• الجارحي: الشركات كانت تبيع بأسعار أقل من تكلفة الإنتاج بسبب الركود
رفعت أغلب شركات الصلب الكبرى، العاملة بالسوق المحلية، أسعار حديد التسليح، أمس، الخميس، بقيمة تراوحت بين 2.3 و3 آلاف جنيه للطن، وفقا للقوائم السعرية الجديدة التي أرسلتها الشركات للتجار والوكلاء، واطلعت «الشروق» على نسخة منها.
ورفعت شركة حديد عز سعر “حديد التسليح” بقيمة 2800 جنيه، ليصل الطن إلى 37 ألف جنيه (أرض المصنع) مقارنة بـ 34.2 ألف جنيه، ووصل سعر التجزئة إلى 38500 جنيه.
كما رفعت شركة “السويس للصلب” أسعارها الرسمية بقيمة 2800 جنيه للطن، ليصل إلى 36.5 ألف جنيه مقابل 33.7 ألف جنيه.
وقررت شركة “حديد المصريين” زيادة أسعارها 2300 جنيه للطن، لتصعد إلى 36 ألف جنيه للطن، بدلا من 33700 جنيه، فيما رفعت شركة “الجيوشي للصلب” أسعارها بقيمة 3000 جنيه للطن، ليصل إلى 34.5 ألف جنيه من أرض المصنع مقابل نحو 31.5 ألف جنيه سابقاً.
وتترقب الأسواق المحلية إعلان بقية الشركات عن الأسعار الجديدة، بزيادة مماثلة للشركات السابقة، بحسب عدد من العاملين بالقطاع تحدثوا لـ«الشروق».
ويقول أشرف الجارحي، نائب مجموعة الجارحي للصلب، إن الأسعار القديمة كانت أقل من تكلفة الإنتاج، وتستوجب الزيادة، متابعا: «هذا لا يعد رفعا للأسعار ولكن عودة للمستويات الطبيعية».
وأضاف الجارحي خلال تصريحات لـ«الشروق» أن سعر البيليت المستورد يتجاوز الـ30 ألف جنيه بعد دفع الرسوم الوقائية، وهو ما كان يكبد المصانع خسائر مالية كبيرة.
وكانت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، قررت في سبتمبر الماضي، فرض رسوم إغراق مؤقتة بنسبة 16.2% على واردات البيليت لمدة 200 يوم.
ويعتبر البيليت هو المادة الخام اللازمة لإنتاج حديد التسليح، فيما تعتمد مصانع الدرفلة المحلية المقدر عددها بنحو 25 مصنعا على استيراده بشكل أساسي، ولكن بعد فرض الرسوم الوقائية أصبحت تعتمد على حصص البيليت الموردة إليها من المصانع المتكاملة مثل حديد عز، والسويس، وبشاي، وحديد المصريين، بحسب المصدرين.
وأشار إلى أن المصانع كانت قد خفضت الأسعار في الربع الأخير من العام الماضي، بسبب الركود الحاد الذي يسيطر على القطاع، ولكنه لفت إلى أن هذه الخصومات السعرية أضرت بمصانع الدرفلة.
وكانت شركات الحديد قد أعلنت عن خصومات سعرية تصل إلى 3 آلاف جنيه للطن، في منتصف نوفمبر الماضي، وأعزى التُجار والمصنعين الذين تحدثوا لـ«الشروق» في وقت سابق، هذه التخفيضات إلى رغبة المصنعين في بيع بضاعة راكدة تتجاوز المليون طن بالمصانع المحلية.
من جانبه قال أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة التجارية، إن المصانع الكُبرى تمكنت من بيع أغلب كميات حديد التسليح الراكدة في مخازنها بسبب التخفيضات السعرية.
وأضاف الزيني لـ«الشروق» أن الفترة الماضية شهدت زيادة كبيرة في حجم الطلب من قبل التجار والمقاولين على شراء حديد التسليح من الشركات الكبرى، وعلى رأسها “حديد عز”، استغلالا للمستويات السعرية المنخفضة.
ولفت إلى أن مصانع الدرفلة كانت هي الخاسر الأكبر من التخفيضات السعرية، موضحا أنه عندما خفضت المصانع المتكاملة أسعار الحديد إلى مستويات الـ34 ألف جنيه للطن، اضطرت الأولى إلى تخفيض السعر إلى مستوى الـ31.5 ألف جنيه، مقارنة بـ35 ألف جنيه، مما كبدهم خسائر مالية كبيرة.