– المدير التنفيذى أكد أن الدفاع عن مصالح الدول العربية جوهر مهمتهفى ظل تعقيدات المشهد الاقتصادى العالمى، وتتابع الأزمات والصدمات الخارجية، يظل صندوق النقد الدولى إحدى أكثر المؤسسات الدولية إثارة للجدل، خاصة حول علاقته بالاقتصادات الناشئة والدول النامية، وتزايد اتهامه بزيادة الأعباء على هذه الدول بدلًا من تخفيفها.وفى هذا الإطار، تأتى ندوة «الدستور» مع الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذى بصندوق النقد الدولى، وممثل مصر ومجموعة الدول العربية والمالديف، لتكشف بوضوح عن طبيعة دور الصندوق، وحدود تدخله فى الاقتصاد المحلى، والفارق الجوهرى بينه وبين مؤسسات التمويل الدولية المختلفة. وخلال «الندوة»، أوضح الدكتور محمد معيط أسباب لجوء مصر للتعامل مع الصندوق وتنفيذ برنامجين إصلاحيين، فى عامى ٢٠١٦ و٢٠٢٢، شارحًا التأثيرات السلبية لأزمة كورونا، والأزمات الدولية المتتالية، على الاقتصاد المصرى، منوهًا إلى طبيعة دوره الحالى فى الدفاع عن مصالح المجموعة العربية والمالديف داخل مجلس المديرين التنفيذيين لصندوق النقد.جائحة كورونا أعادت مصر لبرامج الصندوق بعدما كانت نجمًا ساطعًا فى مجال الإصلاح الاقتصادىعن المشاكل الاقتصادية التى واجهت مصر على مدار الأعوام الماضية، قال «معيط»: «بعد ٣٠ يونيو ٢٠١٣، ساند الأشقاء العرب مصر بدعم غير قليل، واستمر الدعم حتى أوائل عام ٢٠١٥، بعدها اضطرت مصر للاعتماد ذاتيًا على تمويل احتياجات القطاعات المختلفة».وأضاف: «ظهر بعض الصعوبات أثناء تدبير التمويل، خاصة أن عام ٢٠١٥ شهد وقوع حادث الطائرة الروسية، الذى أثر سلبًا على أداء القطاع السياحى بالكامل، بالتزامن مع التزام مصر بسداد بعض الالتزامات التى حصلت عليها بداية من ٢٠١١ حتى ٢٠١٣، مع وجود عبء دعم المواد البترولية، وبلغت الأزمة مداها وشدتها عندما تعذر توفير ١٥ مليون دولار لشراء دواء لفيروس سى فى عام ٢٠١٥، وكنت أعمل حينها مساعدًا لوزير الصحة والسكان». واستطرد: «فى مستهل عام ٢٠١٦ تقدمت مصر للصندوق ببرنامج لاحتياجها لتمويل يسد الفجوة التمويلية، وعليه تمت الموافقة على تمويل بمبلغ ١٢ مليار دولار، بجانب المساعدة على فتح مصادر تمويل أخرى، بالتزامن مع السير قدمًا فى مرحلة الإصلاح الاقتصادى، والتى أعتبرها كانت قاسية».وأشار إلى أنه بداية من عام ٢٠١٩، بدأت الأوضاع الاقتصادية فى مصر تستعيد عافيتها، وهو ما ظهر فى مؤشرات التضخم، التى سجلت أقل من ٥٪، بعد أن كانت ٣٠٪ و٣٥٪، وكذلك سجلت مؤشرات الاحتياطى النقدى مبلغ ٤٦ مليار دولار.وأردف: «هنا بدأت الأوضاع الاقتصادية المصرية فى التحسن، وشعر بها المواطن المصرى، ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن، فعند تحسن مؤشرات الإصلاح الاقتصادى فى مصر عام ٢٠١٩ كان لا بد من الإجابة عن السؤال الصعب: هل نحن ما زلنا بحاجة لبرنامج تمويل آخر من صندوق النقد؟ وجاء القرار بعدم الحاجة لتمويل جديد من الصندوق فى ظل مؤشرات اقتصادية إيجابية حققتها الحكومة المصرية خلال برنامج الإصلاح الممتد من عام ٢٠١٦ حتى عام ٢٠١٩».وواصل: «بالفعل أرسلت مصر خطابًا لإدارة الصندوق باستمرار التعاون كاستشارى، من خلال برنامج تضعه الحكومة المصرية دون الحاجة إلى تمويل جديد، بعد أن شهد العالم بقصة نجاح مصر وتحسن مؤشرات الاقتصاد، ووقتها أتذكر أن مديرة صندوق النقد قالت: مصر أصبحت نجمًا ساطعًا فى مجالات الإصلاحات الاقتصادية ونموذجًا للدول الأخرى يحتذى به».وعن تطور الأحداث بعد ذلك قال: «عند انتشار فيروس كورونا تم تغيير الخطاب، وكتبنا لهم خطابًا آخر جديدًا محتواه أنه نظرًا لتغير الظروف العالمية وانتشار الوباء والظروف الاقتصادية نطالبكم بتغيير التنسيق من (دون تمويل إلى بوجود تمويل)، بسبب الأوضاع الاقتصادية العالمية المستجدة، وآثارها السلبية على اقتصادات العالم، وبالفعل تم تنفيذ برنامج صغير مدته عام واحد، بمبلغ ٥.٢ مليار دولار، لدعم مصر ضد تحديات جائحة كورونا، فى ضوء أن كل موارد مصر من العملة الصعبة أصبحت فى موقف صعب».مجلس المديرين التنفيذيين يضم 25 عضوًا.. وكل واحد منهم يمثل مصالح الدول التى اختارتهفى بداية حديثه بندوة «الدستور»، أوضح الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذى بصندوق النقد الدولى، أن صندوق النقد يتكون من مجموع ١٩١ دولة، يمثلها مجلس إدارة يسمى بـ«مجلس المديرين التنفيذى، ويضم ٢٥ عضوًا، ويتم تحديدهم إما بالانتخاب أو بالاختيار لبعض الدول، حسب حصص كل دولة فى أموال الصندوق.وقال «معيط»: «مثلًا حصة أمريكا فى الصندوق تقريبا ١٦.٦٪، من القوة التصويتية الإجمالية، وتعين ممثلها بمجلس المديرين التنفيذين، وكلما تغيرت الإدارة الأمريكية عادة ما يتم تغيير ممثل الدولة، وكذلك المملكة العربية السعودية لها مدير تنفيذى منفرد، فحصتها أيضًا تمكنها من تعيين من يمثلها، وهناك بعض الدول لا تسمح الحصص التصويتية لها بتعيين ممثلين منفردين بطريقة التعيين، مثل الحالة المصرية، حيث قامت ١١ دولة عربية، بالإضافة إلى دولة المالديف، بالتصويت لمن يمثلها فى مجلس المديرين التنفيذيين».وأضاف: «منذ إنشاء الصندوق، هناك من يمثل هذه المجموعة من الدول، التى تتمتع بحصة نسبتها حوالى ٢٫٤٪، وتضم الكويت والإمارات وقطر والبحرين وعمان ومصر والعراق ولبنان واليمن والصومال والأردن، بجانب دولة المالديف، وعادة ما يتم التوافق على عضو مصرى، واختياره بالانتخاب منذ إنشاء الصندوق عدا فترة المقاطعة العربية، حيث ترأس تمثيل الدول العربية الـ١١ أعضاء غير مصريين، لثلاث دورات فقط تقريبًا، وفى العموم، فإن النظام المعمول به حاليًا لاختيار ممثل الدول العربية يكون بمبدأ التوافق السياسى».وبيّن «معيط» أن مهمة المدير التنفيذى بصندوق النقد هى الدفاع عن مصالح تلك الدول، التى تتمثل فى دعم البرامج الخاصة بها مع صندوق النقد، ومساعدة الدولة التى تسعى لتنفيذ برنامج تابع للصندوق، ومناقشة التقارير السنوية التى تصدر عند تنفيذ المادة الرابعة من اتفاقية صندوق النقد، والمبرمة مع الدول الأعضاء، والتى تتضمن المراجعة الدورية للسياسات المالية والنقدية للدول المشتركة فى الصندوق وقياس الوضع الاقتصادى».وأضاف: «بجانب ذلك، هناك متابعة لتقديم الخدمات التى يقدمها صندوق النقد للدول الأعضاء، وتشمل برامج التدريب ورفع الكفاءة والتأهيل، ويتم تنسيقها فى عدد من الدول التى لديها مراكز للصندوق فى واشنطن، أو الكويت أو مصر، أو لبنان أو المملكة العربية السعودية».ولفت إلى أنه من حق الأعضاء بالصندوق التقدم بطلب انتداب طاقم البعثة لتصميم برنامج إنمائى معين، وذلك على اعتبار أن تلك الدول مساهمة فى رأسمال الصندوق، ومن حقها الحصول على كامل الخدمات المقدمة منه، وكذلك من مهام المدير التنفيذى تمثيل الدول فى اجتماعات الربيع فى أبريل والخريف فى أكتوبر من كل عام، والتى تضم كل محافظى البنوك المركزية وكل وزراء الاستثمار والمالية وكبار الخبراء بالعالم.برامج الصندوق معلنة.. والدول هى التى تتقدم للحصول عليها للخروج من مشاكلهاعن أسباب لجوء الدول إلى صندوق النقد الدولى، أوضح الدكتور محمد معيط، خلال ندوة «الدستور»، أن الدول تحتاج لبرامج الصندوق عندما يتعذر عليها إيجاد حلول اقتصادية للخروج من مشاكلها وتلبية احتياجاتها المالية، خاصة أن بروتوكول الصندوق مع الدول الأعضاء يشدد على اعتباره المصدر الأخير للدول التى تواجه تحديات فى تمويل التزاماتها واحتياجاتها الموازنية فى مجالات مثل التعليم أو الصحة أو البنية التحتية.وأشار «معيط» إلى أنه يجب الأخذ فى الاعتبار أن الهدف من التعامل مع صندوق النقد لا يتمثل فى الحصول على التمويلات فقط؛ لأن هناك العديد من الطرق الأخرى لتمويل الفجوات التمويلية للدول، منها المؤسسات الدولية المانحة أو إصدار السندات أو الاتفاقيات المالية مع مؤسسات وبنوك التمويل المختلفة، وفى حال تعذر الحصول على التمويل من هذه المصادر التمويلية المختلفة، يتم التوجه فورًا لصندوق النقد.ولفت المدير التنفيذى لصندوق النقد إلى أن مجلس إدارة الصندوق تدخل من تلقاء نفسه وصرف تمويلًا ماليًا لكل الدول المتضررة من تداعيات أزمة جائحة كورونا، خاصة أن الأسواق المالية أغلقت أبوابها وقتها.وقال: «تم صرف حصة تمويل لمصر عام ٢٠٢٠ بقيمة ٢.٨ مليار دولار دون أن تتقدم مصر بأى طلب، ودون تنفيذ أى برامج، وعندما امتدت آثار هذه الجائحة على مدار عامين تقدمت مصر بطلب تمويل، وبناءً عليه تم تصميم برنامج سريع مدته لا تتعدى ١٢ شهرًا لمجابهة آثار الفيروس على الاقتصاد المحلى، بعد أن تراجعت مؤشرات السياحة وانخفضت موارد قناة السويس، وتوقفت سوق التصدير لغلق الأسواق الخارجية وضعفت المصادر الأساسية من العملة الصعبة».وأضاف: «كذلك تدخل صندوق النقد من خلال تطوير البرنامج الحالى عندما تأثرت مصر من المواجهات التى تمت فى مضيق باب المندب، ما أثر مباشرة على الممر الملاحى لقناة السويس، وتسبب فى تراجع حصيلة العملة الصعبة خلال العامين الماضيين».ونوه «معيط» إلى أن برامج الإصلاح الاقتصادى مع الصندوق، سواء المقدمة له من قبل الدول أو ما يعرضها عليهم، يتم تنفيذها بالتوافق مع وجهه نظر الحكومات، ورؤيتها فى تنفيذ برامج الإصلاح المختلفة.واستطرد: «الصندوق لا يفرض رؤيته، ولكن تتم مناقشة ودراسة البنود المختلفة، وعندما تتقارب وجهات النظر أو ما يسمى بــ(الاتفاق على مستوى الخبراء)، يتم الإعلان الرسمى عن الوصول لاتفاق، بما يفتح المجال أمام المؤسسات الدولية ومراكز التصنيف، ويشجعها على التعاون والتنسيق الفنى والمالى، والدليل على صحة حديثى عندما أشاد الصندوق برؤية مصر الإصلاحية فى ٢٠١٦ و٢٠٢٤، وشجع كل مؤسسات التمويل العالمية للتنسيق والتعاون معها».تجاوزنا أزمة كورونا بفضل المخازن الاستراتيجية للسلع التى وجه الرئيس بتنفيذهاواعتبر المدير التنفيذى لصندوق النقد أن أكثر مراحل الاقتصاد المصرى خطورة كانت فى عام ٢٠٢٠، بعدما تأثر بأحداث خارجة عن إرادته، فى أعقاب انتشار جائحة كورونا، وما تبعها من غلق الأسواق وتوقف حركة الملاحة الدولية، وتراجع مؤشرات التصدير.وتابع: «مع استمرار الجائحة، بدأت مطالبات الوزارات المصرية المختلفة بإمدادات مالية لسد احتياجات المصريين، خاصة وزارة الصحة لتوفير الأدوية الكافية لمواجهة الفيروس، والإسكان لسد أجور العمالة المؤقتة والموسمية، والسياحة والطيران المدنى لوجود التزامات عليهم، وبدأنا نشعر- كمجوعة اقتصادية- بضياع ثمار تحسن مؤشرات الإصلاح الاقتصادى التى حققتها الدولة المصرية، لكن حالة الغلق العام فى العالم كانت أقوى منا». وواصل: «تم حينها اتخاذ قرار باستغلال المخزون الاستراتيجى الذى جمعته مصر طوال فترة الإصلاح الاقتصادى، ورغم شعور العالم كله باشتداد أزمة كورونا غذائيًا وطبيًا فإن المواطن المصرى لم يشعر بها بنفس القسوة، بسبب حكمة الرئيس عبدالفتاح السيسى، وتوجيه الحكومة بصفة مستمرة لتوفير المخزون الاستراتيجى الكافى لسد الاحتياجات الداخلية والمحلية».وأشار إلى أنه، وبعد انتهاء الأزمة، دخلت مصر فى مواجهة مع ارتفاع مؤشرات التضخم العالمى بالدرجة الأولى، والمحلى أيضًا، بعد أن نجما عن ارتفاع نسب استهلاك المواطنين للسلع، بالتزامن مع ارتفاع حجم السيولة المالية فى البلدان المتقدمة، فى ظل انخفاض الإنتاجية بسبب غلق الأسواق وتوقف الإنتاج لمدة عامين، بسبب كورونا».وأضاف: «وبالتزامن أيضًا، ارتفعت تكاليف الشحن الدولية وأسعار خام البترول وسلاسل الإمداد الغذائى، لرغبة الشركات فى تعويض الخسائر خلال فترة كورونا، مما دفع البنوك المركزية حول العالم لرفع أسعار الفائدة، وهو ما أثر بدوره على قطاع التمويل وتكلفة الحصول عليه، والتى تضاعفت تقريبًا بسبب الموجة التضخمية العالمية».وأكمل: «وعليه، وافق الصندوق على تمويل لمصر بمبلغ ٣ مليارات دولار، ضمن برنامجه لمواجهة التحديات العالمية بعد الغلق العام، الذى لم يكن كافيًا فى وقته للتعامل مع التحديات والمتطلبات التمويلية لمصر، لذا تمت زيادته لاحقًا إلى ٨ مليارات دولار». عن الفرق بين برنامج الإصلاح الأول الذى تم تنفيذه بالتعاون مع صندوق النقد الدولى فى عام ٢٠١٦، والثانى فى عام ٢٠٢٢، أوضح الدكتور محمد معيط خلال ندوة «الدستور» أن الفرق بين البرنامجين هو أن الأول كان يعالج خللًا جوهريًا داخليًا فى ميزان المدفوعات وباقى مؤشرات الأوضاع الاقتصادية، أما الثانى فتم وضعه لعلاج خلل مركب، بسبب تأثر مصر بالأوضاع الخارجية.وأوضح أن تلك الأوضاع الخارجية المؤثرة شملت الآثار السلبية لفترة فيرس كورونا، وإغلاق الاقتصاد، وأيضًا تداعيات حرب أوكرانيا، التى بدأت فى مارس ٢٠٢٢، وأسفرت عن وصول سعر برميل البترول لمصر إلى ١٥٠ دولارًا بعد أن كانت قيمته العالمية ٥٠ دولارًا فقط، وكذلك وصول سعر طن القمح إلى ٥٤٠ دولارًا، بعد أن كان ١٨٠ دولارًا فقط».وأشار إلى أن الأزمات الخارجية المتتالية أربكت الحسابات المصرية، خاصة أن الظروف العالمية كانت هى المؤثر الحقيقى على الاقتصاد المحلى.وأضاف: «وقتها ظهرت إرادة الله فى حفظ مصر وأهلها، رغم كل هذه التحديات وآثارها السلبية على الدولة والمواطن، وعليه تبادلنا أطراف الحديث مع الصندوق بخصوص الظروف غير المواتية التى مررنا بها، لتعذر توفير المصادر التمويلية الأخرى».واستطرد: «بناءً عليه، تقدمت مصر ببرنامج اقتصادى ملىء بالتحديات، ويشبه الدواء المر، وبالفعل، وفى أكتوبر ٢٠٢٢، توصلت مصر وصندوق النقد لاتفاق مبدئى على تطبيق البرنامج الإصلاحى الجديد، ولأسباب متعددة تعثرت مصر بعض الشىء، بسبب استمرار تأثرها بالأجواء السلبية عالميًا، ولم يتمكن الصندوق من إتمام المراجعتين الأولى والثانية، والتى كان من المقرر مناقشتهما فى ٢٠٢٣، وكانت النتيجة أن البنك الدولى علق تمويلاته لمصر لحين انتهاء مراجعة الصندوق، وكذلك الحال بالأسواق الدولية». وواصل: «تزامن كل ذلك مع صعوبات التغييرات السعرية للسلع المحلية فى اليوم الواحد ٣ مرات، وما تبعه من ظهور سوق موازية للعملة الصعبة، مما فاقم من صعوبة الظرف الاقتصادى المصرى، حتى إنه، فى عام ٢٠٢٣، أصدرت كبرى المؤسسات الاقتصادية تقارير مركزة وكثيرة عن مصر، ومعظمها غير إيجابى وغير مبرر».

زيارة مصدر الخبر