دافعت بريطانيا عن قرارها إعادة جزيرة أرخبيل تشاغوس، الذي يضم قاعدة عسكرية أمريكية–بريطانية، إلى سيادة جزيرة موريشيوس، وذلك ردًا على انتقادات لاذعة وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفًا الخطوة بأنها «حماقة كبرى»، في أحدث هجوم لفظي يستهدف أحد أقرب حلفاء واشنطن.وقال ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن تخلي المملكة المتحدة عن أراضٍ وصفها بالاستراتيجية يمثل خطأ جسيمًا، معتبرًا أن القرار يندرج ضمن سلسلة من الإخفاقات المتعلقة بالأمن القومي، وأضاف أن ذلك يعزز، من وجهة نظره، مبررات السعي الأمريكي للسيطرة على جزيرة جرينلاند.وانتقد ترامب ما وصفه بـ«الخطوة المذهلة» التي تعتزم من خلالها بريطانيا تسليم جزيرة دييغو غارسيا، التي تستضيف قاعدة عسكرية أمريكية بالغة الأهمية، إلى موريشيوس، مؤكدًا أن ذلك يتم «من دون مبرر واضح».في المقابل، أكدت الحكومة البريطانية أن الاتفاق يضمن استمرار أمن العمليات العسكرية في القاعدة المشتركة في دييغو غارسيا على المدى الطويل. وقال متحدث باسم رئاسة الوزراء إن التفاهم المبرم يتضمن بنودًا قوية تكفل الحفاظ على القدرات الاستراتيجية للقاعدة، ومنع أي تهديدات محتملة.وأضاف المتحدث أن الاتفاق حظي بدعم وترحيب من الولايات المتحدة وأستراليا وعدد من الحلفاء ضمن تحالف «العيون الخمس» الاستخباراتي، الذي يضم إلى جانب بريطانيا كلًا من الولايات المتحدة وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، فضلًا عن تأييد شركاء دوليين رئيسيين، من بينهم الهند واليابان وكوريا الجنوبية.
أخبار عالمية, جريدة الدستور
21 يناير، 2026