قال الدكتور نادر نور الدين أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، إن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لنظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي، أكدت أنه ليس من حق إثيوبيا التحكم منفردة في مقدرات النيل الأزرق العابر للحدود، الذي تشاركها فيه مصر والسودان.ولفت خلال مداخلة هاتفية على برنامج “كلمة أخيرة” المذاع عبر قناة “on e”، إلى أن الحكومة المصرية تناقش هذا الملف منذ 15عامًا، مشيرًا إلى رفض الجانب الإثيوبي كتابة أي تعهدات تضمن على الأقل حصول مصر والسودان على حصصٍ عادلة من مياه النيل الأزرق، وتقترب أو تساوي الكميات السابقة لبناء سد النهضة.وأوضح أن النيل الأزرق يُمد نهر النيل بحوالي 50مليار متر مكعب من المياه سنويًا، ما يمثل حوالي 60% من إجمالي المياه الواصلة للنيل، والتي تتقاسمها مصر والسودان، لافتًا إلى أن جميع المفاوضات طالبت بتحديد هذه النسب وضمان وصول الحد الأدنى عبر اتفاق مكتوب وملزم لجميع الأطراف المعنية.وأشار إلى ضرورة الاتفاق على آلية التعامل خلال سنوات الجفاف المتوقعة، مشددًا على ضرورة توفير المياه لمختلف الشعوب بدل التركيز على توليد الكهرباء، لتجنب أزمات الجفاف كالتي حدثت في فترة الثمانينات.وعلق قائلًا: “في السنوات العجاف.. مصر قالت يا إثيوبيا أنت تولدي 80% من الكهرباء المستهدفة.. وتسيب الباقي يروح لمصر والسودان..علشان ميبقاش الجفاف مصر بس اللي تدفع ثمنه ولا السودان”.وشدد على أهمية التعاون المشترك وتبادل البيانات، خصوصًا فيما يتعلق بفتح بوابات سد النهضة لتصريف المياه، تجنبًا لأخطار الفيضانات على مصر والسودان نتيجة للفتح غير المتفق عليهواستشهد بالفيضان الذي حدث بعد افتتاح سد النهضة في سبتمبر 2025، قائلًا: “الشارع بدأ يتكلم على إن إثيوبيا هي المتحكمة في النهر.. تقدر تعمل فيضان وتغرقنا وقت ما هي عايزة.. أو تمنع عننا المياه ويكون جفاف”.ونفى ما أثير حول ضعف القشرة الأرضية في منطقة بناء السد الإثيوبي، قائلًا: “الفالق الإفريقي اللي بنسميه الفالق الأعظم دا بعيد عن سد النهضة على الحدود بين إثيوبيا والصومال”.ويذكر أن الرئيس عبدالفتاح السيسي نشر على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، تثمينًا لرسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيدًا بجهوده في دعم السلام والاستقرار وتقديره للدور المحوري لمصر، ولاسيما اهتمامه بقضية نهر النيل باعتباره شريان الحياة للشعب المصري، مؤكدًا ثبات الموقف المصري القائم على التعاون وفق القانون الدولي دون الإضرار بأي طرف، ومشيرًا إلى توجيهه خطاب شكر وتقدير لترامب مع التأكيد على شواغل الأمن المائي.وكان ترامب قد بعث خطابًا إلى السيسي أشاد فيه بدوره في التوصل لوقف إطلاق النار في غزة، وأعلن استعداد الولايات المتحدة لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة وتقاسم مياه النيل بما يحقق مصالح مصر والسودان وإثيوبيا، محذرًا من مخاطر تحول الخلاف إلى صراع، ومؤكدًا أولوية التوصل إلى اتفاق دائم يضمن الأمن المائي والاستقرار الإقليمي.
أخبار مصر, بوابة الشروق
18 يناير، 2026