اقتصاد, جريدة الدستور 29 يونيو، 2025

قال الدكتور أشرف الخولى، العضو المنتدب، الرئيس التنفيذى للشركة القابضة للأدوية، إن الشركة تصدر منتجاتها حاليًا إلى ٣٨ دولة حول العالم، لا سيما فى قارتى إفريقيا وآسيا، مع وجود خطط للتوسع فى أسواق محورية كالسعودية والإمارات، وفى حواره مع «الدستور»، توقع «الخولى»، أن تحقق «القابضة للأدوية» وشركاتها التابعة ١٤ مليار جنيه مبيعات خلال ٢٠٢٤/٢٠٢٥، وصافى ربح مليارى جنيه، بفضل التوسع فى خطوط الإنتاج وزيادة الصادرات.ولفت إلى أن حجم سوق الدواء المصرية يبلغ ٤ مليارات وحدة فى السنة، تنتج مصانع الشركة القابضة للأدوية منها ٤٠٠ مليون وحدة، بإجمالى ١٠٪ من السوق.■ بداية.. ما تقييمك لنتائج أعمال الشركة القابضة للأدوية خلال العام المالى الأخير؟- وفقًا للقوائم المالية المجمعة للشركة القابضة للأدوية للعام المالى ٢٠٢٣/٢٠٢٤، فقد سجلت الشركة إيرادات بلغت ٧.٨ مليار جنيه، محققة معدل نمو بلغ ١٨٪ مقارنة بالعام السابق، فيما بلغ صافى الربح ٧٧٧ مليون جنيه بنسبة نمو ٣٧٪، وبلغت قيمة الصادرات نحو ٦٥٠ مليون جنيه.ومن المتوقع أن تحقق «القابضة للأدوية» وشركاتها التابعة مبيعات قياسية بقيمة ١٤ مليار جنيه لأول مرة خلال العام المالى ٢٠٢٤/٢٠٢٥، إلى جانب صافى ربح متوقع يبلغ مليارى جنيه، مدعومًا بالتوسع فى خطوط الإنتاج وزيادة الصادرات.■ كيف ترى سوق الدواء المصرية والشركات العاملة فى مصر؟- يعمل فى مصر حوالى ١٧٥ مصنع دواء، منها ١٥٥ مصنعًا تغطى فى الوقت الحالى نحو ٩٢٪ من حجم الوحدات المطلوبة لمصر، ونستورد الـ٨٪ من الخارج، لأن هذه الأدوية فى الغالب ذات تكنولوجيا أعلى وليس لها بدائل كثيرة داخل مصر، سواء كانت شركات محلية أو شركات أجنبية لها مصانع داخل مصر.تمتلك الدولة مجموعتين من الشركات؛ الأولى «مجموعة الشركة القابضة للأدوية» وهى عبارة عن ٩ شركات، منها شركات بدأت منذ عام ١٩٣٩. أى أنها تمتلك تاريخًا طويلًا فى صناعة الدواء. وهناك ٨ شركات منتجة للأدوية وشركة للعبوات الدوائية، ومن ضمن هذه الشركات شركة تنتج المواد الخام الفعالة للأدوية، وهى الشركة الوحيدة فى مصر ومنطقة الشرق الأوسط. المجموعة الثانية هى مجموعة شركات «أكديما القابضة». ثم يأتى بعد ذلك شركات القطاع الخاص المحلى والأجنبى.ويبلغ حجم سوق الدواء المصرية بالوحدات حوالى ٤ مليارات وحدة فى السنة، منها ٤٠٠ مليون وحدة تنتج فى مصانع الشركة القابضة للأدوية، بنسبة ١٠٪ من سوق الدواء. ■ ما تفاصيل التطوير الذى يحدث فى الشركات التابعة؟- بدأنا بدراسة فجوة لتحديد الفجوات الموجودة بالشركات، وكان علينا أن نضع أهدافًا استراتيجية، أهمها أن تكون مصانعنا بنفس كفاءة مصانع الشركات الأجنبية فى الخارج، وتتماشى مع متطلبات التصنيع الجيد لهيئة الدواء المصرى «GMP»، ومتطلبات التصنيع الجيد لمنظمة الصحة العالمية باستثمارات ٣ مليارات جنيه.وهذه أول خطوة لكى ننتج منتجًا جيدًا ونستطيع تصديره فى الوقت نفسه، خاصة أن الأسواق المهمة لا بد أن ترسل وفدًا لزيارة المصانع قبل الاستيراد.الهدف الثانى هو أن تتماشى منتجاتنا مع المنتجات الحديثة الموجودة بالأسواق، وحددنا نوعية المستحضرات المهمة للسوق.الهدف الثالث كان تأهيل العنصر البشرى بالشكل الكافى لإنتاج مثل هذه النوعيات من الأدوية على أحدث خطوط الإنتاج. والرابع تطبيق المنظومة الإلكترونية «ERP» فى جميع الشركات التابعة.■ كيف ستتوسع الشركة فى التصدير؟- الشركة تصدر منتجاتها حاليًا إلى ٣٨ دولة حول العالم، لا سيما فى قارتى إفريقيا وآسيا، مع وجود خطط للتوسع فى أسواق محورية كالسعودية والإمارات.ووقعت الشركة القابضة للأدوية والصناعات الكيماوية، عقد شراكة مع شركة «دواه فارما» الأمريكية. وتمثل هذه الشراكة الاستراتيجية الشاملة خطوة مهمة لاختراق الأسواق الخارجية والتصنيع بهدف توسيع حضورها فى أسواق الدواء العالمية. وترتكز هذه الشراكة على أربعة محاور رئيسية؛ تطوير الأدوية التى تُصرف بدون وصفة طبية «OTC» والمكملات الغذائية، وتصنيع الحقن المعقمة، وإنتاج مستحضرات العيون المعقمة، وتأهيل مصانع إعادة التعبئة، من خلال دمج أحدث تقنيات تصنيع الأدوية، مثل الأشربة والأقراص والأمبولات والمحاقن المعبأة مسبقًا واللصقات الجلدية، والتى تهدف إلى تحقيق دخول سريع إلى الأسواق الخارجية والنمو المستدام.ويعد الاتفاق شهادة ثقة كبيرة للدواء المصرى عامة والشركات التابعة للشركة القابضة للأدوية بصفة خاصة، وثقة كبيرة أيضًا فى مناخ الاستثمار فى مصر، وما كان ذلك ليحدث لولا خطة تطوير وتحديث المصانع وخطوط الإنتاج بالشركات التابعة، ما مكنها من الحصول على «GMP» شروط التصنيع الجيد.■ ما الدور الاجتماعى الذى تتحمله الشركة؟- الشركة القابضة تتحمل مسئولية اجتماعية كبرى فى توفير أدوية الأمراض المزمنة والمستحضرات الحيوية بأسعار مناسبة للمواطنين، وهو ما يُعد توازنًا دقيقًا بين البُعد الاقتصادى والبعد الاجتماعى. والحفاظ على توافر أدوية علاج الضغط والسكر والمضادات الحيوية سيظل جزءًا أصيلًا من مهمة الشركات التابعة، مهما كانت الاعتبارات السوقية.وأود أن إشير إلى أن الشركات التابعة حققت تقدمًا واضحًا على مستوى جودة الإنتاج، وهو ما انعكس فى تزايد نسب القبول من قبل الجهات الرقابية المحلية والدولية، كما أبدى عدد من الجهات العربية والإفريقية اهتمامًا بتوقيع اتفاقات استيرادية طويلة الأجل، فى ضوء التحسن الملحوظ فى جودة التغليف، والالتزام بالمعايير، ووضوح السياسات التسويقية، واحترافية التعامل مع الأسواق الخارجية.■ ما المناصب التى شغلتها قبل تولى مسئولية العضو المنتدب التنفيذى للشركة القابضة؟- عملت ٢٥ عامًا فى شركات ألمانية تعمل فى تصنيع الأدوية، وهى من أكبر شركات العالم، وعملت لمدة ٦ سنوات فى أكبر شركة دواء أمريكية.قبل قبولى للمسئولية داخل الشركة القابضة ألقيت نظرة على موقف الشركة القابضة للأدوية وشركاتها التابعة، فوجدت أنها شركات تمتلك الإمكانيات لاستعادة مكانتها.رأيت أن تلك الشركات يمكن أن تنتج أدوية حديثة بسعر اقتصادى، لكن هذا يتطلب وضع أهداف محددة لهذا الغرض. وتعاونت مع زملائى لكى نعيد لهذه الشركات ريادتها فى مجال صناعة الأدوية فى مصر والشرق الأوسط لتكون سندًا حقيقيًا لمصر فى أى ظروف صعبة لا قدر الله. قبلنا التحدى وعملنا من أول يوم على تحقيق هذا الهدف، لأن مصر تستحق منا أن نبذل كل جهد ممكن.ما تقييمك لأداء أسهم الشركات التابعة فى البورصة؟- من لم يحصل على أسهم فى الشركات التابعة للشركة القابضة للأدوية فى عام ٢٠٢٢، فاته الكثير، لأن سعر السهم تضاعف لـ٣.٥ مرة، وبحد أقصى ٥ أضعاف، وفقًا لتوزيعات الأرباح، ويمكن لأى شخص التأكد من الأمر.

زيارة مصدر الخبر