مجدي حسن: دور الطبيب البيطري في الوقاية والعلاج وسلامة الغذاء تخصص أصيل لا يقبل التداخل
التقى الدكتور مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين، بالدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، إذ ناقشا مشروع «جامعة الغذاء» وتأثيراته المرتقبة على مهنة الطب البيطري وعلى خريجي كليات الطب البيطري، وذلك بحضور الدكتور محمود حمدي، أمين صندوق النقابة، والدكتور محمود عفيفي، أمين الصندوق المساعد.
نشأة فكرة مشروع جامعة الغذاء
وأوضحت الدكتورة رشا سعد، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، أن مشروع جامعة الغذاء بدأ كفكرة في ديسمبر من عام 2024، بناءً على موافقة مجلس إدارة الصندوق لإعداد دراسات جدوى لإنشاء جامعات نوعية متخصصة، مشيرة إلى أن الصندوق يعمل منذ عام مع جهات استشارية لرصد الاحتياجات البشرية في هذا القطاع محليًا ودوليًا.
واستعرضت الدكتورة رشا «مرصد سوق العمل الدولي» الذي أنشأه الصندوق، مبينة أنه يرصد أكثر من 700 ألف وظيفة حول العالم، مؤكدة أن النماذج التعليمية الجديدة يجب أن ترتبط بمتطلبات العمل الدولية لضمان المنافسة.
نظام الوحدات الدراسية المتكاملة
وأضافت أن الجامعة ستعتمد نظام «الوحدات الدراسية المتكاملة»، إذ تتداخل فيها علوم الهندسة والزراعة والري مع الطب البيطري في قوالب تعليمية موحدة، مشيرة إلى أن هذا النموذج مقتبس من تجارب دولية، مثل جامعة هيروشيما اليابانية وجامعة «هامك» الفنلندية، ويهدف إلى خدمة قطاعات الصناعة والمشروعات القومية الكبرى.
وشددت على أن الهدف الأساسي من هذه الجامعة هو حل المشكلات القائمة فعليًا في القطاعات المختلفة وسد الفجوات الموجودة في سوق العمل، من خلال مبادرات مبتكرة لتطوير القطاعات الحيوية، على ألا يمثل هذا النموذج تعديًا على التخصصات المهنية القائمة أو انتقاصًا منها، بل مكملًا لها.
نفي تعدي جامعة الغذاء على التخصصات البيطرية
من جهته، أكد الدكتور مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين، أن تحرك النقابة لعقد هذا اللقاء جاء انطلاقًا من مسئوليتها في الدفاع عن المهنة، وفي ظل حالة القلق التي أُثيرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول مستقبل المهنة، ولقطع الطريق أمام المعلومات المغلوطة المتداولة عن الجامعة الجديدة، وأبدى النقيب حرصًا شديدًا على ألا تكون جامعة الغذاء بابًا للتعدي على التخصصات البيطرية.
وأوضح أن يكون هناك فصل حاسم بين الأدوار، موضحًا أن دور الطبيب البيطري في الوقاية والعلاج والأمن الحيوي وسلامة الغذاء هو تخصص أصيل لا يقبل التداخل، مؤكدًا ضرورة ألا تؤدي هذه المبادرات التعليمية إلى تهميش دور الطبيب البيطري، الذي يعد الحارس الأول لصحة الإنسان والبروتين الحيواني، وهي القطاعات التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن مصر الغذائي وقطاعاتها الحيوية كالسياحة.
واتفق الطرفان، على ضرورة التنسيق المستمر لمتابعة هذا الملف لحماية حقوق الأعضاء وضمان مصلحة المهنة، وطلبت الدكتورة رشا من النقيب العام تقديم تصور فني يوضح رؤية النقابة للتكامل بين الطب البيطري وبرامج الجامعة المقترحة بما يضمن الفصل الواضح بين التخصصات.
وتناول الاجتماع مصير الخريجين من جامعة الغذاء وتوضيح أيٍّ من النقابات المهنية سينتمون إليها، إذ أكد الدكتور محمود عفيفي، أمين الصندوق المساعد بالنقابة، أن النقابة تهدف من هذا التساؤل إلى ضمان وجود مسار مهني واضح للطلاب قبل التحاقهم بالجامعة، مطالبًا بضرورة عرض لوائح ومناهج الجامعة الجديدة على النقابات المختلفة لمراجعتها واعتمادها، ليعرف الطالب مسبقًا النقابة التي سيُقيد بها بعد تخرجه.
من جانبها، أكدت الدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، أن الصندوق يضع هذا الملف ضمن أولوياته، موضحة أن جميع لوائح البرامج الدراسية سيتم إرسالها إلى النقابات المختصة فور الانتهاء منها، لمراجعة المحتوى العلمي وتحديد مدى مطابقته لشروط القيد النقابي.
وأشارت إلى أهمية أن يكون الطالب على دراية كاملة بوضعه النقابي قبل القبول بالجامعة، منعًا لحدوث أي عقبات مهنية في المستقبل، مؤكدة أن الصندوق لن يشرع في قبول أول دفعة من الطلاب إلا بعد حسم ملف القيد النقابي والاعتماد المهني مع الجهات المعنية، لضمان توافق البرامج التعليمية مع القوانين المنظمة للمهن في مصر.