أعلن متحف شرم الشيخ افتتاح العام الجديد بتنظيم معرض أثري مؤقت بعنوان “حين يبدأ الزمن من جديد”، والذي يسلط الضوء على رؤية المصري القديم للزمن بوصفه دورة أبدية من الموت والبعث والتجدد، حيث مثلت بداية العام لحظة كونية لانطلاق حياة جديدة يسودها النظام والاتزان.وأوضح المتحف، أن المعرض يبرز مكانة  المعبود “أوزير” باعتباره رمز البعث والاستقرار، من خلال هيئته الأوزيرية وتاجه الأبيض وعصاه وسوطه، بوصفه حارس النظام الكوني، كما يتناول عمود “جد” كرمز للثبات واستمرارية الوجود، ويربط بين عقيدة البعث ودورة الزراعة وفيضان النيل، حيث جسد التجدد الزراعي انتصار الحياة على الفناء.وأشار متحف شرم الشيخ، إلى أن المعرض ينتقل من أسطورة “أوزير” إلى مفهوم رأس السنة باعتبارها بداية زمن جديد، مؤكدًا دور الإلهة إيزيس والمعبود حورس في استمرارية الحياة، إلى جانب ارتباط المعبودة سخمت بطقوس بداية العام وتحقيق التوازن الكوني.ويضم المعرض 33 قطعة أثرية يُعرض معظمها لأول مرة، ضمن محاور تعكس مفاهيم البعث والاستقرار والتجدد، من بينها صندوق خشبي مذهب يتقدمه المعبود أوزير، مناظر ملونة لأوزير برفقة إيزيس ومائدة القرابين، ومجموعة من أعمدة “جد” وتمائمها، وتابوت أوزيري يحتوي على مومياء وتمائم جنائزية.كما يضم المعرض تمائم الجعران المرتبطة بالشمس والحماية، وتمائم عقدة إيزيس “التيت”، وتميمة التاج الأبيض رمز الشرعية وبدايات الزمن، وتمائم للمعبود حورس بهيئات متعددة، إلى جانب زمزميات وأوانٍ طقسية من الدولة الحديثة والعصر المتأخر ارتبطت بالماء والخصوبة وبدايات الحياة، ومجموعة متميزة من تماثيل المعبودة سخمت المرتبطة بطقوس رأس السنة وطلب الحماية وتحقيق الاتزان الكوني.وأكد متحف شرم الشيخ، أن المعرض يقدم قراءة حضارية لمعنى بداية العام في الفكر المصري القديم، حيث لا يمثل الزمن خطًا مستقيمًا، بل دورة تتجدد فيها الحياة، ويبدأ معها الأمل من جديد.

زيارة مصدر الخبر