كشفت مصادر أن البيت الأبيض يدرس جميع الخيارات الممكنة للسيطرة على جرينلاند بما في ذلك عمليات الشراء أو الاستخدام المحتمل للخيار العسكري، وذلك لأسباب تتعلق بالأمن القومي الأمريكي.ونقلت وكالة “رويترز” للأنباء عن مسؤول لم تسمه من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوله: “مسألة السيطرة على جرينلاند لن تختفي، وترامب يسعى لإبرام صفقة رغم معارضة قادة حلف الناتو”.وأضاف المسؤول أن الرئيس ترامب يخطط لحيازة الجزيرة الدنماركية خلال ولايته الرئاسية الحالية، كونها تُعتبر أولوية للأمن القومي للولايات المتحدة، مشيرا إلى أن “[الحصول على جرينلاند] حيوي لردع خصوم أمريكا في المنطقة القطبية الشمالية”.يعود اهتمام ترامب بموضوع ضم جرينلاند إلى فترة ولايته الأولى، حيث اقترح شراءها، كما أعرب في مارس 2025 عن ثقته في إمكانية ضمها، مهددا كوبنهاغن بفرض رسوم جمركية في حال الرفض.من جهتها، ترفض رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن هذه المطالب بشكل قاطع، مؤكدة أن الجزيرة جزء لا يتجزأ من المملكة الدنماركية.وصرح ترامب في 4 يناير، خلال مقابلة مع مجلة “أتلانتيك” على خلفية العملية الأمريكية في فنزويلا، بأن الولايات المتحدة “تحتاج أيضًا إلى جرينلاند” لأن الجزيرة “محاطة بسفن الصين وروسيا”.وردا على ذلك، دعت رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن ترامب إلى “وقف التهديد” بضم جرينلاند، مؤكدة أن “ليس للولايات المتحدة الحق في ضم أي من الدول الثلاث في مملكة الدنمارك”.كما أثارت تغريدة نشرتها كاثي ميلر، زوجة مستشار البيت الأبيض، لخريطة لجرينلاند ملونة بألوان العلم الأمريكي وكُتب عليها “قريبًا”، ردود فعل غاضبة. وعلق نيلسن آنذاك قائلا إن الصورة تعبر عن “عدم احترام”، لكنه طمأن الخائفين إلى أنه “لا يوجد أي سبب للذعر”.يذكر أن ترامب كرر مرارا أن جرينلاند يجب أن تصبح جزءا من الولايات المتحدة نظرا لأهميتها الاستراتيجية، بينما رد رئيس وزراء جرينلاند السابق موتي إيغيدي بأن الجزيرة “غير معروضة للبيع ولن تباع أبدا”.وتتمتع جرينلاند، التي كانت مستعمرة دنماركية حتى 1953، بالحكم الذاتي ضمن مملكة الدنمارك منذ 2009. 

زيارة مصدر الخبر