ثقافة, جريدة الدستور 29 يونيو، 2025

يضم فريق عمل الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة خبراء ومستشارين في مجالات الاستثمار، والتراث، والحوار والتنمية الاجتماعية، والهوية البصرية والتصميمات الإبداعية لتطوير جودة العمل الثقافي في إطار من الشراكة والتعاون والإنفتاح؛ وذلك بهدف تحقيق مستهدفات وزارة الثقافة بما يخدم مسار التنمية المستدامة ضمن رؤية مصر 2030. “الدستور” التقت مستشاري وزير الثقافة في المجالات سالفة الذكر؛ وقمنا بتوجيه السؤال التالي حول أبرز مستهدفاتهم كل في تخصصه؛ وهو ما نستعرضه في السطور التالية:مستهدفات مستشار وزير الثقافة لشئون الاستثمار والتسويقأكد مستشار وزير الثقافة لشئون الاستثمار والتسويق، أحمد عبيد، أن ملف تمويل الثقافة يقوم علي فكرة التركيز على التعاون الفترة المقبلة مع القطاع الخاص نظرًا لما يتميز به هذا القطاع من سرعة في الأداء، وكونه الأكثر انفتاحًا؛ وهو ما سيمكن وزارة الثقافة من الاستفادة التي ستكون متبادلة وبالشراكة معه، لافتًا إلى أن الشراكة مع القطاع الخاص ستمكن الوزارة من الحصول على تمويل أسرع لدعم المشروعات الثقافية.

ما أبرز مستهدفات مستشارى وزير الثقافة للاستثمار والتراث والهوية البصرية والحوار؟
وأوضح عبيد، لـ”الدستور”:”عندما يقوم بعمل تسويق او استثمار لابد من معرفة الخدمة او المنتج الذي تمتلكه وتريد تسويقه، وهو ما دفعه للقيام بعمل حصر لكل الخدمات والاصول التي تقدمها وتمتلكها وزارة الثقافة المصرية للحصول على التمويل اللازم لها، وتعظيم موارد الوزارة وبالتالي تحسين الخدمات والمنتجات الثقافية والإبداعية التي تقدمها الوزارة للمواطن.مستهدفات مستشار وزير الثقافة لشئون التراث الثقافي اللامادي من جانبها، قالت الدكتورة نهلة إمام، مستشار وزير الثقافة لشئون التراث الثقافي اللامادي، وخبيرة التراث الثقافى غير المادى باللجنة القومية لليونسكو، إن ما يشغلها وتعمل على تنفيذه الفترة المقبلة يتركز في توثيق الأرشيفات الموجودة في الدولة ورقمنتها، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وكل الجهات المعنية؛ في إطار خطة تستهدف مزيدًا من الاهتمام بعناصر التراث المصري اللامادي، ورفع الوعي بأهمية التراث والحفاظ على الهوية في ظل الصراعات العالمية؛ والتي تطفو فيها فكرة التراث بإعتباره حائط صد للحافظ على الهوية الوطنية.
img
وأكدت “إمام” في تصريحات لـ” الدستور”، أن ما يميزنا كمصريين ما تسميه بـ”البصمة التراثية”، وأهمية توصيل الرسالة للشباب فى ظل التغيرات التكنولوجية والتحديات الكبرى، وتقديم التراث المصري اللامادي كعنصر جذاب للشباب.وحول التحديات الرقمية التي تواجه التراث المصري اللامادي؛ ومنها تقنيات مثل التزييف العميق من بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والخوارزميات ودورهما في تحريف وتشويه التراث المصري والتحيز لهويات ولغات أخرى، أكدت “إمام”، أن الحل يتمثل في زيادة النشر باللغة العربية عن التراث المصري اللامادي عبر قواعد بيانات شبكة الإنترنت حتي تتغير نتائج محركات البحث والنماذج اللغوية الكبيرة لصالح التراث المصري.مستهدفات مستشار وزير الثقافة للهوية البصرية والتصميمات الإبداعيةأما سامي عياد، مستشار وزير الثقافة للهوية البصرية والتصميمات الإبداعية، قال إنه لو ضيقنا النطاق فى ما يتعلق بمستهدفات الهوية البصرية في وزارة الثقافة ابتداءً من شعار “لوجو” الوزارة نفسه؛ نظرا لكون الشعار الخاص بالوزارة يتشابه مع شعارات وزارات أخرى تقريبا 8 أو 9 وزارات وهو ما بدأ به حيث قام بالرجوع لأحد الشعارات التي كانت موجودة منذ نحو 3 دورات للوزارة وهو شعار كان يستخدم نوع خط “فنط” معين وعمل تكوين جيد وجديد له؛ بحيث يكون لهذا الشعر هوية بصرية وتم تفعليه في قطاعات الوزارة منذ الشهر الماضى.
img
وبسؤاله حول أبرز مستهدفاته الفترة المقبلة، قال مستشار وزير الثقافة للهوية البصرية والتصميمات الإبداعية سامي سمور لـ”الدستور” إنه يفكر في ربط قطاعات وزارة الثقافة ببعضها من خلال الحملات وهو ما يتجلى على سبيل المثال في حملات ومباردات مثل “ثقافة مصر” والتي هي عبارة عن فكرة او فلسفة مفادها ان كل قطاع فى الوزارة عبارة عن هرم يبني في الوزارة ويميز كل قطاع لون من الألوان في بناء هذا الهرم ثلاثي الإبعاد وهويته البصرية واكتشاف ان كل الالوان من هذه الألوان داخل المثلث أو الهرم سيكون له رؤية بصرية في المثلث الكبير لثقافة مصر.وأضاف سمور أنه يحضر في الفترة المقبلة في فكرة توحيد الفكر لكافة قطاعات الوزارة، وهو ما سيتجلى في حملة “مصر تتحدث عن نفسها” بهدف توحيد كل قطاعات الوزارة؛ بحيث سيكون لكل قطاع ما يميز هويته البصرية، وأن يكون الحديث في الشهر المقبل ضمن المستهدفات لكل قطاعات الوزارة عن التراث، وأن الشهر التالي سيخصص ملف أخر تعمل عليه كل قطاعات وزارة الثقافة؛ وهكذا.وأشار إلي أن هناك توصيات ان كل المحاولات او الفعاليات الثقافية تكون تفاعلية مع الجمهور والخروج بالثقافة إلي الناس وأن تكون مبنية على فكر واحد، وأنه يفكر مستقبليًا باعتبار ان وزارة الثقافة هى المعنية بشكل جميع الوزارات والتطلع لعمل هوية بصرية لكل الوزارت المصري.

مستهدفات مستشار وزير الثقافة للحوار والتنمية المجتمعية

منذ أن أصدر د.أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، قرارًا بتعيين نبيه تادرس، مستشارًا وزير الثقافة للحوار والتنمية المجتمعية في 16 سبتمبر 2024، ويعمل “تادرس” في هدوء على تعزيز ما يتعلق بالهوية المصرية من خلال عدد من المشروعات التي أعلن عن بعضها والتي مازالت قيد الدراسة؛ ومن بين هذه المشروعات “النيل.. لعزة الهوية المصرية “؛ والذى يرفع شعار “النيل مش بس ميه.. النيل جزء مهم من ذاكرة مصر، وفنها، وثقافتها… النيل هوية”،  والذي يستهدف فتح حوار مع النيل؛ بدأت بنشر مقاطع نادرة عبر صفحات وزارة الثقافة على مواقع التواصل الاجتماعي من فيلم “مدينة على النيل ” من إنتاج واخراج ” دون آر. كاتلين( 1940، ويعود تاريخ عرضه إلى عام 1940.

img
ومن بين المبادرات النوعية التي فعلها أمير نبيه تادرس، مستشار وزير الثقافة للحوار والتنمية المجتمعية؛ مؤخرًا، سلسلة من المبادرات النوعية التي توظف وسائل النقل الجماعي كمنصات لنشر الوعي والمعرفة، عبر بث محتوى ثقافي متنوع يكرم رموز الإبداع المصري، كما سبقها إطلاق مبادرة “نجيب محفوظ في القلب ” التي أقيمت في أبريل الماضي، والتي شهدت عرض تسجيلات نادرة للأديب العالمي نجيب محفوظ عبر شاشات محطات مترو الأنفاق والقطارات المتجهة للعاصمة الإدارية.في الوقت نفسه، شارك أميرتادرس  في ورشة عمل تدريبية إقليمية، حول “إعداد قوائم الحصر للتراث وملفات الترشيح على قوائم التراث في العالم الإسلامي والتراث العالمي” في شهر يناير الماضى، وأكد “تادرس” على أهمية هذه الورشة التي تأتي ضمن سلسلة أنشطة ينظمها بيت التراث المصري بالتعاون مع منظمة الإيسيسكو، لافتًا إلى أن هذه الورشة تُعد الأولى من نوعها الذي يتواجد فيها الأشقاء من الجمهورية اليمنية، فضلًا عن إتاحتها لفرص جديدة بين مصر واليمن لتعزيز التواصل الإنساني بين البلدين، موضحًا أن المُتدربين اليمنيين المُشاركين في هذه الورشة قد حصلوا على منح دراسية من أكاديمية الفنون المصرية في إطار التبادل الثقافي بين البلدين.

زيارة مصدر الخبر