أعلن البيت الأبيض عقد لقاء بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس عبد الفتاح السيسي، على هامش مؤتمر دافوس المقرر عقده الأسبوع المقبل.ويأتي إعلان البيت الأبيض، بالتزامن مع إعلان الإدارة الأمريكية، إطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بالتزامن مع تشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية جديدة تتولى إدارة شؤون القطاع، وفقًا لما نشره موقع “أكسيوس” الأمريكي.
محاولات أمريكية لمنع استئناف الحرب في غزة وإطلاق المرحلة الثانية
يرى مسؤولون أمريكيون أن الوضع في غزة قد ينزلق مجددًا نحو حرب جديدة إذا لم يتحقق تقدم ملموس في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.وتشمل هذه المرحلة تخلي حركة حماس عن سلاحها، وسحب القوات الإسرائيلية إلى الخلف، وبدء العمل بهياكل حكم وأمن جديدة في القطاع.وأكد الموقع الأمريكي، أنه رغم الانخفاض الكبير في مستوى العنف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، إلا أن مئات الفلسطينيين قُتلوا خلال تلك الفترة جراء ضربات إسرائيلية، ما يؤكد هشاشة الهدنة واستمرار المخاطر الأمنية.وشهد الوضع الإنساني تحسنًا ملحوظًا، إذ أعلنت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي أن 100% من الاحتياجات الغذائية الأساسية في غزة باتت ملباة للمرة الأولى منذ عام 2023.لكن منظمات الإغاثة تشير إلى أن أزمة المأوى تمثل التحدي الأكبر حاليًا، في ظل رفض إسرائيل السماح بإدخال الخيام الكبيرة إلى القطاع، بحجة أن الأعمدة المعدنية الخاصة بها يمكن استخدامها في تصنيع الأسلحة، بحسب مصادر مطلعة.وتسبب النزاع في نزوح شبه كامل لسكان غزة، ولا يزال مئات الآلاف يعيشون في خيام مؤقتة، وتأمل الإدارة الأمريكية أن تبدأ عملية إعادة الإعمار بشكل جدي خلال المرحلة الثانية، رغم التقديرات التي تشير إلى أن هذه العملية ستستغرق سنوات طويلة.

“ويتكوف” يعلن إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن غزة.. تفاصيل
تمت إعادة جميع المحتجزين الأحياء بموجب المرحلة الأولى من الاتفاق، غير أن رفات محتجز إسرائيلي واحد لا يزال داخل غزة، ما يبقي هذا الملف مفتوحًا أمام ضغوط سياسية وأمنية إضافية.وعلى الرغم من بقاء العديد من القضايا دون حل، قرر البيت الأبيض الانتقال إلى المرحلة الثانية والإعلان عن الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية بهدف خلق زخم سياسي ودفع العملية إلى الأمام.وقال المبعوث الأمريكي للبيت الأبيض، ستيف ويتكوف، في بيان، إن الولايات المتحدة تعلن، نيابة عن الرئيس دونالد ترامب، إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس المؤلفة من 20 نقطة لإنهاء الصراع في غزة، والانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار.وأشار “ويتكوف” إلى أن واشنطن تتوقع من حماس الالتزام الكامل بتعهداتها، بما في ذلك إعادة رفات الرهينة الإسرائيلي الأخير بشكل فوري، محذرًا من أن أي إخفاق في ذلك سيترتب عليه عواقب خطيرة. كما أعرب عن امتنان الولايات المتحدة لمصر وتركيا وقطر، على جهود الوساطة التي وصفها بأنها كانت حاسمة في تحقيق التقدم حتى الآن.وأعلنت مصر، الأربعاء، تشكيل الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية عقب اجتماع للفصائل الفلسطينية في القاهرة، وستتولى هذه الحكومة إدارة الشؤون اليومية في قطاع غزة.ويرأس الحكومة علي شعث، نائب وزير النقل السابق في السلطة الفلسطينية، فيما ينتمي جميع أعضاء الحكومة الجديدة إلى قطاع غزة.وبحسب الموقع الأمريكي، فإنه لم يُعلن بعد عن تشكيل مجلس السلام الذي سيشرف على عمل الحكومة التكنوقراطية، وأفاد مسؤولون أمريكيون بأن البيت الأبيض وجه دعوات إلى عدد من الدول للانضمام إلى المجلس، معربًا عن أمله في إعلانه رسميًا خلال أيام.ومن المقرر أن يترأس ترامب الاجتماع الأول لمجلس السلام الأسبوع المقبل، على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، بحسب المسؤولين.وأوضحت مصادر مطلعة أن المبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، سيشغل منصب ممثل مجلس السلام على الأرض في غزة، حيث سيعمل مع الحكومة الجديدة على ملفات نزع السلاح وإعادة الإعمار.لا تزال الولايات المتحدة لم تعلن بعد أسماء الدول التي ستسهم بقوات في قوة الاستقرار الدولية، التي يُفترض أن تتولى المسؤولية الأمنية في غزة خلال المرحلة الثانية من الاتفاق.وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن إندونيسيا والمغرب مرشحتان في هذه المرحلة لتكونا من أبرز الدول المساهمة بقوات.