ثقافة, جريدة الدستور 5 أغسطس، 2025

تحدثت الكاتبة الكبيرة سلوى بكر، عن “ثقافة الرأي الآخر” وذلك في ثالث فعاليات صالون سلوى بكر الثقافي والذي تستضيفه مؤسسة الدستور بمقرها.

سلوى بكر: ثقافة الرأي الأوحد كانت متجذرة تاريخيا إلى بناء الدولة المصرية

صالون سلوى بكر الثقافى فى الدستور.. مناقشة ساخنة حول تطور النظام التعليمى فى مصر

سلوى بكر

في البداية تحدثت سلوى بكر، عن مأزق الرأي الواحد بالنسبة للمصريين قائلة: “نحن لدينا مازق ثقافي هو غياب الحوار حول موضوعات فكرية، وهناك بالفعل الكثير من الندوات واللقاءات المهمة لكنها تتعامل مع الثقافة في إطار ضيق.وتابعت: اليوم نتحدث عن ثقافة الرأي الواحد، وكلنا عموما على المستوى المجتمعي لا نقبل الاختلاف الثقافي ونميل الى ثقافة الرأي الأوحد، بالتأكيد هناك استثناءات كما هو حال كل قاعدة، وربما كان الصراع الثقافي الأهم منذ نهايات القرن التاسع عشر وحتى الآن هو أبرز الاختلافات في الرأي ومحاولة كبح جماح الرؤية الواحدة بمستويات كانت من الممكن أن تصل في بعض الأحيان للعنف الجسدي والتصفية الجسدية أيضًا. 

صالون سلوى بكر الثقافي

وعن جذور ثقافة الرأي الواحد تابعت سلوى بكر: “لا بد أن نتطرق في سياق حديثنا لجذور هذا المأزق، لأن الاختلاف هو الذي يدفع بالأفكار لمراحل أكثر تقدما كما أنه يؤدي لأفكار جديدة، والحقيقة ان ثقافة الرأي الواحد متجذرة تاريخيا وليست وليدة عصور حديثة، ولكنها قد تعود إلى تشكل مصر كدولة مركزية لأن نهر النيل كان يستلزم منذ دخوله حالة من القبضة الفوقية على هذا النهر، والتحكم في مساراته، لأنه في هذا الوقت كان يأتي بفيضان خطير يهدد حياة من يعيشون عليه ومن هم متعلقون به بشكل أو بآخر، وهم هؤلاء الذين نشأوا على ضفافه في مشتركات زراعية فكانوا جميعا في اتجاه ذلك العمل الزراعي الشاق، لأن الأمر يختلف تماما عن الدول المطرية، أو الدول التي تعتمد على المطر في زراعتها وليس لها كيان مائي ثابت مثل نهر النيل.

زيارة مصدر الخبر