كشف تقرير لموقع أكسيوس أن تهديدات الرئيس الامريكي دونالد ترامب بشأن جزيرة جرينلاند تُعرّض التحالف عبر الأطلسي للخطر، لا سيما أنه وبعد ساعات من إصدار بيان غير مسبوق ضد تهديدات الرئيس ترامب بالسيطرة على غرينلاند، وقف قادة فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة جنباً إلى جنب مع كبار مستشاري ترامب في باريس، وأعلنوا عن ضمانات أمنية مشتركة لأوكرانيا.
“سنجر”: السياسات الأمريكية تجاه جرينلاند وفنزويلا تثير قلق أوروبا حول الاستقرار الدولي
تهديدات ترامب المتجددة بشأن غرينلاند
وأثارت أحداث الأيام القليلة الماضية، وتهديدات ترامب المتجددة بشأن جرينلاند في أعقاب اعتقال رئيس فنزويلا، شكوكًا حقيقية في أوروبا حول استمرار التحالف عبر الأطلسي.وأقرّ مستشار رفيع المستوى لترامب بوجود قلق بالغ في أوروبا بشأن جرينلاند، لكنه شدد أن خطط الإدارة ومناقشاتها حول هذه القضية لا تزال في مراحلها الأولى، وتابع: “على أي حال، الضمانات الأمنية لأوكرانيا وجرينلاند أمران منفصلان”.
مخاوف أوروبية
و يتعامل المسؤولون الأوروبيون معهما على هذا الأساس، علنًا على الأقل، بغض النظر عن شكوكهم الخاصة حول استدامة تحالف أمني انتقائي مع واشنطن، وقال دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى: “بالطبع الأمر غريب، لكن علينا التعامل مع الوضع الراهن. قضية غرينلاند تزيد الأمور تعقيدًا”.وصرحت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميتي فريدريكسن، بأن أي تحرك أمريكي بشأن غرينلاند سيعني نهاية حلف الناتو، وهو خوف انتشر في جميع أنحاء القارة.وسبق أن اجتمع قادة “تحالف الراغبين” المكون من 30 دولة في باريس يوم الثلاثاء لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا، وخيم على الاجتماع اهتمام ترامب المتجدد بضم غرينلاند من الدنمارك، العضو في حلف الناتو،و قبل بدء الاجتماع بوقت قصير، أصدر عدد من القادة الحاضرين بيانًا مشتركًا أكدوا فيه أن “القرار بشأن المسائل المتعلقة بالدنمارك وغرينلاند يعود إليهما فقط”.
خطورة الوضع
وصرح مسؤول دنماركي لموقع أكسيوس أن الدنمارك أدركت في الأسابيع الأخيرة أن استراتيجيتها المتمثلة في الضغط الهادئ بين الحلفاء بشأن غرينلاند لم تُجدِ نفعًا في تحريك ترامب. وأضاف: “لهذا السبب يُعد الوضع خطيرًا للغاية. ولهذا السبب أيضًا يُعلن حلفاؤنا وشركاؤنا معارضتهم له علنًا ويُطلقون ناقوس الخطر”.وكان اجتماع باريس ناجحًا، حيث تقاربت أوكرانيا وداعموها الأوروبيون والولايات المتحدة أكثر من أي وقت مضى بشأن الضمانات الأمنية.وفي ختام الاجتماع، وقّع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إعلانًا إلى جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تعهدا فيه بإرسال قوات إلى أوكرانيا كجزء من قوة ردع ما بعد الحرب. هل تحصل أوكرانيا على ضمانات أمنية؟من جانبه، أبدى مبعوثا البيت الأبيض ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر تفاؤلًا كبيرًا في مؤتمر صحفي مع زيلينسكي والقادة الأوروبيين. وقال ويتكوف إن الضمانات الأمنية “أُنجزت إلى حد كبير” وتحظى بدعم ترامب القوي.وقال مسؤول دنماركي إن الاتصالات مع الإدارة الأمريكية في الأشهر الأخيرة كانت أكثر طمأنينة على الصعيد الخاص. وأضاف: “أكد جميع من تحدثنا إليهم رغبتهم في العمل على إعادة الأمور إلى مسارها الصحيح وإلى آليات العمل المعتادة”.