ثقافة, جريدة الدستور 13 يناير، 2026

“عشرون نبوءة ستغير مصير الأرض”، للكاتبة د. سمر حمدان، كتاب جديد تطرحه دار روافد للنشر، ضمن إصداراتها في الدورة الـ”57″ لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026. 

الإنسان المُهجن بمعرض القاهرة للكتاب

وفي مقدمتها للكتاب، تشير “حمدان” إلي أن: “في زمنٍ تتداخل فيه الحدود بين اللحم والرقاقة، وبين النبض والإشارة الكهربائية، يولد كائن جديد لا يمكن تعريفه بالمعايير القديمة. لم يعد الإنسان مجرد جسد بيولوجي يحيا ويتنفس، بل أصبح مشروعًا متكاملًا من الخلايا والدوائر، من الحمض النووي والذكاء الصناعي، من المشاعر البيولوجية والخوارزميات التي تترجمها وتتحكم بها. إنه “الإنسان المُهجن” – ذلك الكائن الذي لا ينتمي تمامًا للطبيعة، ولا يمكن وصفه بالكامل بأنه آلة. تخيل دماغًا بشريًا مزروعًا بداخله شرائح نانوية تضاعف القدرة على التفكير، على التذكر، على التحليل، بل وتمنح العقل القدرة على الاتصال المباشر بالإنترنت أو بالحواسيب الأخرى دون الحاجة إلى وسيط. تخيل أن تتحدث بمجرد التفكير، أن تكتب بمجرد تخيل الجملة، أن تتعلم لغة جديدة في دقائق لأن شريحة ذكية قامت بتحميلها داخلك. الدم والدوائر يتعايشان. القلب يخفق، وفي الوقت ذاته تستجيب شرائحك العصبية لتحليل التوتر، فترسل أمرًا مباشرًا لهرموناتك لتعديل حالتك المزاجية. حتى الحواس نفسها تبدأ بالتطور: عين بشرية مزودة بعدسة رقمية ترى في الظلام، أو أذن طبيعية تعزّزها شبكة استشعار تلتقط الأصوات الخفية. لم نعد نحلم بتعويض العجز… بل بتجاوز حدود الطبيعة نفسها. ماذا لو كنا نصف بشريين ونصف إلكترونيين؟وتستدرك “حمدان”: لكن هذا الإنسان المهجن يطرح سؤالًا وجوديًا عميقًا: من نكون إذا كنا نصف بشريين ونصف إلكترونيين؟ هل ما نشعر به هو حقًا مشاعرنا أم نتيجة تحليل برمجي لحالتنا النفسية؟ هل نمتلك قراراتنا، أم أننا نستجيب لما تم برمجته في رقاقتنا الذكية؟في هذا العصر، قد نضحك، نبكي، نحب، ونكره… لكن بوجود وسيط ذكي بين الفعل والإحساس. الإنسان الهجين ليس خيالًا بعد الآن، بل هو الجيل القادم من البشرية – حيث لا يعود الجسد سجنًا للقدرات، بل بوابة لتجربة غير مسبوقة، عابرة لكل ما كنا نظنه “إنسانيًا”. هذا الإنسان لا يولد فقط، بل يُصمَّم.

«عشرون نبوءة ستغير مصير الأرض».. مشاركة خاصة لـ سمر حمدان بمعرض الكتاب 2026
سمر حمدان

معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026

وتنطلق فعاليات الدورة السابعة والخمسين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير، بمركز مصر للمعارض الدولية بالتجمع الخامس.وتم اختيار الكاتب الكبير نجيب محفوظ شخصيةً للمعرض، فيما تم اختيار الفنان الكبير محيي الدين اللباد شخصيةً لمعرض كتاب الطفل، بينما تحل دولة رومانيا ضيف شرف الدورة.وتُعد دورة هذا العام الأكبر في تاريخ معرض القاهرة الدولي للكتاب من حيث حجم المشاركة، وتنوع الفعاليات، وثراء المحتوى الثقافي والفكري، مؤكدًا أن الوزارة تعد جمهور المعرض هذا العام بنسخة استثنائية ذات هوية متفردة ومختلفة، تستلهم روح الإبداع المصري، وتفتح آفاقًا أوسع للحوار والمعرفة، ليظل المعرض مساحة حية تلتقي فيها الكلمة بالفكر، والكتاب بالإنسان. وتكتسب الدورة السابعة والخمسين تكتسب أهمية خاصة، كونها تأتي عقب حدث عالمي تمثل في افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي أعاد توجيه أنظار العالم إلى مصر وحضارتها العريقة وتاريخها الممتد، وهو ما انعكس على هوية المعرض وبرنامجه الثقافي، حيث يحتفي هذا العام بالهوية المصرية والتاريخ بوصفهما مصدرًا أصيلًا للإبداع والمعرفة.

زيارة مصدر الخبر