أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، أن بلاده تحركت استباقيًا لحماية أمنها القومي بشأن نقل إرهابيي تنظيم /داعش/ من الأراضي السورية، وتسلمهم من الجانب السوري.

 

وقال العوادي – في تصريح أوردته وكالة الأنباء العراقية (واع) – إن “نصف الذين سيتم جلبهم إلى العراق يمثلون عشرات الجنسيات المختلفة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وكانت ترفض دولهم، رغم كل الجهود المبذولة من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني والمسؤولين العراقيين، استقبالهم برغم الضغط الذي مارسه العراق خلال العامين الماضيين على التحالف الدولي”، معتبرا أن ذلك الموقف الرافض من تلك الدول “سيتغير الآن بعد تأكيد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لرئيس الوزراء أن فرنسا ستقف مع العراق في هذا الملف”.

 

وأضاف أن “عملية نقل إرهابيي /داعش/ إلى العراق ستتم سريعًا خلال فترة أقل من شهر واحد”، لافتًا إلى أن قوات التحالف الدولي أكدت أن الوضع في مناطق شرق سوريا بات خارج السيطرة.

وأوضح أن قوات التحالف الدولي ستتولى عملية نقل السجناء من عناصر /داعش/ وتسليمهم إلى العراق “باعتبارها الطرف الفاعل الذي يمتلك الأدوات المطلوبة للقيام بتلك العملية”، لافتا إلى أن رئيس الوزراء العراقي كلف القيادات الأمنية بإدامة التواصل مع التحالف الدولي لوضع خارطة طريق خلال الساعات القادمة تتضمن الآلية الممكنة لنقل عناصر داعش وكيف يمكن تطبيقها.

 

من جانبه، أكد وكيل وزارة الهجرة والمهجرين العراقية كريم النوري، في تصريح مماثل، أن عملية نقل الإرهابيين إلى العراق خطوة استباقية لحماية الأمن القومي، مشيرة إلى أنهم ارتكبوا جرائم وسيحاكمون عراقيا.

ووصف “النوري” خطوة عملية نقل الإرهابيين إلى العراق بـ”الشجاعة جداً”، مبيناً أن بقاء هؤلاء الإرهابيين في سجون خارجية “قد يجعلهم ورقة ضغط أو يعرضهم لسيناريوهات إطلاق السراح، وهو ما يشكل خطراً مضاعفاً على العراق والمنطقة”.

وأضاف “نحن استلمناهم ولم نستقبلهم؛ فهؤلاء لم يأتوا للفنادق أو مخيمات الرفاهية، بل سيذهبون مباشرة إلى التحقيق والمحاكم لينالوا جزاءهم العادل”.

في سياق متصل بملف مخيم /الهول/، أشار “النوري” إلى وجود رغبة إقليمية ودولية لتفكيك هذا المخيم بالكامل، لافتاً إلى أن المخيم كان يمثل بؤرة لتجنيد الدواعش وقنبلة موقوتة تهدد أمن المنطقة.

زيارة مصدر الخبر