أصدر قطاع الأعمال العام هذا التقرير ليوضح ويكشف ملامح خطة تعظيم الأصول المملوكة للشركات التابعة، بما يسهم في زيادة العائد الاقتصادي وتحقيق الاستدامة المالية على المدى المتوسط والطويل، وذلك في ضوء توجه الدولة نحو تحقيق الاستخدام الأمثل لمواردها وتعزيز كفاءة الشركات المملوكة لها.وأوضح التقرير أن تعظيم الأصول يمثل أحد الركائز الأساسية لإصلاح وتطوير شركات قطاع الأعمال العام، حيث تستهدف الخطة حصر وتقييم جميع الأصول المملوكة، سواء كانت أصولًا إنتاجية أو غير مستغلة، عقارية أو صناعية، وذلك من خلال إعداد قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة تتيح اتخاذ قرارات استثمارية رشيدة. وأضاف أن هذا التوجه يهدف إلى تحويل الأصول غير المستغلة أو منخفضة العائد إلى مصادر دخل مستدامة.وأشار التقرير إلى أن الخطة تعتمد على مجموعة من الآليات المتنوعة لتعظيم العائد من الأصول، تشمل إعادة تشغيل الأصول المتوقفة، وتطوير الأصول القائمة لرفع كفاءتها الإنتاجية، إلى جانب استغلال الأصول العقارية من خلال التأجير أو التطوير أو الدخول في شراكات استثمارية مع القطاع الخاص. كما أكد أن اختيار آليات الاستغلال يتم وفق دراسات جدوى فنية ومالية دقيقة تراعي طبيعة كل أصل وظروف السوق.وكشف قطاع الأعمال العام أن الخطة تولي اهتمامًا خاصًا بتطبيق مبادئ الحوكمة والشفافية في إدارة الأصول، بما يضمن الحفاظ على حقوق الدولة وتعظيم القيمة الاقتصادية دون المساس بالملكية العامة. وأوضح أن هناك إطارًا مؤسسيًا لمتابعة أداء الأصول وقياس العائد منها، مع مراجعة دورية للنتائج لضمان تحقيق المستهدفات.وأضاف التقرير أن تعظيم الأصول لا يقتصر على الجانب المالي فقط، بل يمتد ليشمل البعد التنموي، من خلال دعم النشاط الإنتاجي، وخلق فرص عمل، وتحسين بيئة العمل داخل الشركات. كما تسهم الخطة في تخفيف الأعباء المالية عن الموازنة العامة، وتعزيز قدرة الشركات على تمويل خططها التوسعية ذاتيًا.وأكد التقرير في ختامه أن قطاع الأعمال العام ملتزم بتنفيذ خطة تعظيم الأصول وفق رؤية متكاملة تتماشى مع استراتيجية الدولة للتنمية الاقتصادية، مع الاستمرار في تقييم الأداء وتحديث الآليات بما يحقق أفضل استخدام للأصول المملوكة ويعزز دور الشركات في دعم الاقتصاد الوطني.
اقتصاد, جريدة الدستور
24 يناير، 2026