصينة التى تحمى سماء مصر على مدار الساعة، وتعمل وفق منظومة علمية متكاملة، تضم عناصر بشرية ذات كفاءة عالية، وتسليحًا متطورًا، ونظم قيادة وسيطرة متقدمة، بما يحقق التأمين الكامل للأجواء المصرية ضد أى تهديدات محتملة.واستعرض «الطودى»، بمناسبة احتفالات مصر بعيد قوات الدفاع الجوى، الموافق يوم ٣٠ يونيو، قدرات وجهود التطوير والتحديث لمنظومة الدفاع الجوى، متعددة القدرات والمديات، والتحديات التى تواجهها، ودورها التاريخى فى حماية سماء الوطن، فى الحرب والسلم، مشيرًا إلى أن ثروة مصر الحقيقية تكمن فى الفرد المقاتل والاستخدام غير النمطى للأسلحة والقدرات.■ بداية.. تحتفل قوات الدفاع الجوى فى الثلاثين من شهر يونيو من كل عام بعيدها.. فما أسباب اختيار هذا اليوم؟- فى الأول من فبراير ١٩٦٨، بدأنا رحلة طويلة من العمل والكفاح لإنشاء قوات الدفاع الجوى، والتى تم تسليحها وتدريبها تحت ضغط هجمات العدو الجوية خلال حرب الاستنزاف.ويعتبر صباح يوم ٣٠ يونيو من عام ١٩٧٠ يومًا مجيدًا فى تاريخ العسكرية المصرية، حيث تمكنت تجميعات الدفاع الجوى من إسقاط ١٢ طائرة من أحدث الطرازات، مثل «فانتوم» و«سكاى هوك»، وأسر طياريها، وكانت هذه أول مرة تسقط فيها طائرة «فانتوم»، وتوالى بعد ذلك سقوط هذه الطائرات، وهو ما أطلق عليه «أسبوع تساقط الفانتوم»، معلنًا عن مولد القوة الرابعة لقواتنا المسلحة الباسلة، واتخذت قوات الدفاع الجوى هذا اليوم عيدًا لها. ■ تتردد دائمًا أثناء الاحتفال بعيد قوات الدفاع الجوى كلمة «حائط الصواريخ».. فماذا يعنى ذلك؟ وكيف تم إنشاء هذا الحائط؟- حائط الصواريخ هو تجميع قتالى متنوع من الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات فى أنساق متتالية داخل مواقع ودُشم محصنة، بمهمة توفير الدفاع الجوى عن التجميع الرئيسى للتشكيلات البرية والأهداف الحيوية والقواعد الجوية والمطارات على طول الجبهة غرب القناة.وهذه المواقع تم إنشاؤها واحتلالها فى ظروف بالغة الصعوبة، وبتضحيات عظيمة، تحملها رجال الدفاع الجوى والمهندسون العسكريون والمدنيون من شعب مصر العظيم، حيث استمر العدو الجوى فى استهداف تلك المواقع أثناء إنشائها.ولإنشاء حائط الصواريخ كان لزامًا علينا اتباع أحد الخيارين: إما القفز بكتائب حائط الصواريخ دفعة واحدة للأمام واحتلال مواقع ميدانية متقدمة دون تحصينات وقبول الخسائر المتوقعة لحين إتمام إنشاء التحصينات، أو الوصول بكتائب حائط الصواريخ إلى منطقة القناة على وثبات، مع إنشاء تحصينات كل نطاق واحتلاله تحت حماية النطاق الخلفى له، وهكذا، وهو ما استقر الرأى عليه.وتم تنفيذ هذه الأعمال بنجاح تام وبدقة عالية، ففى خلال الفترة من أبريل إلى أغسطس عام ١٩٧٠ استطاعات كتائب الصواريخ المضادة للطائرات منع العدو الجوى من الاقتراب من قناة السويس، ما أجبر إسرائيل على قبول «مبادرة روجرز» لوقف إطلاق النار اعتبارًا من صباح ٨ أغسطس ١٩٧٠، لتسطر قوات الدفاع الجوى أروع الصفحات وتضع اللبنة الأولى فى صرح الانتصار العظيم للجيش المصرى فى حرب أكتوبر ١٩٧٣.■ بالحديث عن حرب أكتوبر.. كيف استطاع الدفاع الجوى المصرى تحطيم أسطورة الذراع الطولى لإسرائيل؟- خلال فترة وقف إطلاق النار، بدأ رجال الدفاع الجوى فى الإعداد والتجهيز لحرب التحرير واستعادة الأرض والكرامة، من خلال استكمال التسليح بأنظمة حديثة، مثل «سام – ٣» و«سام – ٦»، مع رفع مستوى الاستعداد والتدريب القتالى للقوات.ونجحت قوات الدفاع الجوى فى حرمان العدو الجوى من استطلاع قواتنا غرب القناة، بإسقاط طائرة الاستطلاع الإلكترونى «الإستراتو كروزر»، فى صباح يوم ١٧ سبتمبر ١٩٧١.وفى حرب أكتوبر ١٩٧٣، قامت قوات الدفاع الجوى بدور مهم لتأمين العبور، وتوفير التغطية بالصواريخ عن التجميعات الرئيسية للجيوش الميدانية والأهداف الحيوية والاستراتيجية، على جميع ربوع مصر، فى ظل امتلاك العدو الجوى لعدد ٦٠٠ طائرة من أحدث الطرازات، مثل: «ميراج» و«فانتوم» و«سكاى هوك».وخلال ليلة ٦/٧ أكتوبر، نجحت قوات الدفاع الجوى فى إسقاط أكثر من ٢٥ طائرة بالإضافة إلى إصابة أعداد أخرى، وأسر عدد من الطيارين، ما اضطر قائد القوات الجوية المعادية لإصدار أوامره للطيارين بعدم الاقتراب من قناة السويس لمسافة أقل من ١٥ كم.وخلال الثلاثة أيام الأولى من الحرب، فقد العدو الجوى أكثر من ثلث طائراته وأكفأ طياريه، ما جعل موشى ديان يعلن فى رابع أيام القتال عن أنه عاجز عن اختراق شبكة الصواريخ المصرية، وذكر فى أحد الأحاديث التليفزيونية يوم ١٤ أكتوبر ١٩٧٣ أن القوات الجوية الإسرائيلية تخوض معارك ثقيلة بأيامها.. ثقيلة بدمائها. وكانت الملحمة الكبرى لقوات الدفاع الجوى خلال حرب أكتوبر بتكبيد العدو عدد ٣٢٦ طائرة، وأســـر عــدد ٢٢ طيارًا، وانتهاء الحرب بفرض الإرادة، لتجنى مصر من موقع القوة ثمار السلام. ■ تعتبر منظومة الدفاع الجوى المصرى من أعقد منظومات الدفاع الجوى فى العالم.. فما عناصر بناء هذه المنظومة؟- أدى التطور الهائل فى وسائل وأسلحة الهجوم الجوى الحديثة والاستخدام الموسع للطائرت الموجهة بدون طيار والصواريخ الطوافة والباليستية إلى ضرورة تواجد منظومة دفاع جوى ذات قدرات نوعية عالية، تواكب التطور التكنولوجى للعدائيات الجوية الحديثة، وتتميز بالتنوع والتعدد والتكامل، وبما يحقق القوة والقدرة والصمود.وتتكون المنظومة من عناصر استطلاع وإنذار باستخدام أجهزة رادارية، وعناصر مراقبة جوية بالنظر، تقوم باكتشاف العدائيات الجوية المختلفة وإنذار القوات عنها، بالإضافة إلى العناصر الإيجابية من الصواريخ والمدفعية «م. ط» ذات المديات المختلفة لتوفير الدفاع الجوى عن الأهداف الحيوية والتشكيلات التعبوية على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.وتتم السيطرة على عناصر المنظومة بواسطة مراكز قيادة وسيطرة على مختلف المستويات، تعمل فى تعاون وثيق مع القوات الجوية والبحرية والحرب الإلكترونية بهدف الضغط المستمر على العدو الجوى، ومنعه من تنفيذ مهامه وتكبيده أكبر خسائر ممكنة.■ فى عصر المعلومات والسماوات المفتوحة والذكاء الاصطناعى.. كيف نطمئن إلى أن سماء مصر آمنة وستظل كذلك؟ – فى عصر السماوات المفتوحة أصبح العالم قرية صغيرة، وتعددت وسائل الحصول على المعلومات، سواء بالأقمار الصناعية أو أنظمة الاستطلاع الإلكترونية المختلفة، وشبكات المعلومات الدولية، بالإضافة إلى وجود الأنظمة الحديثة القادرة على التحليل الفورى للمعلومة باستخدام الذكاء الاصطناعى، ما يجعل المعلومة متاحة أمام من يريدها.ونحن لدينا يقين بأن السر لا يكمن فيما نمتلكه من أنظمة حديثة، ولكن يكمن فى القدرة على تطوير فكر الاستخدام بطريقة غير نمطية، وبما يمكن القوات من تنفيذ مهامها بكفاءة عالية.وقد أكدت خبرات الحروب المصرية أن سر نجاح القوات المسلحة يكمن فى العنصر البشرى.■ كيف يتم الارتقاء بأداء الجندى المقاتل علميًا وبدنيًا ونفسيًا؟- تدرك قيادة قوات الدفاع الجوى أن الثروة الحقيقية تكمن فى الفرد المقاتل، الذى يعتبر الركيزة الأساسية للمنظومة القتالية لقوات الدفاع الجوى، وقد خططنا إلى تطوير مهارات وقدرات الفرد المقاتل من خلال مسارين، الأول هو إعادة صياغة شخصية الفرد المقاتل، والثانى هو تطوير العملية التعليمية والتدريبية للفرد المقاتل.وبالنسبة للمسار الأول، فقد قمنا بالبناء الفكرى للفرد المقاتل وتشكيل ثقافة الإدراك، لتكوين شخصية تتميز بحسن الخلق والتمسك بالقيم وتتصف بالولاء والانتماء وحب الوطن، والاستعداد للتضحية والفداء عن الأرض، وذلك من خلال خطة توعية لغرس وتنمية وترسيخ الفهم الصحيح والفكر المعتدل للأديان السماوية والقيم والمثل الأخلاقية، وبما يحقق حماية الفرد المقاتل وتحصينه ضد الحروب النفسية والأفكار المتطرفة والهدامة، وكذا مجابهة التأثير السلبى لمواقع التواصل الاجتماعى وشبكة المعلومات الدولية.بالإضافة إلى ذلك، تم الاهتمام بالعوامل النفسية للمقاتل، التى لها تأثير على روحه المعنوية، وتبعث فيه روح القتال وقهر العدو والإيمان بالنصر، وتزوده بالقوة والقدرة على التغلب على المصاعب والعقبات.أما بالنسبة للمسار الثانى، فقد تم إعداد خطة شاملة تتماشى مع أساليب التدريب الحديثة لتطوير العملية التعليمية بقوات الدفاع الجوى، بهدف الوصول إلى المواصفات المنشودة للفرد المقاتل، فنيًا وبدنيًا وانضباطيًا، ومن خلال تطوير الدورات المؤهلة للضباط وضباط الصف. وتم ذلك عبر انتهاج استراتيجية التعليم التفاعلى، باستخدام تطبيقات مستحدثة وتنفيذ معسكرات تدريب مركزة بمركز التدريب التكتيكى لقوات الدفاع الجوى لرفع كفاءة المعدات، وتنمية القدرات القتالية للفرد المقاتل والتوسع فى استخدام المقلدات الحديثة وتدريب الأفراد على الرمايات التخصصية فى ظروف مشابهة للعمليات الحقيقية.كما يتم انتقاء أفضل المدربين للعمل فى وحدة التدريب المشترك، لتدريب الأفراد المستجدين وتقييم أدائهم وانتقائهم وتوزيعهم بما يتلاءم مع طبيعة المهام التى سيكلفون بها، وكذا تأهيل الضباط بالخارج، للتعرف على فكر وأسلوب استخدام أنظمة الدفاع الجوى الحديثة، وإجراء التدريبات المشتركة، لاكتساب الخبرات والتعرف على أحدث أساليب تخطيط إدارة العمليات للدول العربية والأجنبية.■ تهتم القوات المسلحة المصرية بالتعاون العسكرى مع العديد من الدول العربية والأجنبية باعتباره أحد أهم عناصر التطوير.. فكيف يتم تنفيذ ذلك فى قوات الدفاع الجوى؟- تحرص قوات الدفاع الجوى على زيادة محاور التعاون العسكرى مع نظائرها بالدول الشقيقة والصديقة فى كل المجالات، ففى مجال التدريب، تتم استضافة الطلبة من الدول الشقيقة والصديقة بكلية الدفاع الجوى للتأهيل بعلوم الدفاع الجوى والمواد الهندسية، كما يتم تبادل إيفاد الضباط لحضور فرق التأهيل العامة والتخصصية والدورات المتقدمة والراقية ودورات القادة وأركان الحرب التخصصية فى مجال الدفاع الجوى، لدراسة العلوم العسكرية الحديثة بمعهد الدفاع الجوى.ويتم أيضًا تبادل الزيارات لأعضاء هيئة التدريس والدارسين فى كليات ومعاهد الدفاع الجوى مع الدول الصديقة والشقيقة، لتبادل الخبرات فى مجال أساليب التعليم والتدريب الحديثة، مع تنفيذ تدريبات مشتركة لأنظمة الصواريخ والمدفعية م ط، مثل: التدريب المصرى الأمريكى «النجم الساطع»، والتدريب المصرى الروسى «سهم الصداقة»، والتدريب المصرى اليونانى «ميدوزا»، والتدريب المصرى الفرنسى «كليوباترا»، والتدريب المصرى الباكستانى «حماة السماء»، والتدريب المصرى السعودى «تبوك»، والتدريب المصرى الأردنى «العقبة»، مع تبادل إيفاد ضباط وقادة وحدات الدفاع الجوى، للتعايش بالوحدات المتماثلة لتبادل الخبرات العملية.وفى مجال التسليح، يتم تبادل الخبرات فى مجال التأمين الفنى لأنظمة الدفاع الجوى المتماثلة، باستغلال الإمكانات المتطورة والكوادر المؤهلة فى التدريب والإصلاح ورفع الكفاءة وإطالة أعمار المعدات.وفى مجال العمليات، يتم تبادل الخبرات فى أساليب التخطيط لتوفير الدفاع الجوى عن الأهداف الحيوية، مع عقد ورش عمل على مستوى المتخصصين فى مجال مجابهة التهديدات الجوية الحديثة للطائرات الموجهة بدون طيار والصواريخ الطوافة والباليستية.وفى مجال البحوث الفنية والتطوير، يتم تبادل الزيارات للمراكز البحثية، وعقد ورش عمل لتبادل الخبرات فى مجالات حل المشاكل الفنية وتوفير مقومات التأمين الفنى للأنظمة المتعذر إصلاحها والمتوقف إنتاجها ببلد المنشأ.■ فى ضوء العمليات العسكرية الحديثة والتطور الملحوظ فى الأسلحة وفكر وأساليب استخدامها.. ما أبرز التحديات التى تواجه منظومة الدفاع الجوى حاليًا؟- أبرزت العمليات العسكرية الأخيرة ظهور مراكز ثقل جديدة تحسم النتائج، منها: التفوق الجوى، بامتلاك المقاتلات الحديثة والمصممة بتكنولوجيا الإخفاء، والمزودة برادارات متطورة ومجهزة بنقاط تعليق متعددة لحمل الذخائر الذكية فائقة الدقة، والتى تطلق من بُعد، ولها القدرة على اختراق التحصينات، وتؤمّن أعمال قتالها طائرات قيادة وسيطرة، والحرب الإلكترونية، وتصاحبها طائرات التزود بالوقود لتنفيذ عمليات جوية بعيدة المدى بأقصى حمولة تسليح، دون الحاجة للعودة إلى قواعدها والاستخدام المكثف للطائرات الموجهة دون طيار متعددة المهام، والتى يتم إطلاقها بكثافات كبيرة لإرباك القيادة والسيطرة واستنزاف الذخائر الصاروخية.وأبرزت أيضًا مسألة التفوق الصاروخى، بالتوسع فى تنفيذ الضربات الصاروخية الباليستية والطوافة، ذات السرعات الفرط صوتية والقدرة العالية على المناورة، ومتعددة الرءوس الحربية.وكذلك أبرزت التفوق التكنولوجى بدمج تقنيات الذكاء الاصطناعى فى نظم التسليح الجوى، ما أدى إلى حدوث طفرة هائلة فى دقة الإصابة وتجنب مناطق عمل وسائل الدفاع الجوى، وتنفيذ هجمات سيبرانية على البنية التحتية والمعلوماتية قبل شن الضربات الجوية والصاروخية، لشل وإرباك أنظمة الاتصالات ونظم المعلومات ومراكز القيادة والسيطرة، وتنفيذ العمليات النفسية بكل الوسائل المرئية والمسموعة ووسائل التواصل الاجتماعى، للتأثير المعنوى على القوات والرأى العام وتماسك الجبهة الداخلية.كما أبرزت مسألة التأمين بالمعلومات الدقيقة، لرصد وتحديد مواقع الدفاع الجوى، وإعداد بنك بالأهداف المخطط استهدافها ببدء العمليات، مع زرع العملاء فى مواقع متقدمة بالعمق، للتأثير على القواعد الجوية ووسائل الدفاع الجوى وتعليم أهداف الضربة للتوجيه الدقيق للذخائر الجوية.■ كيف تتم مواجهة تلك التحديات؟ – لمجابهة العدائيات الجوية والصاروخية بأنواعها المختلفة وتأمين الأهداف الحيوية، يتم العمل على الاعتماد على البُعد الفضائى وشبكة الإنذار المبكر فى الإنذار عن بدء إطلاق الصواريخ الباليستية، مع الاستفادة من كل وسائل الاستطلاع المتيسرة، مثل الإنذار الطائر والمحمول جوًا وأجهزة الرادار الأرضية المتنوعة، لاكتشاف مختلف العدائيات الجوية.ويتم أيضًا بناء منظومة دفاع جوى متكاملة تعتمد على مفهوم تعدد الطبقات والمديات، يراعى فيها تعدد أنساق المجابهة للعدائيات الجوية والمقاتلات على خطوط الاعتراض، والهليكوبتر المسلح ووسائل الدفاع الجوى على الوحدات البحرية، وعناصر الحرب الإلكترونية، ومنظومات الصواريخ والمدفعية م ط متعددة المديات، والاستخدام الموسع للأنظمة غير النمطية لمجابهة الطائرات الموجهة دون طيار، والذخائر الذكية، مثل أنظمة الإعاقة المتكاملة وأنظمة الخداع وأنظمة الليزر والنبضة الكهرومغناطيسية عالية القدرة. وتتم السيطرة على عناصر المنظومة بواسطة مراكز قيادة وسيطرة على مختلف المستويات، لجمع وتصفية وتمييز وتحليل المعلومات، لتقييم درجة خطورة الأهداف وتخصيصها للعناصر الإيجابية الأنسب لمجابهتها. وتوصف قوات الدفاع الجوى دائمًا بأنها درع السماء القـادرة على صد أى عدوان جوى، خصوصًا فى الحروب الحديثة.ما الرسالة التى تود توجيهها للشعب المصرى؟- فى البداية أود أن أوضح أننا كرجال عسكريين نعمل طبقًا لخطط وبرامج محددة وأهداف واضحة، وفى الوقت نفسه نهتم بكل ما يجرى حولنا من أحداث ومتغيرات فى المنطقة، والتهديدات التى تتعرض لها كل الاتجاهات الاستراتيجية الآن، وما تثيره من قلق بشأن المستقبل، ولكن تظل القوات المسلحة المصرية دائمًا وأبدًا ملتزمة بأهدافها وبرامجها وأسلوبها، للمحافظة على كفاءتها القتالية فى أوقات السلم والحرب.وعندما نتحدث عن الاستعداد القتالى لقوات الدفاع الجوى، فإننا نتحدث عن الهدف الدائم والمستمر لهذه القوات، بحيث تكون قادرة فى مختلف الظروف على تنفيذ مهامها بنجاح.ويتم تحقيق الاستعداد القتالى العالى والدائم من خلال الحفاظ على حالات وأوضاع استعداد متقدمة تكون عليها القوات، طبقًا لحسابات ومعايير فى غاية الدقة، فإننا دائمًا نضع نصب أعيننا الإعداد والتجهيز باستشراف الغد وبالتطوير المستمر.وأؤكد للشعب المصرى أن قيادتنا السياسية والقيادة العامة للقوات المسلحة تولى قوات الدفاع الجوى كل أنواع الاهتمام والدعم، لضمان التطوير والتحديث المستمر بكل أسلحة ومعدات قوات الدفاع الجوى، لامتلاك القدرة، على المستوى الذى يليق بالدولة المصرية.وأود أن أطمئن الشعب المصرى بأن قوات الدفاع الجوى، وهى القوة الرابعة فى القوات المسلحة المصرية، تعمل ليل نهار.. سلمًا وحربًا.. فى كل ربوع مصر.. وهى عازمة على حماية سماء مصر ضد كل من تسول له نفسه الاقتراب منها. ونعاهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، والفريق أول عبدالمجيد صقر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والشعب المصرى، على أننا نسير قدمًا فى تطوير وتحديث قوات الدفاع الجوى، وأن نظل دومًا جنودًا أوفياء.. حافظين العهد.. مضحين بكل غالٍ ونفيس.. وأن نحفظ للأمة هيبتها، ولسماء مصر قدسيتها، لتظل مصر درعًا لأمتنا العربية.. حمى الله مصر شعبًا عظيمًا وجيشًا باسلًا.. يحمى الإنجازات ويصون المقدسات.

زيارة مصدر الخبر