فرحات: مصر قادت تحركا دبلوماسيا نجاحا أنهى الجمود وفتح أفق التهدئة في غزة
ثمن اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، الجهود المصرية المتواصلة والحثيثة التي قادتها الدولة المصرية، بالتنسيق مع الوسطاء الإقليميين والدوليين وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، والتي أسفرت عن نجاح الانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاهمات، بما يمثل بارقة أمل حقيقية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ويفتح أفقا جادا لبدء مسار إعادة الإعمار واستعادة الحد الأدنى من مقومات الحياة الإنسانية.
وأكد “فرحات”، في تصريح صحفي، أن الدور المصري كان ولا يزال الركيزة الأساسية في إدارة هذا الملف شديد التعقيد، انطلاقا من ثوابت السياسة المصرية الداعمة للحقوق الفلسطينية المشروعة، والرافضة لاستمرار دوامة العنف والتصعي.
وأشار إلى أن التحركات المصرية اتسمت بالاتزان والاحترافية والقدرة على التواصل مع جميع الأطراف، بما حافظ على خيط التفاوض ومنع انزلاق الأوضاع نحو سيناريوهات أكثر خطورة.
وأوضح نائب رئيس حزب المؤتمر، أن الانتقال إلى المرحلة الثانية لا يمثل مجرد خطوة إجرائية، بل يعكس نجاحا سياسيا ودبلوماسيا يعزز فرص تثبيت التهدئة، ويهيئ الأرضية اللازمة لمعالجة الملفات الإنسانية العاجلة في قطاع غزة، وعلى رأسها إعادة الإعمار، ورفع المعاناة عن المدنيين، وضمان تدفق المساعدات دون عوائق، بما يخفف من الكلفة الإنسانية الباهظة التي تحملها الشعب الفلسطيني على مدار الأشهر الماضية.
وأشار فرحات، إلى أن هذا التطور يأتي استكمالا طبيعيا لمخرجات واتفاقيات شرم الشيخ، التي أرست إطارا عاما للتعامل مع جذور الأزمة، ووضعت أسسا للتنسيق الأمني والسياسي، بما يسهم في منع تجدد العنف، ويؤكد مركزية الدور المصري كضامن للاستقرار الإقليمي وشريك موثوق في إدارة النزاعات المعقدة.
وشدد أستاذ العلوم السياسية، على أن نجاح الوساطة المصرية يعكس إدراك المجتمع الدولي لأهمية مصر كفاعل إقليمي رئيسي يمتلك الخبرة والتأثير والقدرة على تحقيق التوازن بين الاعتبارات الإنسانية والسياسية والأمنية.
ولفت إلى أن التنسيق مع الولايات المتحدة والوسطاء الآخرين يعكس توافقا دوليا على ضرورة دعم المسار الذي تقوده القاهرة.
وأكد فرحات، أن المرحلة المقبلة تتطلب التزاما دوليا جادا بتحويل هذه التفاهمات إلى خطوات عملية ملموسة على الأرض، خاصة فيما يتعلق بإعادة إعمار غزة، وضمان عدم تكرار المأساة الإنسانية، مع استمرار الدعم الكامل للجهود المصرية الرامية إلى تحقيق تهدئة مستدامة تفتح الطريق أمام حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

زيارة مصدر الخبر