تشير الحسابات الفلكية إلى أن عام 2026 سيشهد حدثين فلكيين بارزين يتعلقان بكسوف الشمس، حيث يبدأ العام بأول كسوف شمسي في 12 فبراير 2026، وهو من نوع الكسوف الحلقي.في هذا النوع من الكسوف، يمر القمر أمام الشمس لكنه لا يغطي قرصها كاملا، إذ يحجب نحو 96% من مركز القرص الشمسي، ليبقى ما يشبه الحلقة المضيئة حول القمر، وهو المشهد الذي يمنح هذا الكسوف اسمه المميز. ويستمر الكسوف الحلقي لمدة تقدر بحوالي دقيقتين و20 ثانية فقط، وهي مدة قصيرة نسبيا، إلا أنها تحظى باهتمام واسع من علماء الفلك والباحثين. وتكمن أهمية هذه الفترة في إتاحة فرصة ثمينة لدراسة الغلاف الشمسي والظواهر الفيزيائية المصاحبة له، إلى جانب متابعة سلوك الضوء الشمسي أثناء حجب جزء كبير منه. أما من حيث أماكن الرؤية، فإن متابعة هذا الكسوف ستكون محدودة للغاية، حيث لن يكون مرئيا في مصر أو في معظم دول الشرق الأوسط.وستقتصر مشاهدته على مناطق بعيدة، تشمل عددا من المراصد ومحطات الأبحاث العلمية، مثل محطة كونكورديا الفرنسية–الإيطالية، ومحطة ميرني الروسية الواقعة في منطقة أرض الملكة ماري على ساحل بحر ديفيس، ما يجعل الحدث في المقام الأول ذا طابع علمي بحثي.
الكسوف الشمسي الثاني
وفي أغسطس من العام نفسه، وتحديدا يوم 12 أغسطس 2026، يشهد العالم الكسوف الشمسي الثاني، وهو كسوف كلي، حيث ينجح القمر في حجب قرص الشمس بالكامل لمدة تصل إلى دقيقتين و18 ثانية. ويمكن رؤية هذا الكسوف الكلي من مناطق محدودة تشمل شرق جرينلاند وغرب آيسلندا وشمال إسبانيا، بينما تشهد قارة أوروبا كسوفا جزئيًا عميقا، وتتعرض أمريكا الشمالية لكسوف جزئي أقل وضوحا. وتعد ظواهر كسوف الشمس من أهم الأحداث الفلكية، إذ تسهم في تعميق فهم العلماء لطبيعة الشمس وتفاعلاتها، كما تلعب دورا مهما في نشر الثقافة الفلكية وتعزيز اهتمام الجمهور بعلوم الفضاء والكون. اقرا أيضا متى يحدث كسوف الشمس 2026 في مصر والدول العربية؟