اقتصاد, جريدة الدستور 19 يناير، 2026

كشف تقرير  آفاق الاقتصاد العالمي الذي أعده صندوق النقد، والذي نشر صباح اليوم على المنصة الرسمية أن  العالم مقبل على مرحلة نمو غير متكافئ، حيث من المقرر أن تستمر الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية في الاتساع، ما يستدعي – بحسب صندوق النقد الدولي – سياسات اقتصادية أكثر تنسيقا، وإصلاحات هيكلية تعزز الإنتاجية والاستثمار، وتحد من المخاطر التي تهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي.

صندوق النقد: العالم ينتظر نموا غير متكافئ والفجوة بين البلدان النامية والمتقدمة ستزيد
 

تباين واضح في توقعات النمو العالمي حتى 2027

يعكس الرسم البياني الصادر عن صندوق النقد الدولي في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي 2026 صورة شاملة لتوقعات النمو الاقتصادي العالمي خلال الأعوام 2025 و2026 و2027، كاشفا عن استقرار نسبي في النمو العالمي يقابله تفاوت واضح في الأداء بين الاقتصادات المتقدمة والنامية.

النمو العالمي.. استقرار حذر

ووفقا  للرسم البياني الذي أعده طاقم صندوق النقد، فمن المتوقع أن يسجل الناتج العالمي معدل نمو يبلغ نحو 3.3% في 2025 و2026، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى 3.2% في 2027. ويعكس هذا المسار استمرار النمو عند مستويات معتدلة، دون تحقيق تسارع قوي، في ظل ضغوط تتعلق بالتضخم، وأسعار الفائدة، والتوترات التجارية والجيوسياسية.

الاقتصادات المتقدمة.. نمو ضعيف

كذلك تظهر البيانات أن الاقتصادات المتقدمة ستواصل تسجيل معدلات نمو منخفضة مقارنة ببقية العالم، حيث  من المتوقع أن يبلغ مؤشرات النمو بها:1.7% في 20251.8% في 20261.7% في 2027وتبرز الولايات المتحدة كأداء أفضل نسبي داخل هذه المجموعة، مع تباطؤ تدريجي في النمو، بينما تعاني منطقة اليورو من ضعف واضح، خاصة في اقتصادات كبرى مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، أما اليابان والمملكة المتحدة فتسجلان نمو محدودا يعكس التحديات الهيكلية وتراجع الطلب.

الاقتصادات الصاعدة والنامية.. المحرك الرئيسي

في المقابل، كشف بيانات الرسمي البياني أنه ستبقى الاقتصادات الصاعدة والنامية المحرك الأساسي للنمو العالمي، حيث تشير التوقعات إلى نمو يقارب:4.4% في 20254.2% في 20264.1% في 2027وهنا تتصدر آسيا الصاعدة والنامية هذا الأداء، مدفوعة بنمو قوي في الهند التي تسجل أعلى المعدلات عالميا، رغم توقع تباطؤ طفيف، أما الصين فتشهد استمرارها  في التباطؤ التدريجي، ما يعكس تحديات داخلية تتعلق بالعقارات والديموجرافيا وتركيبة الشريحة السكانية بها.

دول ستعاني من تفاوت إقليمي لافت

يشير الرسم إلى فروق كبيرة بين المناطق ( أمريكا اللاتينية والكاريبي التي  ستحقق نمو متوسطي  ومتذبذب وبين دول الشرق الأوسط وآسيا الوسطى والمقرر لها أن  تسجل تحسن نسبي بدعم بأسعار الطاقة وكذلك منطقة إفريقيا جنوب الصحراء لإنها ستحافظ على نمو يفوق المتوسط العالمي، لكنه يظل غير كافي لمواجهة الضغوط السكانية هناك أما البلدان منخفضة الدخل فستظهر معدلات نمو مرتفعة نسبي، لكنها ستواجه مخاطر تمويلية وديون مرتفعة ). ووجه صندوق النقد رسالة أساسية خلال سطور تقرير آفاق الاقتصاد العالمي المتباين عام 2026 وسط تباين القوي مفادها أن الاقتصاد العالمي لا يواجه ركود قريبا، بقدر تحركه في مسار نمو ضعيف وبطىء، لافتا إلي أن مؤشرات النمو العالمية ستعتمد بدرجة كبيرة على الاقتصادات الصاعدة، في وقت تتراجع فيه مساهمة الاقتصادات المتقدمة. اقرأ أيضا: معيط يوضح الفروق الجوهرية بين برامج الإصلاح الاقتصادية عامي 2016 و2022 (خاص)معيط: صندوق النقد آخر مصدر لدعم الدول وتمويله لمصر أثناء كورونا مبادرة منه (خاص)معيط: ما يثار حول تنفيذي لأجندة “صندوق النقد” بمصر غير صحيح (فيديو) 

زيارة مصدر الخبر